اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- سجلت أسعار زيت النخيل تراجعاً ملحوظاً للجلسة الثانية على التوالي، لتستقر عند أدنى مستوياتها في أسبوعين، متأثرة بالهبوط الحاد في أسعار النفط الخام العالمي وتراجع وتيرة الصادرات من ماليزيا، ثاني أكبر منتج للسلعة في العالم.
وانخفضت العقود الآجلة في بورصة ماليزيا للمشتقات إلى ما دون حاجز 4000 رينغيت (حوالي 986 دولاراً) للطن، وتزامن هذا الهبوط مع تراجع أسعار النفط الخام إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2020، حيث استقر خام غرب تكساس الوسيط عند 57.42 دولاراً، مسجلاً انخفاضاً إجمالياً بنسبة 20% منذ بداية عام 2025 نتيجة وفرة الإمدادات العالمية والمخاطر الجيوسياسية المتباينة،وفق 'بلومبرج'.
ويعزو خبراء الأسواق هذا التراجع إلى انخفاض الطلب على الزيوت النباتية كبديل للوقود الحيوي مع انخفاض أسعار النفط التقليدي، بالإضافة إلى المنافسة السعرية مع زيت فول الصويا الذي انخفضت أسعاره بنسبة 1.8%، وأظهرت البيانات المالية أن علاوة زيت فول الصويا على زيت النخيل بلغت حوالي 85 دولاراً للطن، وهو مستوى أقل من متوسط العام الماضي، مما يضع ضغوطاً إضافية على هوامش الربح للمنتجين الآسيويين في ظل بيئة اقتصادية تتسم بزيادة العرض العالمي وضعف الإقبال على الشراء في المدى القريب.
ساهم ضعف الأداء التصديري لماليزيا في تعميق خسائر السوق، حيث أشارت بيانات شركة 'أم سبيك' إلى انخفاض الصادرات بنسبة 5% شهرياً لتصل إلى 1.2 مليون طن في ديسمبر، ووفقاً لـ 'غناناسيكار ثياغاراجان'، رئيس قسم استراتيجيات التداول في شركة كاليسواري إنتركونتيننتال، فإن السوق يعاني من ضعف في الزخم الشرائي حالياً، إلا أنه من المتوقع أن تشكل الأسعار الحالية دون مستوى 4000 رينغيت نقطة جذب للمشترين الباحثين عن صفقات منخفضة التكلفة لتأمين احتياجاتهم المستقبلية.
ورغم القتامة الحالية، يتوقع المحللون انتعاشاً قوية للأسعار مع اقتراب شهر فبراير 2026، حيث يتزامن فيه موسم رأس السنة القمرية مع بداية شهر رمضان المبارك، وتعد هذه الفترات ذروة الاستهلاك العالمي لزيوت الطعام في الأسواق الآسيوية والإسلامية، مما سيؤدي حتماً إلى زيادة الطلب ورفع الأسعار مجدداً، وفي الوقت الراهن، سجل سعر زيت النخيل للتسليم في مارس نحو 3977 رينجيت للطن، بينما استقر زيت النخيل المكرر في بورصة داليان عند 8584 يوان للطن، في انتظار محفزات جديدة تعيد التوازن للسوق مع بداية الربع الأول من العام الجاري.





















