×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

تقليص التخصصات النظرية ..هل تنجح السعودية بتحديث تعليمها الجامعي؟

تقليص التخصصات النظرية ..هل تنجح السعودية بتحديث تعليمها الجامعي؟
نشر بتاريخ:  السبت ١٤ أيار ٢٠٢٢ - ١٨:٣٣
تقليص التخصصات النظرية ..هل تنجح السعودية بتحديث تعليمها الجامعي؟

تقليص التخصصات النظرية ..هل تنجح السعودية بتحديث تعليمها الجامعي؟

يوسف حمود - الخليج أونلاين

تقليص عدد من البرامج والتخصصات النظرية في الجامعات، والتي لا تتناسب مع سوق العمل.

جعل التعليم يخدم احتياجات سوق العمل، خاصة في الشؤون المالية ووالتقني.

شخصت رؤية السعودية 2030، تطوير المؤسسات والجامعات والمعاهد العلمية وتحديث النظم التعليمية كأهم مرتكزاتها، وأحد مقومات بناء اقتصاد العلم والمعرفة والابتكار، وأداة أساسية لتنفيذ برامج التحول الاقتصادي والاجتماعي، الذي تطمح إليه السعودية.

ومع رؤية السعودية التي تتضمن توطين المهن والوظائف المختلفة، تخطط الجهات التعليمية بالمملكة للتركيز في التعليم بالجامعات على التخصصات العملية، وتقليص تلك التي تعتمد على التعليم النظري، ورفع كفاءة الأداء والفاعلية، للمواءمة مع متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل.

وحظي التعليم الجامعي في المملكة بدعم سخي تمثل في إنشاء جامعات جديدة، وكليات علمية مختلفة، واعتمادات مالية ضخمة في الميزانيات، واعتمدت على تخصصات علمية وتطبيقية في مختلف المجالات.

خطة جديدة

بالتزامن مع عملية توطين المهن والوظائف، وفي خطوة جديدة، أعلن وزير التعليم السعودي حمد بن محمد آل الشيخ، إطلاق استراتيجية لتقليص عدد من البرامج والتخصصات النظرية في الجامعات، والتي لا تتناسب مع سوق العمل.

جاء ذلك خلال لقاء 'آل الشيخ' مع رؤساء الجامعات في المملكة، حسبما ذكرت صحيفة 'الرياض' المحلية، في 12 مايو 2022، حيث أكد أهمية تطبيق 'برنامج تطوير الجامعات، ومواءمته مع متطلبات التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة، والتوجهات المستقبلية العالمية لمؤسسات التعليم الجامعي'.

كما شدد 'آل الشيخ' على ضرورة 'تشخيص واقع الجامعات ونقاط القوة والتحديات وأهمية التحوّل والتطوير برؤية مستقبلية، وحتمية المراجعة والتطوير لمنظومة التعليم الجامعي، من خلال رفع كفاءة الأداء والفاعلية، للمواءمة مع متطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل'.

واستعرض اللقاء أهمية التركيز على برامج الدبلوم التطبيقي وفق احتياجات سوق العمل المتعددة، وعلى اكتساب المهارات والشهادات الاحترافية في التخصصات النوعية الصحية والهندسية والتقنية والتطبيقية وإدارة الأعمال.

التخصصات المطلوبة

تعمل السعودية وفق رؤية 2030 على جعل التعليم يخدم احتياجات سوق العمل، خاصة في الشؤون المالية والتقنية، للتوافق مع التطورات العالمية في هذا الشأن. 

ويرصد 'الخليج أونلاين' أبرز تلك التخصصات المطلوبة خلال هذه الفترة وتلك القادمة، وفي مقدمتها قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث تخطط الرؤية لتطوير البنية التحتية الرقمية؛ نظراً إلى أنها تعد عاملاً أساسياً في بناء الأنشطة الصناعية.

أما القطاع الثاني فهو 'التجزئة والمنشآت الصغيرة'، حيث تهدف المملكة من خلاله إلى رفع الناتج المحلي من هذين القطاعين، إضافة إلى توفير مزيد من فرص العمل، ليأتي ثالثاً النقل وسلاسل الإمداد واللوجستيات، حيث تسعى إلى زيادة الاستثمارات وأن تتحول إلى مركز لربط القارات.

أما القطاع الخامس فيتمثل في الطاقة المتجددة، حيث تعد تخصصات الطاقة المتجددة من أهم تخصصات المستقبل، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، وإنما في جميع أنحاء العالم؛ لكون العالم يتجه نحو استبدال الوقود والنفط بمصادر الطاقة النظيفة، وهو ما تسعى له المملكة بإنشاء أضخم مشروع للطاقة الشمسية والنووية وطاقة الرياح.

وضمن تلك التخصصات، يأتي قطاع التعدين الذي يدر على المملكة الأموال كأحد أبرز القطاعات؛ نظراً إلى دوره الكبير في مساعدة القطاعات الأخرى على الازدهار والنمو.

كما يأتي القطاع الصحي ضمن القطاعات ذات الأولوية الكبرى مع ارتفاع عدد السكان وزيادة نسبة كبار السن، ثم أخيراً الثقافة والفنون والسياحة، والذي نما بشكل كبير مؤخراً مع تحول السعودية نحو التعريف بتراثها وتوسيع جانب السياحة والترفيه وزيادة النشاط الثقافي في الجوانب كافة.

الاهتمام بالتعليم 

وضعت القيادة السعودية أسس وقواعد رؤية التنمية لعام 2030، حيث كان التعليم يحتل حيزاً كبيراً من تلك الرؤية، بعد ما طرحته محوراً أساسياً وضرورياً، لتبعث برسالة واضحة وشفافة في جاهزيتها لتطوير التعليم والبحث العلمي، وعزمها على إنجاز هذا الهدف. 

وقدمت المملكة من خلال تلك الرؤية تصوراً لانطلاقة جديدة من التميز والرقي بتطوير التعليم، من خلال عديد من المراحل المختلفة والطرق المبتكرة، وذلك فيما يخص جميع مراحل التعليم العام والعالي والمهني أيضاً، وركزت على ذوي الاحتياجات الخاصة. 

والهدف الرئيس من تطوير التعليم في 'رؤية 2030'، هو عمل نقلة نوعية يتم من خلالها تطوير مناهج التعليم والمعلمين والطلاب، ومواكبة المناهج المتطورة والتطور العلمي والحضاري العالمي.

ومن بين تلك الخطوات، جعل الطالب محور العملية التعليمية وتنشئته تنشئة علمية، وعدم تحميله فوق طاقته من الواجبات والمهام، وتقديم المهارات التخصصية لكل مهنة لتغطية جميع المجالات، واستخدام طرق تدريس حديثة لمواكبة التطور.

كما ركزت على التدريس باستعمال الحاسوب والأجهزة اللوحية، وإيجاد تكافؤ بين الخريجين ومتطلبات سوق العمل بالمملكة، وتحويل 5 جامعات سعودية إلى قائمة أفضل مئتي جامعة بالعالم، واستهداف حصد جامعتين حكوميتين مراكز عالمية ضمن أفضل 500 جامعة بالعالم. 

مهمة صعبة

يقول الأكاديمي سعد داود قرياقوس، إن هذه الأهداف التي يصفها بـ'الطموحة'، تعكس 'فهماً لعلاقة ترابطية وثيقة بين البنية العلمية والنمو الاقتصادي والتطور الاجتماعي الذي تطمح إليه المملكة'.

ويرى في مقال له بصحيفة 'مال السعودية'، أن 'بلوغ الهدف التنموي الذي طرحته رؤية 2030، مهمة ليست بالمستحيلة، لكنها بكل المقاييس بالغة الصعوبة، تعتريها جملة من التحديات، وقابلة للتحقيق إذا ما توافرت مستلزمات النجاح الأساسية؛ الرؤية الصائبة والخطة الفعالة والمتطلبات البشرية والمادية'.

ويرى أنّ تقدم الجامعات وترتيبها عالمياً، ينبعان من نجاحها في تحقيق إنجازات علمية نوعية، ومن كفاءة مخرجاتها، وكمية البحوث المنشورة من أساتذتها وباحثيها، وما تضيفه إلى مجتمعاتها من قيم وإسهامات اقتصادية واجتماعية وثقافية.

ويؤكد ضرورة وجود مقومات لتهيئة مخرجات لسوق العمل وتنمية الجامعات السعودية، من بينها 'توفير رؤية صائبة واستراتيجية تنفيذ فعالة ذات أهداف علمية وتربوية نوعية وواقعية قابلة للتحقيق، وإعداد مناهج تعليمية علمية نوعية مبتكرة، وتبنّي وسائل تعليميَّة حديثة تضاهي تلك المستخدمة في الجامعات الأجنبية المتقدمة'.

وإلى جانب ذلك يؤكد ضرورة وضع ضوابط ومعايير علمية واضحة لقبول الطلبة الجُدد، وانتقالهم إلى المراحل المتقدمة والالتزام بها، والتركيز على كليات ومعاهد العلوم الصرفة، (الفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء)، دون إهمال معاهد العلوم التطبيقية والإنسانية.

تقليص التخصصات النظرية ..هل تنجح السعودية بتحديث تعليمها الجامعي؟تقليص التخصصات النظرية ..هل تنجح السعودية بتحديث تعليمها الجامعي؟
مسابح مسبقة الصنع مسابح مسبقة الصنع
Casa Pools

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
1

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 933 days old | 17,052 Oman News Articles | 408 Articles in May 2022 | 0 Articles Today | from 13 News Sources ~~ last update: 24 min ago
klyoum.com