اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢ كانون الثاني ٢٠٢٦
أبوظبي- مباشر: أصدرت حكومة دولة الإمارات مرسومين بقانون اتحادي، الأول بشأن هيئة سوق المال، والثاني بشأن تنظيم سوق المال، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتحديث الإطار التشريعي والرقابي للقطاع المالي، وتعزيز استقراره وكفاءته وقدرته التنافسية، بما يواكب أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
ويهدف المرسومان إلى ترسيخ استقلالية هيئة سوق المال وتعزيز دورها في حماية سلامة السوق وتحقيق المنافسة العادلة، إلى جانب الحفاظ على استقرار قطاع سوق المال وتطويره كمركز مالي يتمتع بسمعة دولية.
وتتضمن التشريعات الجديدة تحديد المهام الأساسية لهيئة سوق المال، وفي مقدمتها تنظيم الأنشطة المالية المرخّصة، والإشراف على المُصدرين، ووضع الأنظمة والمعايير التي تضمن ممارسات مالية نزيهة وفعّالة، ودعم مبادئ الحوكمة، ورصد المخاطر النظامية وتحليلها.
كما تستهدف القوانين رفع مستوى التوافق مع الممارسات العالمية ومتطلبات المنظمات الدولية المعنية بالقطاع المالي، من بينها المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO)، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وتوصيات مجموعة العمل المالي (FATF)، بما يسهم في تحسين التصنيفات والتقييمات الدولية للدولة.
وتسهم التشريعات الجديدة في تعزيز التعاون المالي العابر للحدود، ودعم توجه الدولة لبناء شراكات دولية قوية، إضافة إلى تسهيل إجراءات الاعتراف المتبادل بالمنتجات المالية وفتح المجال أمام المنتجات العابرة للحدود.
وفي مجال حماية المتعاملين والشمول المالي، أرست القوانين منظومة متكاملة تُلزم الجهات المرخّصة بتمكين مختلف فئات المجتمع من الوصول إلى الخدمات المالية المناسبة، بما يواكب التطور الرقمي والتكنولوجيا المالية، ويعزز الاستدامة والريادة في القطاع، مع وضع أطر لبرامج توعوية وطنية بالتعاون مع الجهات المالية ومؤسسات المجتمع.
كما تضمن مرسوم تنظيم سوق المال آليات استباقية للتدخل المبكر لمعالجة أي مؤشرات لتدهور أوضاع الجهات المرخّصة، تشمل تفعيل خطط التعافي، وفرض متطلبات إضافية لرأس المال والسيولة، وإجراء تعديلات إدارية وتشغيلية، وصولًا إلى الدمج أو الاستحواذ أو التصفية عند الضرورة.
ووفقًا للمرسوم، تضطلع هيئة سوق المال بدور محوري بصفتها سلطة التسوية والحل في إدارة الأزمات المالية، من خلال إعادة هيكلة رأس المال، وتعيين إدارات أو مدراء مؤقتين، وتنفيذ عمليات إنقاذ تضمن استمرارية الأنشطة الحيوية وحماية العملاء.
وفيما يتعلق بالجزاءات الإدارية، نص المرسوم على رفع سقف الغرامات بما يتناسب مع جسامة المخالفات، مع منح الهيئة صلاحية فرض غرامات تصل إلى عشرة أضعاف الأرباح المحققة أو الخسائر المتجنبة، وإتاحة التصالح قبل صدور أحكام قضائية نهائية، فضلًا عن نشر الجزاءات على الموقع الرسمي للهيئة تعزيزًا للشفافية والانضباط في السوق.


































