اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٥ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
تقدّم «وول ستريت جورنال» قراءة لافتة لمواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة تجاه إيران، معتبرة أن تصريحاته التي قال فيها إن «قتل المتظاهرين توقف» توحي بأن واشنطن بدأت تتراجع عن خيار توجيه ضربة عسكرية لطهران، رغم التوترات المتصاعدة خلال الأيام الماضية.
ففي حديثه للصحفيين بالبيت الأبيض، أكد ترامب أن السلطات الإيرانية أوقفت قتل المحتجين المناهضين للنظام، وأنها لن تُقدم على إعدام المعتقلين المتهمين بمحاولة إسقاط الحكومة. وعند سؤاله عن احتمال اللجوء للخيار العسكري، بدا أكثر ميلاً للتهدئة، مكتفيًا بالقول إن الإدارة «تراقب الوضع» وإنها تلقت «بيانًا جيدًا للغاية» من مصادر مطلعة.
الصحيفة تشير إلى أن الرئيس كان يلوّح مؤخرًا بضربات عسكرية ضد أهداف داخل إيران، في ظل تقارير تحدثت عن مقتل آلاف المتظاهرين واحتمال إعدام آخرين. لكن فريقه المقرّب، بمن فيهم نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، قدّم له حزمة خيارات بديلة لا تشمل القوة العسكرية، مثل الهجمات الإلكترونية، وتشديد العقوبات، ودعم الرسائل المناهضة للنظام عبر الإنترنت.
تزامنت تصريحات ترامب مع خطوة احترازية أعلنها الجيش الأميركي، تمثلت في إخلاء بعض الأفراد من قواعد عسكرية في المنطقة بسبب تصاعد التوتر. وتلفت الصحيفة إلى أن حماية القوات الأميركية باتت أكثر صعوبة في ظل غياب حاملة طائرات ومدمراتها المرافقة، رغم تأكيد مسؤولين أن واشنطن ما تزال قادرة على الدفاع عن قواتها عبر قدرات شركائها الإقليميين.
وفي سياق متصل، أغلقت إيران مجالها الجوي أمام الرحلات غير المصرح بها، في خطوة فسّرتها الصحيفة ضمن حالة الاستنفار المتبادل.
وترى «وول ستريت جورنال» أن خيارات ترامب العسكرية تبقى محدودة حتى لو قرر التصعيد، بسبب انتشار جزء كبير من القوات والمعدات الأميركية في منطقة البحر الكاريبي، حيث لا يوجد في الشرق الأوسط سوى ست سفن حربية مقابل 12 سفينة في الكاريبي.
وكان ترامب قد وجّه رسالة للإيرانيين المتظاهرين قال فيها إن «المساعدة في الطريق»، كما دعا الأميركيين داخل إيران إلى المغادرة فورًا. وفي الوقت نفسه، استبعد أي مفاوضات مع طهران حاليًا، معلنًا أنه ألغى جميع الاجتماعات مع المسؤولين الإيرانيين «حتى يتوقف القتل الوحشي للمتظاهرين».


























