اخبار السودان
موقع كل يوم -أثير نيوز
نشر بتاريخ: ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
أثارت فاتورة عشاء متداولة من أحد المطاعم في منطقة الرياض بالعاصمة السودانية الخرطوم تفاعلاً واسعاً، بعدما بلغت قيمتها 5 مليارات و58 ألف جنيه سوداني بالعملة القديمة، أي ما يعادل 5 ملايين و58 جنيهاً بالعملة الحالية، وفقاً للأرقام الواردة في الفاتورة.
وأظهر مقطع فيديو متداول أحد الزبائن وهو يكرر عبارة «خمسة مليار» مستفسراً عن المبلغ المدون، في مشهد عكس دهشته من قيمة الحساب، بينما قابل مَن كانوا برفقته الموقف بالضحك، لتتحول الفاتورة إلى مادة للتعليقات والتداول على منصات التواصل الاجتماعي.
وأعادت الواقعة تسليط الضوء على الارتفاع اللافت في تكاليف المعيشة بالسودان، إذ أثارت المفارقة بين بساطة المناسبة، المتمثلة في تناول وجبة عشاء، والرقم الكبير المسجل في الفاتورة، نقاشاً حول أسعار الطعام وتزايد الأعباء اليومية على المواطنين.
وتواجه المطاعم بدورها ارتفاعاً في تكاليف التشغيل، نتيجة زيادة أسعار المواد الغذائية والنقل والطاقة وغيرها من المدخلات اللازمة لإعداد الوجبات وتقديمها. وتنعكس هذه الأعباء على أسعار الطعام خارج المنزل، في وقت تتقلص فيه قدرة كثير من الأسر على تغطية نفقاتها اليومية مع تراجع القوة الشرائية.
وتفاقمت الضغوط الاقتصادية منذ اندلاع الحرب في السودان في أبريل 2023، بعدما تضررت أنشطة تجارية واقتصادية واسعة، واضطربت سلاسل الإمداد، وازدادت الصعوبات المرتبطة بتوفير السلع ونقلها إلى الأسواق.
كما أسهم تراجع قيمة الجنيه السوداني في زيادة تكلفة السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج، الأمر الذي أضاف أعباء جديدة على المستهلكين، خصوصاً مع اتساع الفجوة بين مستويات الدخل والأسعار.
وبين استغراب الزبون وضحكات مرافقيه، تحولت فاتورة المطعم إلى مشهد لافت يعكس جانباً من الضغوط المعيشية التي يواجهها السودانيون، في ظل استمرار الحرب وتزايد تكاليف السلع والخدمات. ومع ذلك، لا تكفي الفاتورة المتداولة وحدها لتحديد أسباب المبلغ المسجل أو تعميمه على أسعار المطاعم في العاصمة.


























