اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٢٦ أب ٢٠٢٦
25 غشت، 2026
بغداد/المسلة: يمضي ملف حصر السلاح في العراق نحو لحظة سياسية حساسة، بعدما ربطت حكومة علي الزيدي بين انسحاب قوات التحالف في 30 سبتمبر وإعلان 'استكمال السيادة'، في خطوة تعيد تعريف علاقة الدولة بالقوة المسلحة. وتُجمع الصحف الإيرانية، مثل 'توسعه إيراني' و'شرق' و'اعتماد'، على أن بغداد تحاول الانتقال من مرحلة ازدواجية القرار الأمني إلى مركزية الدولة دون صدام مباشر مع الحشد الشعبي.
يؤكد رامين برتو في 'توسعه إيراني' أن الزيدي يطرح سيادة كاملة تُسند الأمن والموارد للمؤسسات القانونية، فيما يشدد قاسم الأعرجي على أن الانسحاب ليس موعدا لتسليم السلاح، بل بداية مسار تدريجي يضمن حقوق المنتسبين ويمنع القرارات المفاجئة. هذا الربط بين الانسحاب والسيادة يمنح بغداد فرصة لإعادة المسؤولية الأمنية إلى الداخل، ويطرح سؤالا محوريا: كيف تطلب الدولة من الفصائل التخلي عن السلاح بينما كانت تعتمد على وجود قوات أجنبية؟.
الحشد الشعبي يستند إلى هذا المنطق، إذ يقدم نفسه قوة رسمية تحت إمرة القائد العام، ويرى 30 سبتمبر نهاية للوجود الأجنبي لا نهاية لدوره. أما واشنطن فتنظر إلى حصر السلاح كأداة لتقليص نفوذ الفصائل القريبة من إيران، وفتح مرحلة أمنية جديدة تعتمد على التدريب والتعاون بدلا من الانتشار العسكري.
في المقابل، ترى تيارات قريبة من طهران، أن نزع السلاح المتسرع يخلق فراغا أمنيا ما دامت الانتهاكات الخارجية مستمرة. ورغم اختلاف المواقف، يبقى جوهر الخلاف حول التوقيت والآلية والضمانات، لا حول مبدأ سيادة الدولة. فالتحدي الحقيقي هو تحويل القوة المسلحة القائمة إلى قوة قانونية خاضعة للمساءلة، دون أن تنتصر الدولة على أبنائها أو تُقصي تيارا سياسيا.
About Post Author
Admin
See author's posts






































