اخبار العراق
موقع كل يوم -قناه السومرية العراقية
نشر بتاريخ: ٢٧ أذار ٢٠٢٦
قبل سنوات قليلة، كانت بعض السيارات حديث الساعة في العراق. معارض ممتلئة، قوائم انتظار، فيديوهات مراجعة لا تتوقف، وعبارة تتكرر: 'هذه السيارة ستغيّر السوق'.
أمّا اليوم، فقد جدث ما لم يكن في الحسبان بعدما اختفت تقريباً هذه السيارات من السوق.
ليس لأنها توقفت عن الإنتاج، بل لأن السوق العراقي لفظها بصمت. وهذه ليست صدفة بل ظاهرة تتكرر كل 3 إلى 5 سنوات.
.ad_unit_height341{min-height:250px} @media(max-width:1200px) { .ad_unit_height341{min-height:250px} } @media(max-width:768px) { .ad_unit_height341{min-height:250px} } window.googletag = window.googletag || {cmd: []}; googletag.cmd.push(function() { googletag.defineSlot(/18294456/AlSumaria_300x250_InsideArticle, [300, 250], div-gpt-ad-1755514370107-0).setTargeting(Alsumaria_Category, [newsdetails-61]).addService(googletag.pubads()); googletag.pubads().enableSingleRequest(); googletag.enableServices(); }); googletag.cmd.push(function() {googletag.display(div-gpt-ad-1755514370107-0); }); 1- الانفجار التسويقي
window.googletag = window.googletag || {cmd: []}; googletag.cmd.push(function() { googletag.defineSlot(/18294456/AlSumaria_300x250_InsideArticle, [300, 250], div-gpt-ad-1755514370107-0).setTargeting(Alsumaria_Category, [newsdetails-61]).addService(googletag.pubads()); googletag.pubads().enableSingleRequest(); googletag.enableServices(); }); googletag.cmd.push(function() {googletag.display(div-gpt-ad-1755514370107-0); });
في المرحلة الأولى، عندما تدخل علامة أو موديل جديد الأسواق العراقية، يبدأ السيناريو نفسه:
- سعر منافس أقل من الياباني
- تجهيزات أعلى
- تصميم عصري
- تمويل سهل
- أرباح مغرية للتجار
- خلال أشهر، تنتشر السيارة بسرعة هائلة
في بعض الحالات، دخلت آلاف الوحدات خلال سنة واحدة فقط. والشارع يمتلئ بها فيبدو النجاح مضموناً، لكن المشكلة تبدأ بعد البيع.
2- اختبار الواقع العراقي
في المرحلة الثانية، يمكننا القول بأن السوق العراق ليس سوقاً عادياً. فالحرارة تتجاوز 50 درجة مئوية، والوقود متذبذب الجودة، الطرق قاسية، والزحام يومي. وهنا تظهر الفروقات الحقيقية. بعض الموديلات بدأت تواجه:
-ارتفاع حرارة القير أو المحرك
- استهلاك غير متوقع للقطع
- أعطال إلكترونية متكررة
- تأخر توفر قطع الغيار لأسابيع أو أشهر
السيارة لا تنهار فوراً، لكن سمعتها تبدأ بالاهتزاز. وفي السوق العراقي، السمعة أسرع من أي حملة إعلانية.
3- الكارثة الصامتة قطع الغيار
أخطر لحظة لأي موديل ليست عند أول عطل، بل عندما يسأل المالك اذا ما كانت القطعة متوفرة. وعندما تصبح الإجابة نطلبها لك من الخارج، يبدأ العدّ التنازلي للكارثة. بعدها تتوقف السيارة لمدة أسبوعين، ما يعني خسارة فعلية لمالك يعتمد عليها يومياً.
وهنا ينتشر القرار الجماعي غير المعلن وهو 'لا تشتري هذه السيارة'. وخلال أشهر فقط، ينخفض الطلب في سوق المستعمل بنسبة قد تصل إلى 60٪ لبعض الموديلات.
4- انهيار القيمة ثم الاختفاء
في هذه المرحلة، عندما يخاف المشترون من إعادة البيع، يحدث ما يسميه التجار 'موت السوق'.
السيارة تبقى جيدة ميكانيكياً أحياناً، لكن لا أحد يريد المخاطرة بشرائها مستعملة. أما النتيجة فهي:
-انخفاض حاد في السعر
- توقف الاستيراد
- انسحاب المعارض تدريجياً
- اختفاء بصري من الشوارع
ولهذا ترى موديلات كانت منتشرة في العام 2022 أو 2023 وأصبحت نادرة اليوم رغم حداثتها.
الحقيقة التي لا تُقال
السيارات لا تختفي بسبب عطل واحد، بل بسبب قرار استيراد أسرع من بناء ثقة طويلة الأمد.
وهنا لا بد من الاشارة الى أن السوق العراقي قاسٍ ولا يمنح فرصة ثانية بسهولة.
والخلاصة نجاح السيارة في سنة الإطلاق لا يعني نجاحها في الشارع. لذلك وبدلاً من أن نسأل 'هل السيارة جديدة وجميلة؟' يصبح السؤال: 'هل ستبقى موجودة حولي بعد ثلاث سنوات أو سأقود موديلًا اختفى من الذاكرة؟'
window.googletag = window.googletag || {cmd: []}; googletag.cmd.push(function() { googletag.defineSlot(/18294456/alsumaria_300x250(3), [300, 250], div-gpt-ad-1754470501163-0).setTargeting(Alsumaria_Category, [newsdetails-61]).addService(googletag.pubads()); googletag.pubads().enableSingleRequest(); googletag.enableServices(); }); googletag.cmd.push(function() { googletag.display(div-gpt-ad-1754470501163-0); });






































