اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٢٧ أيلول ٢٠٢٦
27 سبتمبر، 2026
بغداد/المسلة: رفض ترامب للمقترح الإيراني لم يُغلق بابا فحسب، بل فتح جبهة قلق جديدة في بغداد. فالعراق، المعلّق بين حليف اقتصادي هو إيران وشريك أمني هو واشنطن، يجد نفسه اليوم رهينة معادلة لا يملك فيها قرارا.
استمرار سياسة 'الضغط الأقصى' يعني ضغطا مضاعفا على الاقتصاد العراقي المرتبط عضويا بالسوق الإيرانية، من الطاقة إلى التجارة الحدودية. كل تشديد للعقوبات على طهران يتسرب حتما عبر الحدود المشتركة الطويلة.
العراق قد يتحول إلى ساحة استنزاف بالوكالة، بعيدا عن مسرح المواجهة المباشر في هرمز. وهذا احتمال يعرفه صناع القرار في بغداد جيدا، ويخشونه أكثر من أي تصعيد بحري.
توقيت المهلة الأميركية، المرتبط بانتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، يمنح العراق نافذة زمنية ضيقة لإعادة ترتيب أوراقه، لكنها نافذة محفوفة بالمخاطر لا بالفرص.
فبعد الانتخابات، كما يرى المحللون، قد يصبح ترامب 'طليق اليدين'، وهذا تحديدا ما يقلق بغداد.
الرسالة السعودية بشأن حرية الملاحة في هرمز وباب المندب تحمل بدورها إشارة غير مباشرة للعراق: المنطقة كلها مطالبة بحماية شرايينها الاقتصادية، والعراق ليس استثناء، فمنافذه النفطية وممراته التجارية لا تقل هشاشة عن مضيق هرمز نفسه.
بين 'لا' أميركية حاسمة و'جاهزية' إيرانية معلنة، يقف العراق أمام اختبار حياد صعب، فيما الفجوة بين واشنطن وطهران، كما وصفها واريك، 'كبيرة جدا'، والعراق ليس بمنأى عن اتساعها.
About Post Author
Admin
See author's posts






































