اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١٥ أيلول ٢٠٢٦
'وكالات' الخليج أونلاين
أعادت الاضطرابات المتصاعدة في الشرق الأوسط ملف أمن صادرات الطاقة إلى واجهة النقاش الدولي، وسط دعوات متزايدة لتنويع طرق نقل النفط والغاز المسال وتقليل الاعتماد التاريخي على مضيق هرمز، باعتباره أحد أكثر الممرات المائية حرجاً لتجارة الطاقة عالمياً.
وفي تصريحات أدلى بها خلال مشاركته في مؤتمر 'غازتك' (Gastech) المنعقد في العاصمة التايلاندية بانكوك اليوم الإثنين شدد وزير الطاقة والمعادن العُماني، المهندس سالم بن ناصر العوفي، على ضرورة قيام منتجي الطاقة في المنطقة بتعديلات استراتيجية للحد من الارتباط بممر واحد.
وطرح العوفي رؤية ترتكز على دراسة خيارات بديلة لإخراج موارد الطاقة، سواء عبر فتح مسارات تمتد شمالاً أو الاستفادة من المنافذ المتاحة عبر سلطنة عُمان أو اليمن.
ورغم هذه الدعوة الاستراتيجية، رجّح الوزير العُماني أن تكون الاضطرابات الراهنة في المضيق مؤقتة وقصيرة الأمد، متوقعاً اتجاه الأوضاع نحو الاستقرار على المدى المتوسط.
تأتي التحذيرات من مخاطر الاعتماد على مضيق هرمز في ظل ثقله الاستثنائي في سوق الطاقة العالمية؛ إذ أظهرت البيانات مرور نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط عبره خلال عام 2025، ما يمثل نحو ربع إجمالي تجارة النفط المنقولة بحراً.
كما عبرت الممر المائي ذاته كميات تجاوزت 112 مليار متر مكعب من الغاز المسال، متجاوزة 20% من إجمالي التجارة العالمية للغاز.
وتبرز تعقيدات تجاوز المضيق بشكل أكبر في قطاع الغاز المسال مقارنة بالنفط، نظرًا لغياب المسارات البديلة الفعالة حالياً لتصدير إنتاج دول رئيسية كقطر والإمارات، حيث تعتمد نحو 93% من صادرات قطر و96% من صادرات الإمارات للغاز المسال على المرور عبر هرمز.
في المقابل، تمنح الجغرافيا سلطنة عُمان وضعاً تفضيلياً في هذه المعادلة؛ إذ تقع منشأة تصدير الغاز المسال الرئيسية في منطقة 'قلهات' المطلة على بحر العرب خارج حدود مضيق هرمز، مما يوفر لشحناتها منفذاً مباشراً ومؤمناً للوصول إلى الأسواق العالمية دون التأثر المباشر باضطرابات الملاحة عند مدخل الخليج.
وساهم هذا الموقع في استمرار تدفق الشحنات العُمانية بسلاسة، حيث سجلت صادرات السلطنة من الغاز المسال نمواً بنسبة 16% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة بلغت نحو 0.9 مليون طن.
ويأتي هذا الأداء امتداداً للعام الماضي (2025) الذي تجاوزت فيه الصادرات العُمانية 11 مليون طن متري، بالتزامن مع بلوغ الإنتاج اليومي للغاز أكثر من 151 مليون متر مكعب.





















