اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
الدوحة - الخليج أونلاين
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الثلاثاء، استمرار الجهود الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن الطرفين يدرسان حالياً المقترحات التي قدمتها الوساطة، في إطار مساعٍ قطرية متواصلة لردم الفجوة بين الجانبين والتوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة.
وقال الأنصاري، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن الدوحة تتولى تبادل المقترحات بين واشنطن وطهران، فيما تعمل الأطراف المعنية على مراجعتها ودراستها، موضحاً أن بناء الثقة بين البلدين لا يمكن أن يتحقق بالتصريحات وحدها، وإنما يتطلب تدابير وإجراءات عملية ومحددة، وهو ما تركز عليه الوساطة القطرية في المرحلة الراهنة.
وكشف أن وفداً قطرياً زار طهران خلال الساعات الأخيرة، وعقد اجتماعات استمرت نحو ثلاث ساعات، قبل أن يعود إلى الدوحة، واصفاً المحادثات بأنها إيجابية، ومؤكداً استمرار التزام الأطراف بمسار المفاوضات. وأضاف أن قطر لا تزال متفائلة بإمكانية التوصل إلى حل، رغم الفجوة القائمة بين مواقف الطرفين.
وأشار الأنصاري إلى أن الدوحة تنسق بصورة شبه متواصلة مع دول الجوار والشركاء الدوليين، بهدف تبادل الأفكار وتطوير المقترحات التي يمكن أن تقود إلى نهاية إيجابية للأزمة، محذراً من أن أي تصعيد ميداني من شأنه إضافة تعقيدات جديدة إلى المسار التفاوضي، في حين يمثل استمرار التواصل مؤشراً على تمسك الأطراف بالحل الدبلوماسي.
وأوضح أن الأولوية القطرية تتمثل حالياً في التوصل إلى اتفاق أولي يمهد لبناء الثقة، ويحدد الالتزامات التي يتعين على الطرفين تنفيذها على الأرض، لافتاً إلى أن مسألة الضمانات والجهات الضامنة تطرح في مرحلة لاحقة، بعد التوصل إلى تفاهم بشأن الاتفاق، وليس قبل ذلك.
وفي سياق متصل، تطرق الأنصاري إلى الاتهامات الإسرائيلية الموجهة إلى قطر، معرباً عن رفض الدوحة استخدامها «كبش فداء» في التجاذبات السياسية الداخلية الإسرائيلية، وداعياً رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى معالجة أزماته الداخلية بدلاً من تصديرها إلى الخارج. وأكد أن حملات التشويه لن تثني قطر عن مواصلة دورها في الوساطة بشأن غزة وإيران.
وشدد على أن الدوحة تتطلع إلى أن تلتزم أي حكومة إسرائيلية تفرزها الانتخابات بالقانون الدولي وأن تختار مسار السلام، داعياً إلى التعامل الجاد مع القضية الفلسطينية وفق التوافق الدولي، بما يضمن حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته.























