اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٤ أذار ٢٠٢٦
مباشر- يرجح إيمانويل كاو، الاستراتيجي لدى 'باركليز'، استمرار تراجع الأسهم الأوروبية حال ارتفاع أسعار النفط وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية.
ويشير الاستراتيجيون إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام المرتبط بتفاقم الصراع الإيراني قد يُلقي بظلاله على أسواق الأسهم في المنطقة، لا سيما في المناطق التي تعتمد على الطاقة كأوروبا.
تشير تقديرات باركليز إلى أنه في حال ارتفاع سعر خام برنت إلى 100 دولار للبرميل، فقد ينخفض مؤشر 'ستوكس 600' الأوروبي إلى حوالي 550 نقطة، ما يعني انخفاضاً بنسبة 10% تقريبااً عن المستويات الحالية. وبلغ المؤشر 611.21 نقطة عند الساعة 10:56 بتوقيت غرينتش اليوم الأربعاء.
ويعكس الارتفاع الأخير في أسعار النفط تزايد علاوة المخاطر الجيوسياسية مع اتساع نطاق الصراع الأمريكي الإيراني واستمرار حالة عدم اليقين بشأن نتائجه. وبدأ هذا الوضع يُشكك فيما يُطلق عليه المحللون الاستراتيجيون التوقعات المثالية السابقة للسوق، والتي كانت مدعومة بنمو قوي وسيولة وفيرة.
وأشار المحللون الاستراتيجيون إلى ضغوط أوسع نطاقاً في السوق، قائلين إن الخوف من تأثير الذكاء الاصطناعي يُؤدي إلى تباين حاد بين الرابحين والخاسرين المتوقعين في مختلف القطاعات، في حين يُساهم التوتر في أسواق الائتمان الخاصة في إعادة تقييم علاوات المخاطر بشكل أعلى.
ويعتقد المحللون أن ارتفاع أسعار النفط يُفاقم المخاوف بشأن الركود التضخمي، ويدفع المستثمرين في الوقت نفسه إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة. وقد تُجبر تكاليف الطاقة المرتفعة الأسواق على استبعاد أي تيسير نقدي مُتوقع من جانب الاحتياطي الفيدرالي في حال تفاقمت مخاطر التضخم.
لكن على الرغم من الضغوط قصيرة الأجل على أسواق الأسهم، يرى الاستراتيجيون أن عمليات البيع الجيوسياسية أثبتت تاريخياً أنها مؤقتة. وأوضح المحللون أن الأسواق غالباً ما تنتعش بعد الصدمة الأولية للأزمات المتعلقة بإيران، لا سيما على مدى ثلاثة أشهر.
مع ذلك، حذّر الفريق من أن التقلبات قد تبقى مرتفعة على المدى القريب. وقال الاستراتيجيون: 'لا داعي للمبالغة، فالأسهم العالمية لا تزال قريبة من أعلى مستوياتها على الإطلاق، ومن المرجح أن تبقى تقلبات الأصول المختلفة مرتفعة ما لم يتم اتخاذ إجراءات لوقف التداول'.
وأشار المحللون إلى أن مراكز الأسهم بدأت بالتراجع، مع ظهور بوادر استسلام مبكرة بين صناديق التحوّط والاستراتيجيات المنهجية. ومع ذلك، فإن التدفقات القياسية إلى الصناديق طويلة الأجل هذا العام تشير إلى أنه قد لا يزال هناك مجال لمزيد من تعديلات المراكز إذا تفاقمت ضغوط السوق.
ومع استثمار نحو 70% من الأصول المالية للأسر الأمريكية في الأسهم، يستبعد المحللون تسامح ترامب مع تصحيح مطوّل في سوق الأسهم قبل انتخابات التجديد النصفي، ولا مع ارتفاع حاد في عوائد السندات، مضيفين أن تركيز الرئيس على قدرة المستهلك على تحمل التكاليف يُضعف احتمالية حدوث صدمة طويلة الأمد في قطاع الطاقة.
على المدى المتوسط، لا تزال 'باركليز' متفائلة بشكل معتدل بشأن الأسهم الأوروبية، مشيرةً إلى أن أرباح الشركات وميزانياتها العمومية لا تزال قوية. ويتوقع البنك استمرار ارتفاع ربحية السهم الأوروبي بنحو 8% في 2026، بافتراض عدم تطور الصدمة الجيوسياسية إلى صراع طويل الأمد، ويُبقي على هدف متوسط الأجل لمؤشر 'ستوكس 600' عند 620 نقطة.























