اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
طوت المحكمة اليوم فصلاً طويلاً من الجدل بإصدار حكم نهائي قضى بتبرئة الدكتور أبو ذر الكودة من جميع التهم المنسوبة إليه، في قرار أعاد ترتيب المشهد القانوني كاملاً، وأكد أن ما أُثير ضده لم يكن سوى ظنون وانطباعات مسبقة افتقرت إلى أي دليل يمكن أن يصمد أمام القضاء. وجاء الحكم بعد مسار قضائي امتد لأشهر، حاولت خلاله بعض الأطراف تحويل الشبهات إلى حقائق، غير أن المحكمة أعادت الأمور إلى نصابها، مثبتة أن العدالة لا تُبنى على الشائعات ولا على حملات التشويه.
وتُعقد الجلسة الخاصة بالمجموعة الثانية في فبراير المقبل، وسط توقعات بأن تأتي نتائجها متسقة مع ما صدر اليوم، استناداً إلى الوقائع التي كشفت هشاشة الاتهامات وغياب أي بينة قانونية. وبرغم أن قرار التبرئة لم يكن مفاجئاً لمن يعرف الرجل أو يعرف طبيعة المؤسسة التي ينتمي إليها، إلا أنه شكّل سقوطاً قانونياً وأخلاقياً لكل من استعجل الاتهام وبنى مواقفه على أخبار مبتورة وتحليلات موجّهة.
وتجدر الإشارة إلى أن محكمة جنح العمرانية بالقاهرة كانت قد أصدرت حكماً سابقاً بالسجن ثلاث سنوات في مواجهة التربوي السوداني أبو ذر مبارك علي الكودة وثلاثة من معاونيه، في القضية رقم 8871 لسنة 2025 المتعلقة بإدارة مراكز تعليمية غير مرخصة. وجاء ذلك بعد ثبوت إدارة مركز تعليمي يحمل اسم “المستقبل” دون ترخيص قانوني، وإيهام أسر سودانية بإمكانية إلحاق أبنائهم بامتحانات الشهادة الثانوية المصرية عبر إجراءات غير معتمدة.
الصورة اليوم تبدو أكثر وضوحاً بعد حكم البراءة، الذي أعاد الاعتبار للرجل، وكشف حجم الفجوة بين الاتهامات المتداولة والحقائق التي أثبتها القضاء، مؤكداً أن القانون وحده هو الحكم الفصل، وأن الحقيقة لا تُطمس مهما طال الطريق إليها.


























