×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

"الطاقة الخليجية".. قوة ناعمة لتحقيق مكاسب سياسية من الغرب

 الطاقة الخليجية .. قوة ناعمة لتحقيق مكاسب سياسية من الغرب
نشر بتاريخ:  السبت ٣٠ تموز ٢٠٢٢ - ٠٩:٣٣
 الطاقة الخليجية .. قوة ناعمة لتحقيق مكاسب سياسية من الغرب

"الطاقة الخليجية".. قوة ناعمة لتحقيق مكاسب سياسية من الغرب

موقع كل يوم - كامل جميل - الخليج أونلاين

ما أبرز ما تناوله لقاء محمد بن سلمان وماكرون؟

كيف يرى الغرب الخليج؟

أكد الاتحاد الأوروبي أنه يسعى لتعزيز العلاقات مع الخليج، خاصة السعودية.

ما تأثير قوة علاقة الخليج بالغرب على إيران؟

نجحت دول الخليج بشكل ملموس في استخدام ورقة الطاقة كقوة ناعمة لتحقيق مكاسب سياسية، فقضايا عديدة تطرح بين القادة الخليجيين ونظرائهم الغربيين خلال الزيارات المتبادلة بينهم، ويبقى الملف الإيراني أحد أبرزها.

هذا ما تكشف عنه البيانات الصادرة عن هذه العواصم، آخرها ما ذكره بيان مشترك للرياض وباريس، نشرته 'وكالة الأنباء السعودية' (واس)، الجمعة 29 يوليو 2022، في ختام زيارة أجراها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان آل سعود إلى فرنسا.

ووفقاً للمصدر، اتفق ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تعزيز الجهود الدولية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وضمان سلمية برنامجها، وشددا على أهمية التعاون بين البلدين لتعزيز العلاقات.

وحث الجانبان إيران على التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، و'المحافظة على مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة'.

وأضاف البيان، أن الطرفين أكدا، خلال المباحثات، ضرورة التقييم المستمر للتهديدات المشتركة لمصالح البلدين ولأمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط، وأهمية تعزيز التعاون والشراكة في المجالات الدفاعية.

وفي مجال الطاقة أفاد البيان بأن المباحثات شملت سبل تعميق الشراكة الاستثمارية بين البلدين عبر رفع وتيرة التعاون الاستثماري والاقتصادي، وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتعاون في مجال الهيدروجين النظيف، والالتزام بمبادئ الاتفاقية الإطارية للتغير المناخي واتفاقية باريس، وضرورة تطوير وتنفيذ الاتفاقيات المناخية بالتركيز على الانبعاثات وليس على المصادر.

وأوضح البيان أن المباحثات تطرقت إلى جوانب الشراكة الاستراتيجية وسبل تطويرها، وأهمية استقرار أسواق الطاقة العالمية، واستقرار الإمدادات الغذائية من القمح والحبوب لجميع دول العالم وعدم انقطاعها، والحفاظ على وفرة المعروض واستقرار الأسعار.

سياسات إقليمية جديدة

الغرب ومنذ أن بدأت روسيا في غزوها لأوكرانيا، في 24 فبراير الماضي، أخذ يسعى لطلب ود دول الخليج؛ وذلك لسد احتياجات أوروبا من الطاقة التي كانت ترد إليها من روسيا، بعد فرض عقوبات اقتصادية عليها لغزوها أوكرانيا.

وأخذت أوروبا تسعى إلى بناء علاقات أمتن مع دول الخليج نظراً لحاجتها الماسة إلى هذه البلدان التي بإمكانها مساعدتها في تأمين احتياجاتها من الطاقة التي تعتبر عصب الحياة لهذه البلدان.

وكثيراً ما أكد قادة غربيون مؤخراً سعيهم لبناء علاقات قوية مع دول الخليج، كان آخرها تأكيد الاتحاد الأوروبي ما قاله المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسات الأمنية بيتر ستانو في مؤتمر صحفي، الخميس 28 يوليو 2022، أن 'الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية وجميع دول مجلس التعاون الخليجي (الأخرى) تتشارك الاهتمام بتطوير هذه العلاقات وتعاوننا'.

وأشار ستانو إلى استراتيجية الاتحاد الأوروبي التي كشف عنها قبل بضعة أشهر بشأن العلاقات مع دول مجلس التعاون، والتي 'نعلن فيها بوضوح أننا نريد تعزيز هذه الشراكة مع جميع دول الخليج؛ لأن هذا أمر مفيد للطرفين لنا ولشعوب هذه البلدان'.

وقال إن الاتحاد الأوروبي يريد تعزيز العلاقات مع السعودية في عدد من المجالات، ومنها قطاع الطاقة والتحول الأخضر.

يعتقد المحلل السياسي إياد الدليمي، الذي تحدث لـ'الخليج أونلاين'، أنه خلال الزيارة التي أجراها الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى السعودية، منتصف يوليو الجاري، ومشاركته في قمة جدّة للأمن، التي ضمت زعماء الدول الخليجية الست ومصر والعراق والأردن، 'بدا واضحاً أن هناك قدرة لدى الدول الخليجية، وعلى وجه الخصوص السعودية، للاستفادة من الأزمة العالمية بسبب نقص موارد الطاقة جراء الحرب الروسية الأوكرانية'.

يقول الدليمي إن السعودية ومعها دول خليجية وعربية أخرى ترى أن أزمة الطاقة يمكن أن تشكل مدخلاً جديداً لفرض سياسات إقليمية جديدة، ومعادل موضوعي آخر لما عليه المنطقة عموماً.

ووفق قوله فإن لدى السعودية ودول خليجية وحتى عربية مشكلة مستمرة مع السياسات الإيرانية في المنطقة، مشيراً إلى أن 'الرياض ترى أن واشنطن والغرب أسهموا بشكل كبير في دعم تلك السياسات؛ من خلال التغاضي عنها والسماح لإيران بأن تكون لاعباً إقليمياً مهماً وسط المنطقة المشتعلة'.

ويشدد المحلل السياسي على أن 'الفرصة مواتية الآن أكثر من أي وقت مضى من أجل دفع واشنطن والدول الغربية لمحاولة الضغط على إيران لتغيير سلوكها، سواء من خلال المفاوضات المتعلقة بالنووي الإيراني أو حتى من خلال زيادة الضغط على أذرعها المنتشرة في المنطقة'.

ولا يستبعد الدليمي أن يكون تصريح جو بايدن بأن 'واشنطن لن تترك الشرق الأوسط لروسيا والصين وإيران فيه نوع من مغازلة هذا الطموح السعودي'.

ويرى أن إيران 'تدرك جيداً' أن هناك ضغوطاً تمارس عليها، ليس من أجل الدفع بها للتوقيع على الاتفاق النووي الجديد بصيغته المعدلة، وإنما أيضاً من أجل تفتيت وجودها المهم في عموم المنطقة العربية.

كما أن طهران في ذات الوقت -بحسب الدليمي- تدرك أن أحد أهم أسباب قوتها هو 'هذا الوجود الممتد من بغداد إلى صنعاء مروراً بدمشق وبيروت، ومن ثم فإنها لن تقبل أن تساوم على هذا التمدد الذي ترى فيه قنبلتها النووية الأكثر أهمية'.

ومن هنا 'فإن الجانب الإيراني يدفع باتجاه تخفيف حدة التوتر مع الرياض من خلال اللقاءات الخمس التي عقدت ببغداد، والتي تتطلع إيران إلى أن تكون سادستها علنية وعلى مستوى وزراء الخارجية؛ لكونها تدرك أن طمأنة الرياض يمكن أن يحمل لها تخفيفاً في مفاوضات النووي التي يمكن أن تحتضنها الدوحة مجدداً'، وفق قول الدليمي.

بين الرياض وطهران

المتحدث باسم وزارة خارجية إيران ناصر كناني قال، خلال مؤتمر صحفي، في 25 يوليو الماضي، إن الأمير محمد بن سلمان أعرب عن استعداد الرياض لرفع مستوى المحادثات مع طهران وجعلها رسمية.

وأشار إلى المفاوضات الخمس السرية التي جرت في بغداد، وأنها كانت 'جيدة ومشجعة للغاية'.

وأوضح كناني أنه بعد قمة جدّة للأمن قال وزير الخارجية العراقي لنظيره الإيراني عبر الهاتف إن الأمير محمد بن سلمان أعرب عن استعداده لإجراء محادثات رسمية وعلنية بين إيران والسعودية في الجولة المقبلة.

كما أضاف المسؤول الإيراني أن بلاده تعتقد أنه 'نظراً للإرادة الإيجابية للطرفين، يمكن عقد الاجتماع المقبل على المستويين الرسمي والسياسي في بغداد، واتخاذ خطوة في اتجاه تحسين وتجديد العلاقات بين البلدين'.

يقول إياد الدليمي في هذا السياق: إن 'الرياض تدرك حجم المأزق الإيراني، وهي غير مستعجلة على صعيد علاقتها الثنائية مع طهران، خاصة أنها بدأت تنسج خيوطاً جديدة لوجودها، سواء في العراق أو اليمن، بعيداً عن النفوذ الإيراني'.

وعليه يرى أن علاقة الرياض مع طهران 'ستبقى رهناً بالدرجة الأولى بما يمكن أن تسفر عنه تلك الخيوط الجديدة للعبة النفوذ التي بدأتها الرياض منذ قرابة العامين، وأيضاً ستبقى رهن المفاوضات الخاصة بالنووي، والتي يبدو أن واشنطن ومعها عواصم غربية بدأت تدرك أن إيران لا تسعى لسوى كسب الوقت'.

وأضاف: 'من هنا قد نشهد نهاية قريبة لملف المفاوضات، وإذا ما أعلن ذلك فقد تتزامن معه حملة جديدة ضد الوجود الإيراني في المنطقة، خاصة إذا ما علمنا أن الولايات المتحدة ومعها دولة الاحتلال الإسرائيلي يدركان جيداً أن عملية تفتيت الوجود الإيراني في المنطقة ليس بالأمر الصعب في ظل تصاعد النقمة الشعبية على هذا الوجود'.

 الطاقة الخليجية .. قوة ناعمة لتحقيق مكاسب سياسية من الغرب
مسابح مسبقة الصنع مسابح مسبقة الصنع
Casa Pools

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
1

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 1017 days old | 88,631 Qatar News Articles | 1,641 Articles in Aug 2022 | 2 Articles Today | from 16 News Sources ~~ last update: 16 min ago
klyoum.com