اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٨ تشرين الثاني ٢٠٢٦
عُمان - مباشر: أكد البنك المركزي العُماني في تقرير الاستقرار المالي لعام 2026 أن النظام المالي في سلطنة عُمان واصل إظهار مستويات قوية من المرونة والقدرة على مواجهة التحديات، رغم استمرار حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي والتطورات الجيوسياسية والمخاطر الخارجية المتنامية.
وأوضح التقرير أن القطاع المصرفي حافظ على أداء قوي جاء مدعوماً بمتانة القاعدة الرأسمالية ووفرة السيولة وجودة الأصول، حيث استقرت نسبة كفاية رأس المال عند 18.8 بالمائة، فيما بلغت نسبة تغطية السيولة 195 بالمائة، وسجلت القروض المتعثرة 4.4 بالمائة من إجمالي القروض.
كما أظهرت البيانات تحقيق القطاع المصرفي عائداً على الأصول بنسبة 1.5 بالمائة، وعائداً على حقوق الملكية بنسبة 10.1 بالمائة، في حين بينت اختبارات التحمل قدرة البنوك على استيعاب الصدمات والمحافظة على مستويات تفوق المتطلبات الرقابية الخاصة برأس المال والسيولة.
وأشار التقرير إلى استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية والمالية في سلطنة عُمان بفضل السياسات المالية الحصيفة وتعزيز الاستدامة المالية وتحسن الوضع الخارجي؛ وهو ما انعكس في رفع التصنيفات الائتمانية السيادية للسلطنة من قبل وكالات التصنيف الدولية، وتعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد العُماني.
ولفت إلى أن مؤشر الاستقرار المالي المركب واصل تسجيل مستويات إيجابية؛ مدعوماً بتحسن الأوضاع الاقتصادية الكلية والأداء القوي للقطاع المصرفي وتراجع المخاطر النظامية، كما أظهرت استطلاعات المخاطر النظامية استمرار ثقة المشاركين في السوق بقدرة النظام المالي على الصمود.
وفيما يتعلق بقطاع الصيرفة الإسلامية، سجلت الأصول نمواً بنسبة 9.9 بالمائة خلال عام 2026؛ لترتفع حصتها إلى 19.6 بالمائة من إجمالي أصول القطاع المصرفي.
كما أشار التقرير إلى استمرار توافر الظروف الائتمانية الداعمة للنشاط الاقتصادي، مع توقع بقاء الطلب على التمويل الموجه للأفراد والشركات عند مستويات قوية، إلى جانب مواصلة البنوك تطبيق سياسات إقراض احترازية.
وفي قطاع المؤسسات المالية غير المصرفية، ارتفعت الأصول بنسبة 9 بالمائة، إلا أن التقرير أوضح أن حجم القطاع لا يزال محدوداً نسبياً؛ الأمر الذي يبقي المخاطر النظامية عند مستويات منخفضة.
وأكد البنك المركزي أن تعزيز المرونة السيبرانية أصبح من الأولويات الرئيسية في ظل التوسع المتسارع للخدمات المالية الرقمية، مشيراً إلى مواصلة تطوير الأطر الرقابية والإشرافية لرفع جاهزية المؤسسات المالية في مواجهة المخاطر الإلكترونية.
وحذر التقرير من استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية، وعدم اليقين المرتبط بسياسات التجارة العالمية، والتهديدات السيبرانية، وغيرها من المخاطر الخارجية، مؤكداً أهمية استمرار النهج الاستباقي في إدارة المخاطر للحفاظ على الاستقرار المالي.
وجدد البنك المركزي العُماني التزامه بتعزيز سلامة النظام المالي من خلال السياسات الاحترازية الكلية، وتطوير منظومة الرقابة ورصد المخاطر، وبناء أطر تنظيمية قادرة على مواكبة المتغيرات ودعم النمو الاقتصادي المستدام.





















