اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ١٧ أب ٢٠٢٦
العقوبات على إيران لم تعد بالنسبة لواشنطن مجرد قوائم جديدة من الأسماء والشركات.. بل بحثا عن نقاط الاختناق التي يمكن أن تضرب قدرتها على بيع النفط.. تحويل الأموال.. وتمويل الحرب.. فكيف تفكر الإدارة الأمريكية بـ'عقوبات لا تشبه سابقاتها'؟
الحديث عن الخطوات الأمريكية المقبلة تجاه إيران ليس بالجديد.. لكن البحث عما يدور خلف أبواب البيت الأبيض المغلقة بدأ يأخذ منحى تصاعديا في الساعات الأخيرة.. والسبب تعهد دونالد ترامب بـ'ضربة قاسمة' لاقتصاد طهران.. تعهد الرئيس الأمريكي لم يأت منفردا هنا.. بل جاء بعد وقت قصير من حديث وزير الخزانة سكوت بيسنت عن إجراءات 'لم يسبق لها مثيل' قد تعلن في الأيام القادمة.
فيديو
ترامب يلاحق 'أباريق الشاي'.. هل تنتقل معركة إيران إلى الصين؟ (فيديو إرم)
إرم نيوز
17 أغسطس 2026، 1:31 ص
أخبار ذات صلة
عزل 'لم يسبق له مثيل'.. هل يغلق ترامب آخر المنافذ بوجه إيران؟
ولفهم صورة الوضع الحالية.. تشير بيانات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية إلى فرض عقوبات على أكثر من ألف شخص وسفينة وطائرة منذ عودة ترامب البيت الأبيض.. أيضا استهدفت إجراءات حديثة 'أسطول الظل' الإيراني وشركات تأمين وبورصات رقمية ووسطاء ماليين.. كل هذا مع تجميد نحو 500 مليار دولار من العملات المشفرة المرتبطة بطهران.
وضمن سياسات الضغط القصوى.. تنقل رويترز عن مجموعة من الخبراء خيارات أخرى قد تدخل حسابات الإدارة الأمريكية.. ولعل أحد الخيارات الأكثر حساسية وفقا لهؤلاء يتمثل في استهداف مصافي التكرير الصينية المستقلة.. والمعروفة بـ'أباريق الشاي'.. إذ تشتري الصين أكثر من 80 بالمئة من صادرات النفط الإيراني وتشكل تلك المصافي جزءا أساسيا من هذه التجارة.
الأمر قد لا يتوقف هنا.. إذ يمكن لواشنطن الانتقال إلى مستوى أخطر عبر فرض عقوبات على بنوك صينية.. بعدما اكتفت حتى الآن بتحذير مؤسستين ماليتين من التعامل مع الأموال الإيرانية.. إلا أن هذه الخطوة قد تدفع بكين للرد.. خصوصا عبر المعادن الحرجة التي تحتاج إليها الصناعات الأمريكية المتقدمة.
هنا يرى خبراء أن مواصلة معاقبة شركات ووسطاء جدد تشبه لعبة 'ضرب الخلد'.. إذ تستبدل إيران الكيانات المعاقبة بأخرى جديدة بسرعة في كل مرة تصل إليها العقوبات.
الخيار الأكثر تشددا وفقا لما تنقله رويترز.. فيبقى في فرض حصار بري.. لكن الخيار هنا يصطدم بعدة عوامل أبرزها صعوبة مراقبة الحدود الواسعة والجبلية.. كما يمكن أن تأتي الخطوة الأمريكية المقبلة على شكل رسوم جمركية ثانوية على الدول التي تواصل تجارتها مع إيران.
وبين الضغط على النفط.. البنوك.. والحدود.. يبقى السؤال.. هل تبحث واشنطن عن عقوبات أكثر إيلاما فقط.. أم عن أداة تغير بالفعل قدرة إيران على مواصلة الحرب؟


























