اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الخرطوم/راشد فيصل
بحثت رابطة الشعوب مع المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي سبل بناء شراكة استراتيجية لدعم السلم الاجتماعي وتعزيز التماسك المجتمعي، وتفعيل دور الدبلوماسية الشعبية في معالجة تداعيات الحرب وترميم العلاقات بين مكونات المجتمع السوداني.
جاء ذلك خلال استقبال المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي بمقره لرئيس رابطة الشعوب اللواء م. عمر نمر، حيث التقى نائب رئيس المجلس الشيخ إسحاق ميرغني، والأمين العام للمجلس د. نتالينا يعقوب، في لقاء تناول مجالات التعاون المشترك وتنسيق الجهود بين الجانبين، بما يسهم في دعم المصالحات المجتمعية ومواجهة خطاب الكراهية والانقسامات.
وقدم رئيس رابطة الشعوب تنويراً حول نشأة الرابطة وأهدافها وبرامجها، موضحاً أن الرابطة جاءت استجابة للحاجة إلى تفعيل مسارات الدبلوماسية الشعبية في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان، والعمل على مد جسور التواصل بين الشعب السوداني وشعوب العالم، والتعريف بالصورة الحقيقية للمجتمع السوداني وقيمه السمحة وتنوعه الثقافي والاجتماعي.
وأكد اللواء م. عمر نمر أن رابطة الشعوب تسعى إلى الانتقال بالدبلوماسية الشعبية من الإطار التقليدي إلى عمل مجتمعي مؤثر وفاعل، يجعل من التواصل بين الشعوب أداة لتعزيز السلام والتفاهم ونبذ العنف، مشيراً إلى أن السودان يمتلك رصيداً كبيراً من القيم والموروثات الاجتماعية التي يمكن أن تشكل أساساً لإعادة بناء جسور الثقة داخلياً وخارجياً.
وقال نمر إن المرحلة الراهنة تتطلب خطاباً وطنياً مسؤولاً وإعلاماً وقائياً يعمل على درء الفتن قبل وقوعها، ويواجه خطاب الكراهية والتحريض والاستعلاء، مؤكداً أن الإعلام لا ينبغي أن يكون مجرد ناقل للأحداث، وإنما شريكاً في حماية المجتمع وتعزيز وعيه وترسيخ ثقافة الحوار وقبول الآخر.
وأضاف: 'نحن في رابطة الشعوب نؤمن بأن الدبلوماسية الشعبية يمكن أن تكون جسراً حقيقياً بين السودانيين أنفسهم، وبين السودان ومحيطه الإقليمي والدولي، وأن بناء السلام يبدأ من الإنسان والمجتمع قبل أن يكون اتفاقاً أو وثيقة، لذلك سنعمل على توظيف علاقاتنا وشراكاتنا وبرامجنا لخدمة السلم الاجتماعي، وإبراز الوجه المشرق للسودان، ودعم كل المبادرات التي تجمع ولا تفرق.'
وأشار رئيس الرابطة إلى أن معالجة آثار الحرب لا تقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية، وإنما تشمل بصورة أساسية إعادة بناء النسيج الاجتماعي ومعالجة آثار الاستقطاب والانقسام، داعياً إلى تكامل أدوار المؤسسات والمبادرات الوطنية والمنظمات المجتمعية والإعلام من أجل الوصول إلى مجتمع أكثر تماسكاً وقدرة على تجاوز آثار الأزمة.
وكشف اللواء عمر نمر عن ترتيبات تجريها رابطة الشعوب لتنفيذ عمل كبير في مجال السلم الاجتماعي بشرق السودان، يشمل الولايات الثلاث، بالتعاون مع المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي وشركاء الرابطة، مبيناً أن المبادرة ستستصحب برامج للإعلام والتوعية المجتمعية باعتبارها أدوات أساسية لتعزيز رسائل السلام والحد من خطاب الكراهية وترسيخ ثقافة التعايش.
من جانبه، رحب نائب رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي الشيخ إسحاق ميرغني بالشراكة مع رابطة الشعوب، مشيداً بالدور الذي تضطلع به الرابطة في مجال الدبلوماسية الشعبية والتواصل بين الشعوب، ومؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب تكامل الجهود وتوسيع دائرة المبادرات الرامية إلى معالجة إفرازات الحرب ورتق النسيج الاجتماعي.
وثمّن الشيخ إسحاق جهود رابطة الشعوب في نقل الصورة الحقيقية للمجتمع السوداني والتعريف بقيمه السمحة، مشيراً إلى أهمية البناء على تجارب المصالحات المجتمعية التي نفذها المجلس خلال الفترة الماضية وتوسيع نطاقها.
بدورها، قدمت الأمين العام للمجلس الأعلى للسلم الاجتماعي د. نتالينا يعقوب تنويراً حول نشاط المجلس خلال المرحلة السابقة وخططه وبرامجه المقبلة، مؤكدة أهمية توسيع الشراكات مع المبادرات والمنظمات والجهات العاملة في مجال السلم الاجتماعي، وتبادل الخبرات وتوحيد الجهود.
واتفق الجانبان على تطوير الشراكة بين رابطة الشعوب والمجلس الأعلى للسلم الاجتماعي وتنفيذ برامج ومبادرات مشتركة لدعم تعافي المجتمع السوداني، وتعزيز المصالحات والحوار المجتمعي، ومواجهة خطاب الكراهية والتحريض، وحماية النسيج الاجتماعي، بالاستناد إلى الدبلوماسية الشعبية والإعلام المسؤول والوعي المجتمعي والعمل الميداني.
______________
المصدر إعلام رابطة الشعوب الثلاثاء 6 إكتوبر 2026


























