اخبار قطر
موقع كل يوم -ار تي عربي
نشر بتاريخ: ٢١ تموز ٢٠٢٦
كشفت صحيفة 'معاريف' الإسرائيلية في تقرير لها تفاصيل مقترح تقدمت به قطر يهدف إلى خفض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة في ظل تبادل الضربات حاليا.
وحسب 'معاريف'، يعمل الوسيط القطري في الأيام الأخيرة في محاولة لمنع تصعيد إضافي بين الولايات المتحدة وإيران، ويدفع باتجاه مخطط لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام. ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية مطلعة على تفاصيل الاتصالات، فقد صِيغ المخطط من قبل الوسطاء، بقيادة قطر، ونُقل إلى واشنطن وطهران، لكن إيران لم تُبدِ موافقتها بعد على هذا المخطط.
ووفق 'معاريف'، يهدف المقترح إلى السماح للطرفين بوقف القتال مؤقتا ومحاولة تنظيم الملاحة في مضيق هرمز، بعد أن أدى الخلاف حول المرور في المضيق إلى انهيار التفاهمات المؤقتة التي صيغت بين الولايات المتحدة وإيران في الأسابيع الأخيرة.
وبحسب المخطط، ستوقف الولايات المتحدة نشاطها العسكري ضد إيران لمدة عشرة أيام، وفي المقابل سيُطلب من إيران التعهد بعدم المساس بالسفن التي تعبر في المسار الجنوبي، الذي يمر في المياه الإقليمية لسلطنة عمان. وخلال تلك الفترة، من المفترض أن تبدأ أعمال إزالة الألغام من المسار المركزي في مضيق هرمز، للسماح باستئناف الملاحة فيه. وهذه إحدى نقاط الخلاف المركزية بين الطرفين.
وأفادت مصادر للصحيفة بأن إيران تطلب السيطرة، أو على الأقل أن تكون شريكة في السيطرة، على كل حركة السفن في المضيق. وفي الواقع، هي لا تستطيع السيطرة على المسار الذي يمر في المياه الإقليمية لسلطنة عمان، حيث لا تملك سلطة المطالبة بتصاريح مرور من السفن. ولفترة طويلة مارست طهران ضغوطا على عمان للحد من الحركة في هذا المسار، إلا أن مسقط رفضت، من بين أمور أخرى على خلفية ضغط أمريكي ثقيل للحفاظ على حرية الملاحة.
وأشارت 'معاريف' إلى أن إيران طلبت في بداية الأزمة أن تتجمع كل الحركة البحرية في المسار الخاضع لسيطرتها، لكن واشنطن رفضت هذا الطلب. وحاليا يحاول الوسطاء الدفع بحل وسط يُفتح بموجبه من جديد المسار المركزي الذي كان مسار الملاحة الرئيسي قبل الحرب وهو ملغّم حاليا، وأن يُدار بشكل مشترك من قبل إيران وعمان. وإذا نجحت هذه الخطوة، فستكون إيران شريكة في تنظيم الحركة في المضيق، بينما ستحصل الولايات المتحدة على مرور آمن للسفن في مسار متفق عليه.
مصدر عسكري إيراني: مضيق هرمز سيبقى مغلقا حتى تتوقف الهجمات الأمريكية
ووفقا للتقديرات، فهذا هو الاتجاه الذي يحاول الوسطاء قيادة الطرفين إليه. وفي هذه المرحلة، لا توجد بعد مصادقة أمريكية رسمية، كما أن إيران لم تقبل المخطط بعد.
وذكرت 'معاريف' أن الصعوبة المركزية هي الجدول الزمني. فوفقا للتقديرات، من المتوقع أن تستغرق إزالة الألغام من المسار المركزي أكثر من عشرة أيام. وحتى في حال التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ستكون هناك حاجة إلى حل وسط يسمح باستمرار الملاحة في المسار العماني طالما أن المسار المركزي غير صالح للحركة. وهذا يشكل إحدى القضايا التي لا تزال قيد البحث بين الطرفين.
في هذه المرحلة، ليست مسألة تحصيل الرسوم من السفن أو توزيع الإيرادات المستقبلي جزءا من المفاوضات، على الرغم من أنها قد تُطرح لاحقا إذا صيغ اتفاق دائم.
وقالت مصادر مطلعة على التفاصيل لـ'معاريف'، إن المحادثات الحالية تتناول وقف إطلاق النار، وأمن الملاحة، وفتح المسار المركزي. أما النموذج الاقتصادي الذي سيعمل به في المستقبل فليس جزءا من المحادثات بعد.
وأشارت تقديرات الجهات المشاركة في الاتصالات، حسب 'معاريف'، إلى أن نجاح المخطط قد يمنع التدهور إلى مواجهة أوسع بين الولايات المتحدة وإيران. بينما قد يعيد فشل الخطوة الطرفين إلى مسار التصعيد العسكري، في حين يظل الصراع على السيطرة على أحد أهم مسارات التجارة والطاقة في العالم كما هو.
وفي إسرائيل يتابعون التطورات عن كثب. ويعتقدون في تل أبيب أن لا الولايات المتحدة ولا إيران معنيتان في هذه المرحلة بتوسيع المعركة وإشراك إسرائيل فيها بشكل مباشر. ومع ذلك، فإن التقدير هو أنه إذا انهارت الاتصالات وتصاعدت المواجهة، فقد تُجر إسرائيل إلى المعركة عقب قرار إيراني بتوسيع دائرة الأهداف، أو بعد حدث غير مخطط له، مثل إصابة صاروخ أو طائرة مسيرة للأراضي الإسرائيلية، مما سيؤدي إلى رد وتصعيد إضافي، وفقا للصحيفة العبرية.
ورأت 'معاريف' أنه حتى الآن، لا يزال المقترح القطري بعيدا عن النضوج ليرقى إلى اتفاق. فإيران لم ترد عليه بالإيجاب بعد، والولايات المتحدة لم تتعهد بقبوله بعد، والقضايا المركزية - أمن الملاحة، فتح المسار المركزي، والاتفاق الدائم في مضيق هرمز - ظلت مفتوحة. ومن المفترض أن تمنح أيام التهدئة العشرة الطرفين وقتاً لصياغة حل للأزمة حول السيطرة في مضيق هرمز، الذي تعبر من خلاله حركة نفط وتجارة بحرية عالمية ذات أهمية كبيرة.
المصدر: 'معاريف'























