اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
في مقابلة حملت رسائل سياسية مباشرة، وجّه الرئيس الإريتري أسياس أفورقي انتقادات حادة للمبادرات الإقليمية والدولية الساعية للوساطة في السودان، معتبراً أنها تسهم في إطالة أمد الحرب بدلاً من إنهائها.
وقال إن هذه المبادرات “تتخفى خلف أقنعة متعددة”، تارةً باسم الآلية الرباعية، وأخرى تحت مظلة الأمم المتحدة والاتحادين الأفريقي والأوروبي، أو في شكل مبادرات ثنائية، لكنها – بحسب تعبيره – لا تخدم مسار الاستقرار في السودان.
ودعا أفورقي جميع الأطراف إلى النأي عن الشأن السوداني، وترك المجال للجيش لإدارة الفترة الانتقالية إلى حين تسليم السلطة للشعب، مؤكداً أن الحديث المتكرر عن الهدنة ووقف إطلاق النار لا يعدو كونه “دموع تماسيح” من جهات حمّلها مسؤولية تفاقم الأزمة. وتساءل عن أهداف الآلية الرباعية، مشيراً إلى وجود “تفاصيل كثيرة” لا يرغب في الخوض فيها، كما انتقد إشراك السعودية للولايات المتحدة في مبادرة جدة، معتبراً أن تصوير الحرب على أنها صراع بين جنرالين “تبسيط مضلل”.
وفي سياق متصل، اتهم أفورقي الإمـ.ـارات بالتدخل المباشر في الحرب عبر التمويل والدعم، مشيراً إلى مشاركة دول جوار أخرى في “مخطط” يستهدف السودان، من بينها ليبيا وتشاد وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان وإثيوبيا. وقال إن المخطط بدأ بدعم قوات الدعم السريع، مروراً بإدخال أسلحة عبر ليبيا ومرتزقة من تشاد، وتجهيز قوات في أفريقيا الوسطى وجنوب السودان، وصولاً إلى استهداف النيل الأزرق عبر الأراضي الإثيوبية.
ووصف الحرب بأنها “غير مبررة وغير مقبولة”، وتهدف إلى زعزعة استقرار البحر الأحمر، مؤكداً أنها تسببت في انهيار البلاد. وأضاف أن إريتريا قدمت أوراقاً مكتوبة لمجلس السيادة الانتقالي تدعو إلى استبعاد القوى السياسية من الفترة الانتقالية إلى حين إكمال الدستور وتسليم السلطة للشعب، مشدداً على أن وجود الجيش في السلطة “مؤقت”، وأن الصراع معه “لا معنى له”.
وحذّر أفورقي من تكرار أخطاء الماضي التي أدت إلى انفصال الجنوب، مؤكداً أن انهيار السودان “غير مقبول”، وأن قوى خارجية تسعى لتحويله إلى منصة نفوذ نحو البحر الأحمر والقرن الأفريقي. وأكد أن استقرار السودان يمثل مكسباً لجميع دول الإقليم، داعياً إلى تجاوز التشاكس السياسي والتركيز على الوصول إلى بر الأمان.
كما حمّل سياسات المؤتمر الوطني خلال ثلاثة عقود مسؤولية الانهيار الذي شهدته البلاد، مشيراً إلى أن سقوطه جاء عبر ثورة شعبية انحاز إليها الجيش. وفي ختام حديثه، أشار إلى أن إريتريا تستضيف حالياً معسكرات تدريب لست قوى مسلحة من شرق السودان، انخرط بعضها في القتال إلى جانب الجيش، بينما أعلنت أخرى الحياد، إضافة إلى استضافة معسكرات لحركات دارفور المتحالفة مع القوات المسلحة.


























