اخبار ليبيا
موقع كل يوم -صحيفة المرصد الليبية
نشر بتاريخ: ١ كانون الثاني ٢٠٢٦
حمّاد ينتقد بيان محكمة النقض ويرفض “تدويل” القضاء ويؤكد التزام الحكومة بتشريعات مجلس النواب
ليبيا – أصدر رئيس الحكومة الليبية أسامة حمّاد بيانًا بشأن ما جاء في بيان محكمة النقض وما تلاه من مواقف صادرة عن حكومة عبد الحميد الدبيبة (منتهية الولاية)، معتبرًا أنها خرجت عن الحدود القانونية والدستورية.
ملاحظات على بيان محكمة النقض
وقال حمّاد إن حكومته لاحظت أن بيان محكمة النقض الصادر بتاريخ 31 ديسمبر 2025 تضمن، بحسب وصفه، خروجًا واضحًا عن الحدود القانونية والدستورية لعمل المحكمة وتجاوزًا لاختصاصها القضائي.
صلاحيات مجلس النواب والمرحلة الانتقالية
وأوضح أن مجلس النواب، بوصفه السلطة التشريعية الحالية والدستورية الوحيدة والمنتخبة من عموم الشعب الليبي، كان ولا يزال يمارس اختصاصاته التشريعية بموجب نصوص الإعلان الدستوري إلى حين انتخاب سلطة تشريعية أخرى. وبيّن أن الجمعية العمومية لمحكمة النقض جهة تنظيمية إدارية داخلية تُنظم عمل المحكمة وتوزيع العمل بين أعضائها، ولا يجوز لها قانونًا مخاطبة الرأي العام وتقييم أعمال السلطة التشريعية المنتخبة أو إعادة رسم حدود اختصاصها.
وأشار إلى أن وصف مجلس النواب بأنه سلطة تشريعية “مؤقتة” كما ورد في بيان محكمة النقض يعد، وفق البيان، انقلابًا على السلطة المختصة بالتنظيم التشريعي للسلطة القضائية من حيث تعيين الأعضاء أو تغييرهم وتنظيم عملهم تشريعيًا، معتبرًا أن هذا التنظيم لا يمس استقلال القضاء، بل يستند إلى الإعلان الدستوري وتعديلاته لمنع الفراغ في مؤسسات الدولة.
كما لفت إلى أن بيان محكمة النقض صوّر المرحلة الانتقالية وكأنها حالة تقييد وتجميد لعمل السلطة التشريعية، في حين أن الإعلان الدستوري أناط بها ضمان استمرارية الدولة ومؤسساتها، مؤكدًا أنه لا يصح اتخاذ غياب الدستور الدائم ذريعة لمنع أي تنظيم قانوني أو تشريعي لإنشاء مؤسسات تقتضيها المرحلة الراهنة، مطالبًا السلطات التنفيذية والقضائية بالالتزام بتطبيق ما يصدر عن السلطة التشريعية من قوانين.
رد على بيان حكومة الدبيبة (منتهية الولاية)
وبشأن ما ورد في بيان حكومة الدبيبة، قال حمّاد إن البيان الذي وصفه بـ“المهين” يجسد، بحسبه، تفريطًا مرفوضًا في سيادة القضاء الوطني عبر خلط متعمد بين رفع شعار حماية الاستقلال القضائي من التدخلات الخارجية، وفي الوقت نفسه دعوة بعثة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التدخل والمتابعة، معتبرًا أن ذلك يعكس ما وصل إليه هذا الكيان منتهية الولاية من تفريط في سيادة البلاد ومؤسساتها.
وأضاف أن هذا الكيان منتهي الولاية، وأن الشرعية تستمد من السلطة التشريعية القائمة، لا من الشعارات أو البيانات الإنشائية، مؤكدًا أنه لا يمكن لسلطة منتهية الولاية أن تمنح نفسها شرعية مفقودة عبر الادعاء بحماية القضاء.
تأكيد الالتزام بالشرعية ورفض تسييس القضاء
وفي ختام البيان، أكد حمّاد التزام الحكومة بالشرعية الدستورية المنبثقة عن الإعلان الدستوري وتعديلاته، واحترامها لما يصدر عن مجلس النواب من تشريعات بوصفه السلطة التشريعية الدستورية الوحيدة المنتخبة والمعبرة عن إرادة الشعب الليبي، مشددًا على أن تحديد مدة عمل السلطات وتوصيف المرحلة السياسية اختصاص حصري للسلطة التشريعية وفقًا للإعلان الدستوري.
وجددت الحكومة، وفق البيان، رفضها القاطع لأي محاولة لتوظيف القضاء في صراعات سياسية أو إخضاعه لأي تدخلات خارجية أو وصاية من أي جهة كانت تحت أي مسمى أو ذريعة.



























