اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- خلصت دراسة حديثة أجراها معهد 'كيل' الألماني للاقتصاد العالمي إلى أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على البضائع المستوردة تحملها المستوردون والمستهلكون الأمريكيون بالكامل تقريباً.
وأظهر التقريرأن المصدرين الأجانب لم يخفضوا أسعارهم استجابةً لزيادة الرسوم، مما جعل الزيادة البالغة 200 مليار دولار في عائدات الجمارك العام الماضي عبارة عن أموال جرى اقتطاعها مباشرة من ميزانيات الشركات والأسر الأمريكية.
ووفقاً للباحثين، فإن 4% فقط من عبء هذه الرسوم تحمّلته الشركات الأجنبية، بينما تم تمرير الـ 96% المتبقية إلى المشترين داخل الولايات المتحدة، مما حول هذه التعريفات من أداة ضغط سياسي إلى ما يشبه 'ضريبة استهلاك' محلية.
واستندت الدراسة إلى تحليل ضخم شمل أكثر من 25 مليون سجل شحن بقيمة إجمالية تقارب 4 تريليونات دولار، لتدحض بذلك الحجج التي روجت لها الإدارة الأمريكية بأن الشركاء التجاريين هم من يسددون هذه الفواتير.
وأكد باحثو المعهد أن الرسوم الجمركية تسببت في رفع أسعار السلع المستوردة بشكل مباشر، وقللت في الوقت نفسه من تنوع وكميات البضائع المتاحة في السوق الأمريكي.
وأشار مدير البحوث في المعهد، يوليان هينتس، إلى أن الادعاء بأن الدول الأجنبية تتحمل العبء هو مجرد 'أسطورة'، موضحاً أن البيانات تظهر بوضوح أن المواطن الأمريكي هو من يدفع الثمن النهائي عبر ارتفاع الأسعار في المتاجر وتراجع القوة الشرائية.
ركز البحث بشكل خاص على الصادرات القادمة من البرازيل والهند، اللتين واجهتا رسوماً جمركية أمريكية باهظة وصلت إلى 50% في أغسطس الماضي.
وأظهرت النتائج أن المصدرين في هذين البلدين لم يخفضوا أسعارهم بالدولار، بل لجأوا بدلاً من ذلك إلى خفض أحجام التجارة والبحث عن أسواق بديلة في أوروبا وكندا.
وسجلت الصادرات الهندية والبرازيلية إلى الولايات المتحدة انخفاضاً حاداً بنسبة وصلت إلى 24%، مما أدى إلى نقص في المعروض داخل السوق الأمريكي وضغط إضافي على سلاسل التوريد. ويعكس هذا التوجه تفضيل المصدرين الحفاظ على هوامش ربحهم في الأسواق العالمية الأخرى بدلاً من امتصاص تكلفة الضرائب الأمريكية.





















