لايف ستايل
موقع كل يوم -في فن
نشر بتاريخ: ٥ أيلول ٢٠٢٦
قال حسام وليد صانع محتوي،إن رحلته في عالم القهوة لم تبدأ بحثًا عن الشهرة أو الأضواء، وإنما انطلقت من رغبة حقيقية في إتقان المجال الذي أحبه، وتحويل شغفه بالقهوة إلى تجربة مختلفة تحمل قيمة وتترك أثرًا لدى الجمهور، مؤكدًا أن النجاح بالنسبة له جاء نتيجة سنوات من التعلم والعمل المستمر وتطوير المهارات.
وأضاف أن بداية الحكاية كانت من القاهرة، عندما دخل عالم القهوة في السادسة والعشرين من عمره، وبدأ العمل باريستا داخل صالون حلاقة، قبل أن ينتقل إلى أحد الكافيهات الصغيرة، ثم يخوض تجربة العمل بشكل مستقل من خلال مشروع بدأه باستخدام سيارة والده، موضحًا أن هذه المراحل، رغم بساطتها، كانت بمثابة مدرسة حقيقية اكتسب خلالها الكثير من الخبرات.
وتابع حسام وليد أن كل محطة مر بها أضافت إليه خبرة جديدة، سواء على المستوى المهني أو الشخصي، وجعلته أكثر ارتباطًا بعالم القهوة وأكثر اقتناعًا بأن هذا المجال يمكن أن يتحول من مجرد وظيفة إلى مشروع متكامل وشغف حقيقي يمكن مشاركته مع الآخرين.
وأشار إلى أن ظهور وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار صناعة المحتوى فتح أمامه بابًا جديدًا للتعبير عن شغفه، ومن هنا جاءت تجربة Coffee With Hussam، التي حاول من خلالها تقديم القهوة بصورة مختلفة، بعيدًا عن التعامل معها باعتبارها مجرد مشروب يومي، لتصبح بالنسبة إلى المتابع عالمًا متكاملًا يجمع بين الثقافة والمعرفة والتجربة.
وأوضح أن الهدف الأساسي من المحتوى كان تبسيط المعلومات الخاصة بالقهوة، وتحويل التفاصيل التي قد تبدو معقدة بالنسبة للبعض إلى محتوى خفيف وسريع وممتع يناسب طبيعة منصات التواصل الاجتماعي، لافتًا إلى أنه تناول أنواع البن المختلفة، وطرق التحضير، والأخطاء الشائعة، وتاريخ القهوة، إلى جانب العادات والثقافات المرتبطة بها.
وأضاف أن التفاعل الكبير من الجمهور شجعه على الاستمرار وتطوير المحتوى، خصوصًا مع زيادة أعداد المتابعين، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي لم يكن في الأرقام فقط، وإنما في قدرة المحتوى على تغيير نظرة الجمهور إلى القهوة وجعل المتابع أكثر اهتمامًا بتفاصيل الفنجان الذي يتناوله يوميًا.
وتابع أن رحلته شهدت عددًا من المحطات والإنجازات، من بينها حصوله على لقب أفضل باريستا في مصر لعام 2022، ثم لقب أسرع باريستا في مصر لعام 2023، فضلًا عن تخطي عدد متابعيه حاجز المليون متابع عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما اعتبره نتيجة طبيعية للاستمرار والعمل على تطوير نفسه ومحتواه.
وأكد حسام أن صناعة المحتوى الناجحة تحتاج إلى أسلوب خاص، لذلك حرص على تقديم القهوة من خلال الأسئلة والتجارب وكسر الأفكار التقليدية، بحيث لا يكتفي المتابع بمشاهدة المعلومة، وإنما يشعر بأنه جزء من التجربة، موضحًا أن هذا الأسلوب ساعده على بناء علاقة قوية مع الجمهور.
وأشار، حسام وليد صانع محتوي إلى أن تطور حضوره الرقمي انعكس كذلك على الجانب المهني، حيث توسعت علاقاته وتعاوناته مع عدد من العلامات التجارية والكافيهات، ليصبح جزءًا من المشهد المتنامي لصناعة محتوى القهوة في مصر والوطن العربي.
واختتم حسام وليد صانع المحتوي حديثه بالتأكيد على أن قيمة القهوة تبدأ قبل وصولها إلى الفنجان، بداية من اختيار حبة البن، مرورًا بالتحميص والطحن وطريقة التحضير، وصولًا إلى التجربة النهائية، معتبرًا أن رحلته من صالون حلاقة إلى كافيه صغير ثم مشروع بدأ بسيارة، وصولًا إلى جمهور يتجاوز المليون متابع، تؤكد أن البدايات المتواضعة لا تحدد حجم النجاح، وأن الشغف عندما يقترن بالصبر والاستمرار يمكن أن يتحول إلى اسم وقصة نجاح ملهمة.




























