اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
واصل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك جولته الميدانية في السودان، حيث زار يوم الخميس مدينة دنقلا ومخيم العفاض بمحلية الدبة في الولاية الشمالية، الذي يضم نازحين فرّوا من دارفور والفاشر وكردفان.
وخلال الزيارة، استمع تورك إلى شهادات مباشرة من النازحين، ودوّن في تعريدة على منصة 'إكس' انطباعاته قائلاً إنه سمع 'روايات مفجعة عن حجم الخسائر التي خلّفتها الحرب، والنزوح المتكرر، وعدم تلبية الاحتياجات الأساسية، إضافة إلى نقص الدعم المقدم للأشخاص ذوي الإعاقة والناجين من العنف الجنسي'.
وأكد المفوض السامي أن هناك 'حاجة إلى بذل جهود شاملة لتمكين المجتمع المدني السوداني من تقديم المساعدة حيثما تشتد الحاجة إليها'، مشددًا على أهمية دعم الفئات الأكثر هشاشة في ظل الظروف الإنسانية القاسية.
وتأتي زيارة تورك إلى الولاية الشمالية بعد سلسلة اجتماعات عقدها في بورتسودان مع وزراء الخارجية والعدل والنائب العام وممثلين لمنظمات المجتمع المدني. وفي تعريدة أخرى عقب لقائه بالمنظمات، قال إن المجتمع المدني السوداني 'يواصل، رغم التحديات الهائلة وقلة الموارد، إيجاد سبل لخدمة المجتمعات والدفاع عن حقوق الإنسان'.
من جانبها، أوضحت المستشارة انتصار أحمد عبد العال، النائب العام لجمهورية السودان، أن النيابة العامة شكّلت آليات فرعية للعمل من داخل مراكز الإيواء بمدينة الدبة عقب أحداث الفاشر، بهدف توثيق الانتهاكات وتقديم الدعم القانوني للمتضررين.
وفي السياق ذاته، قال السفير محي الدين سالم إن زيارة المفوض السامي لمعسكرات النزوح في الولاية الشمالية ستكشف له حجم المأساة التي يعانيها المواطنون جراء ما وصفه بـ'سلوك المليشيا وانتهاجها الوسائل الدموية'. بينما أكد وزير الخارجية أن زيارة تورك في هذا التوقيت تعكس اهتمام الحكومة بملف حقوق الإنسان واستعدادها للتعاون مع المؤسسات الدولية.
وأعرب الوزير عن تقديره لتصريحات المفوض السامي في بيانه الصادر بتاريخ 14 نوفمبر 2025، والذي وصف فيه الحرب بأنها 'حرب بالوكالة من أجل الموارد الطبيعية'، معتبرًا أن هذا الموقف ساهم في كسر الرواية المضللة التي تختزل الصراع في كونه مواجهة بين جنرالين.
وتحمل زيارة تورك دلالات مهمة في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية واتساع نطاق النزوح، وسط دعوات متزايدة لتعزيز آليات الحماية وتوسيع نطاق الاستجابة الدولية.


























