اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ١٧ أيلول ٢٠٢٦
* ما هي العلاقة بين أهل الكهف وأهل السودان؟
* قد يبدو السؤال للوهلة الأولى غريباً، لكن الإجابة ربما تختصرها جملة واحدة إنو 'الاتنين صحوا من النوم.. لقوا قروشهم ما بتجيب أي حاجة'..!!
* أهل الكهف، كما تروي القصة، ناموا زمناً طويلاً ثم استيقظوا، وكان أول ما شغلهم الطعام والشراب والذهاب إلى المدينة لشراء ما يحتاجون إليه، لكن المفاجأة أن الزمن كان قد تغيّر، والأسعار والنقود لم تعد كما كانت.
* أما أهل السودان، فقصتهم مختلفة في التفاصيل، لكنها متشابهة في الإحساس.
* المواطن السوداني قد ينام وفي جيبه مبلغ يظنه كافياً لقضاء بعض إحتياجاته، ثم يستيقظ في اليوم التالي ليكتشف أن الأسعار سبقته بخطوات..!
* يذهب إلى السوق وفي ذهنه قائمة طويلة' رغيف ، سكر، زيت، لبن، مواصلات..الخ'، ثم يبدأ في عملية حسابية أشبه بالمعادلات الرياضية 'القروش دي كانت بتجيب شنو؟ وبتجيب شنو هسع؟'
* والأغرب أن بعض الناس لم تعد مشكلتهم في قلة المال فقط، وإنما في أن المال نفسه فقد جزءاً كبيراً من قدرته على شراء احتياجات الحياة اليومية.
* زمان، كان الواحد يقول: 'الحمد لله، عندي قروش'.
* اليوم قد يقول 'الحمد لله.. عندي قروش، لكن ما عارف أعمل بيها شنو!'.
* السوق لا ينتظر أحداً، الأسعار تتحرك، والمواطن يركض خلفها، وكلما ظن أنه أدركها وجدها قد سبقتْه.
* وبين أهل الكهف وأهل السودان، يبقى الفرق أن أهل الكهف ناموا ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعاً، بينما المواطن السوداني أحياناً لا يحتاج إلى أكثر من أسبوع واحد حتى يشعر أن الأسعار تغيّرت عليه..!.
* إنها ليست مجرد نكتة عن الغلاء، بل صورة ساخرة لواقع اقتصادي يضغط على تفاصيل الحياة اليومية، ويجعل السؤال الأكثر حضوراً في البيوت 'القروش دي حتودينا لي وين؟'
* وربما لو استيقظ أحد أهل الكهف اليوم في السودان، وذهب إلى السوق ومعه عملته القديمة، ثم عاد خالي الوفاض، فلن يحتاج إلى شرح طويل.
* سيقول فقط'واضح إني نمت زيادة!'
Rashid.255@hotmail.com
____________
الخميس: 17 سبتمبر 2026


























