اخبار العراق
موقع كل يوم -وكالة موازين نيوز
نشر بتاريخ: ٣٠ نيسان ٢٠٢٦
موازين نيوز – بغداد - لمياء العامري ومحمد إسماعيل
'لماذا الان ؟ ... لانه يحتوي على اسماك مميزة تمثل ثروة طائلة اذ ان الثروة السمكية فيه فائقة لا تتوفر في اي مكان ويتجاوز عدد انواع الاسماك 32 نوعا اهمها واطيبها الزبيدي ناهيك عن ابار النفط الكبيرة المنتجة'
بهذه الكلمات استهل القاضي والنائب السابق عن محافظة البصرة وائل عبد اللطيف حديثه عن خور عبد الله واضعا البعد الاقتصادي في صلب القضية ومؤكدا ان ما يجري حول هذا الممر المائي لا يمكن فصله عن حجم الثروات التي يختزنها.
واضاف'. ان جذور الصراع قديمة ولا تنفصل عن اطماع اقليمية، موضحا ان بريطانيا لمست اطماع شاه ايران محمد رضا بهلوي بمناصفة شط العرب مع العراق الامر الذي دفعها عام 1936 الى ترتيب وضع العراق عبر ممرات مائية من بينها خور عبد الله'.
وتابع قائلا ان الخور كان تحت سيادة العراق منذ عام 1512 ، مشددا على ان احدا لم يكن يتدخل فيه ولا حتى الكويتيون الذين لم يكونوا يصلون اليه اصلا بسبب البعد الجغرافي الذي يفصلهم عنه'.
وفي سياق حديثه عن الكويت، قال انها بدات تقضم الاراضي العراقية على مراحل متعددة موضحا ان هذا التدرج في التوسع الجغرافي امتد من مناطق جنوب البصرة وصولا الى تخوم خور عبد الله حتى باتت قريبة من مداخله'.
وأشار الى '. ان هذا التوسع ترافق مع انشاء مشاريع بنية تحتية من بينها ميناء مبارك الذي يقع عند مدخل الخور ، معتبرا ان وجوده يمثل نقطة تحول في طبيعة الصراع على الممر المائي'.
وقال '. ان ميناء مبارك لن يعمل من دون ربط سككي مع العراق يمتد من المعقل عبر الموصل الى برلين وهو مشروع يمكن ان تستفيد منه عشرات الدول ما يجعل الربط السككي عنصرا حاسما في التنافس الاقتصادي'.
واوضح عبد اللطيف'. ان اهمية خور عبد الله لا تقتصر على الثروة السمكية بل تشمل ايضا النفط والغاز والمعادن ، فضلا عن موقعه الحيوي في حركة الملاحة البحرية ما يجعله محورا لصراع قديم متجدد وتقاطع المصالح الاقليمية والدولية'.
وختم بالاشارة الى '. ان التعامل مع هذا الملف يتطلب فهما دقيقا لتشابك التاريخ بالجغرافيا والاقتصاد في ظل استمرار الجدل حول السيادة والحقوق في هذه المنطقة الحيوية'.






































