اخبار الإمارات
موقع كل يوم -الإمارات اليوم
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٦
كشفت أرقام قمة الجولة الثالثة من دوري المحترفين بين الوصل وشباب الأهلي عن مفارقة واضحة بين الأفضلية الرقمية والنتيجة النهائية، بعدما تفوق «الإمبراطور» في معظم مؤشرات المباراة، بينما امتلك شباب الأهلي الرقم الأهم، بالفوز 1-0 وحصد النقاط الثلاث، ليخرج من زعبيل بالعلامة الكاملة، ويرفع رصيده إلى تسع نقاط من ثلاث مباريات.
وفرض الوصل أفضليته على مستوى الاستحواذ بنسبة 59.2% مقابل 40.8% لشباب الأهلي، كما نفذ لاعبوه 400 تمريرة مقابل 286 لشباب الأهلي، بدقة بلغت 89.5% مقابل 77.97% لشباب الأهلي، وهي أرقام عكست قدرة أصحاب الأرض على امتلاك الكرة والتحضير وفرض الضغط لفترات طويلة.
وامتدت الأفضلية إلى الجانب الهجومي، إذ سدد الوصل 19 مرة مقابل سبع فقط لشباب الأهلي، منها 12 تسديدة من داخل منطقة الجزاء مقابل خمس، وحصل على ست ركلات ركنية مقابل واحدة، لكن المفارقة أن هذا التفوق الكبير لم ينتج سوى ثلاث تسديدات على المرمى مقابل اثنتين لشباب الأهلي، ليظهر الفارق بين كثافة الوصول والفاعلية في اللحظة الحاسمة.
وتوافقت الأرقام مع القراءة الفنية للمواجهة، إذ اعتمد الوصل بقيادة مدربه روي فيتوريا على البداية القوية والاستحواذ والضغط ومحاولة فرض إيقاعه، بينما اختار شباب الأهلي بقيادة أندريه جاردين الصبر، وتحمل فترات ضغط المنافس، وانتظار اللحظة المناسبة، قبل أن يستثمر فرصته ويحسم واحدة من أهم مباريات بداية الموسم.
كما برز التنظيم الدفاعي لشباب الأهلي، بعدما سجل لاعبوه 18 محاولة افتكاك بنسبة نجاح 88.89%، مقابل سبع محاولات للوصل بنسبة 71.43%، وهو ما يعكس نجاح الفريق في التعامل مع فترات تفوق أصحاب الأرض دون فقدان توازنه.
وفي مباريات بهذا التقارب، لا يكون الاستحواذ أو عدد التسديدات كافياً لحسم النتيجة، وإنما تصنع التفاصيل وقرارات الأجهزة الفنية والفاعلية أمام المرمى الفارق. الوصل امتلك معظم الأرقام، لكنه افتقد اللمسة الأخيرة والمهاجم الحاسم، بينما كان شباب الأهلي أكثر صبراً وكفاءة في استثمار اللحظة التي حسمت القمة، ليغادر زعبيل بثلاث نقاط ثمينة.
أرقام تاريخية تعزز انتصار شباب الأهلي
لم تتوقف مكاسب شباب الأهلي عند النقاط الثلاث، إذ عزز الفريق تفوقه التاريخي على الوصل في مواجهات الجولة الثالثة، بعدما التقيا في هذه الجولة خمس مرات عبر تاريخ الدوري، انتهت ثلاث منها بفوز شباب الأهلي وتعادلين، دون أي انتصار للوصل، وسجل شباب الأهلي خلالها 12 هدفاً مقابل خمسة للوصل.
كما حقق شباب الأهلي الفوز في أول ثلاث جولات من الدوري للمرة الـ11 في تاريخه، ليبدأ الموسم بالعلامة الكاملة، ويوقف في الوقت نفسه سلسلة انتصارات الوصل المتتالية في دوري المحترفين عند سبع مباريات.
وبرز حارس شباب الأهلي حمد المقبالي كأحد مفاتيح الانتصار، بعدما حافظ على نظافة شباكه وتصدى لثلاث تسديدات، اثنتان منها من داخل منطقة الجزاء، وحصل على التقييم الأعلى في المباراة بثماني درجات، ليؤكد أن تفوق الوصل في الاستحواذ وعدد المحاولات اصطدم بيقظة دفاعية وحارس نجح في حماية أفضلية فريقه حتى النهاية.
جاردين: فوز مهم أمام منافس مباشر
مدرب شباب الأهلي أندريه جاردين. تصوير: سالم خميس
أكد مدرب شباب الأهلي البرازيلي أندريه جاردين، أن الفوز على الوصل يكتسب أهمية مضاعفة، كونه تحقق أمام منافس مباشر، يتوقع أن يكون ضمن الفرق التي تنافس على لقب الدوري هذا الموسم.
وقال جاردين لـ«الإمارات اليوم» إن الوصل فريق قوي ومدرب بشكل جيد، وقدم مباراة كبيرة، مشيراً إلى أن صعوبة المواجهة منحت الانتصار قيمة إضافية، خصوصاً أنها جمعت فريقين مرشحين للمنافسة على اللقب.
وأضاف أن الفوز في مواجهة مباشرة أمام أحد المنافسين المحتملين يمثل خطوة مهمة في بداية الموسم، معرباً في الوقت نفسه عن سعادته بالحضور الجماهيري الكبير، والأجواء التي شهدتها المباراة، ومؤكداً أن اللعب وسط هذه الأجواء يمنح اللاعبين دافعاً إضافياً لمواصلة العمل وتحقيق النتائج الإيجابية.
المنصوري: توقعت الفوز على الوصل
أكد لاعب شباب الأهلي محمد جمعة المنصوري أنه توقع الفوز على الوصل قبل المباراة، بعدما لمس حالة الحماس والثقة والرغبة الكبيرة لدى زملائه خلال التدريبات التي سبقت القمة.
وقال المنصوري لـ«الإمارات اليوم»: «الحمد لله على الفوز، وأشكر اللاعبين على المجهود الكبير الذي قدموه.
كنت أتوقع الفوز بعدما شاهدت الحماس الموجود لدى اللاعبين في التدريبات، وكنت واثقاً بقدرتنا على تحقيق نتيجة إيجابية».
وأشار إلى أن لاعبي شباب الأهلي اعتادوا التعامل مع ضغوط المباريات الجماهيرية الكبيرة، مؤكداً أن الفوز هو أقل ما يمكن تقديمه للجماهير تقديراً لحضورها ودعمها، وأن الهدف الآن هو مواصلة العمل، والحفاظ على المستوى والنتائج خلال المباريات المقبلة.
خيمينيز: شباب الأهلي استفاد من فرصه القليلة
أكد لاعب الوصل خيمينيز أن فريقه كان الطرف الأكثر سيطرة على المباراة، لكنه دفع ثمن عدم استغلال الفرص، في مقابل نجاح شباب الأهلي في الاستفادة من الفرص القليلة التي سنحت له.
وقال خيمينيز لـ«الإمارات اليوم»: «أعتقد أننا سيطرنا على المباراة، وهذا ما شعرت به من داخل الملعب. شباب الأهلي وصل إلى مرمانا مرتين أو ثلاث مرات، ونجح في التسجيل، وعندما لا تسجل أمام فريق كبير مثله، فإنه يستطيع استغلال الفرص ومعاقبتك».
وأضاف أن تسجيل الوصل ثمانية أهداف في أول مباراتين يعكس البداية القوية للفريق، لكن مباريات القمة تحسمها التفاصيل الصغيرة، مشدداً على ضرورة عدم التأثر بالخسارة والاستمرار في العمل، خصوصاً أن الموسم لايزال في بدايته.


































