×



تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

خليفة بن زايد قائد «التمكين والمشاركة السياسية»

خليفة بن زايد قائد التمكين والمشاركة السياسية
نشر بتاريخ:  السبت ١٤ أيار ٢٠٢٢ - ٠٠:٣٣
خليفة بن زايد قائد التمكين والمشاركة السياسية

خليفة بن زايد قائد «التمكين والمشاركة السياسية»

المصدر: أبوظبي – موفق محمد

شهدت مسيرة العمل البرلماني في الدولة، منذ تولّي المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، «طيب الله ثراه»، مقاليد الحكم في عام 2004، تحوّلات مفصلية متدرّجة ارتكزت في مجملها على برنامج وطني يجسّد فكره القائم على تعزيز مبدأ الشورى في ظل مشاركة شعبية تتّخذ من صناديق الاقتراع مكاناً لاختيار نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، الذي يمثّل إحدى سلطات الدولة.

وكان يوم 12 ديسمبر 2005 بمقام الانطلاقة الأولى على طريق تعزيز مسيرة العمل البرلماني في الدولة؛ حينما أعلن المغفور له الشيخ خليفة، بمناسبة الذكرى الـ34 لقيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، قواعد منهجية لتمكين المجلس الوطني الاتحادي، وتعزيز دوره وزيادة صلاحياته للقيام بالواجبات المنوطة به على أتم وجه.

وتأتي عملية تمكين المجلس الوطني الاتحادي، وتفعيل دوره في إطار الارتقاء بالعمل الوطني، ودعم سياسة الدولة داخلياً وخارجياً، من خلال تبنّي كل ما من شأنه توفير الحياة الكريمة للمواطنين وطرحه ومناقشته، باحتسابهم الثروة الحقيقية لحاضر الوطن ومستقبله والمشاركة في الحفاظ على مكتسبات وإنجازات الدولة.

ولا يخفى ما لهذه الخطوات من مردود إيجابي في نطاق رفع درجة الوعي السياسي بين أفراد المجتمع، وزيادة التفاعل والتواصل الإيجابي بين الشعب والقيادة السياسية، التي تؤمن بأهمية العنصر البشري المؤهل القادر على تحمل المسؤولية في جميع مجالات العمل الوطني بما يحقّق مصلحة الوطن والمواطنين.

وتبرز أهمية هذه الخطوات في كونها ترسم ملامح واضحة للمرحلة المقبلة، وما سيعقبها من خطوات أكثر اتّساعاً وشموليةً على طريق الديمقراطية، حتى يؤدّي المجلس الوطني الاتحادي واجبه تجاه الوطن والمواطنين بكل أمانة وصدق ومسؤولية.

سمات

واتّسمت «مرحلة التمكين»، التي أطلقها المغفور له الشيخ خليفة «طيب الله ثراه»، بالتطبيق على مراحل متدرجة ومدروسة، على أن تنسجم مع طبيعة التركيبة السكانية للمجتمع وخصوصيته واتجاهاته وتطلّعاته للمستقبل وظروف العصر الذي نعيشه والتحوّلات التي يشهدها العالم من حولنا، مع تأكيد ضرورة نشر ثقافة المشاركة السياسية بين المواطنين وتعزيزها، وخلق جو من الديمقراطية واحترام حقوق الآخرين، والسماح لهم بحرّية التعبير التي يكفلها دستور الدولة، الذي تم صوغه لخدمة مصالح الوطن والمواطنين والمقيمين على أرض الوطن.

وأولت دولة الإمارات حق الممارسة الديمقراطية أهمية كبرى، وشهدت الحياة البرلمانية في الدولة تطوراً ملموساً على صعيد تعزيز المشاركة السياسية في صنع القرار امتداداً للنهج الذي أرسى قواعده مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وتنفيذاً لمرحلة التمكين وفق البرنامج السياسي الذي أعلن عنه في عام 2005 واشتمل هذا على ثلاث مراحل لتفعيل دور المجلس، تمتاز بالتدرج.

وتستهدف عملية التمكين، المواطن في شتى مواقع العمل لتمكينه من القيام بدوره بأفضل وجه في خدمة مسيرة التنمية والبناء في دولة الإمارات، إذ حظي العمل البرلماني في عهد المغفور له الشيخ خليفة، برعاية واهتمام وتوجيه ترجمة للبرنامج السياسي الذي أطلقه في عام 2005م، وما تضمنه من تنظيم انتخابات لنصف أعضاء المجلس في عام 2006 و2011، و2015 و2019 وتعديل دستوري رقم «1» لسنة 2009م، ومشاركة المرأة ناخبة وعضوة، وتوسيع القاعدة الانتخابية لتمكين المواطنين من المشاركة في عملية صنع القرار.

قضايا الوطن

وبتوجيهات المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه» دأب المجلس على تلمس احتياجات المواطنين وطرح ومناقشة جميع القضايا التي لها مساس مباشر بحياتهم والاهتمام بها، وبالتعاون مع السلطات الأخرى في الدولة.

ودعا المغفور له في كلمته التي ألقاها نيابة عنه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في افتتاح دور الانعقاد الرابع للفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي، إلى تناول قضايا الوطن والمواطن بكل أمانة ومسؤولية، صوناً للتجربة الاتحادية التي أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الآباء المؤسسون، وشارك فيها بالعمل المخلص والجهد الصادق جميع أبناء وبنات الوطن في مواقع العمل ومستوياته المختلفة.

مشروع نهضوي

وفي الخطاب الذي وجهه المغفور له إلى المجلس الوطني الاتحادي بمناسبة دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الرابع عشر للمجلس والذي افتتحه يوم 2-12-2007 والذي وصف فيه الشيخ خليفة هذا اليوم بالتاريخي، وبأنه منعطف مهم في مسيرة الوطن، مؤكداً أن آمالنا لدولتنا لا سقف لها، وطموحاتنا لمواطنينا لا تحدها حدود، وأن قمة ما نسعى إليه من المشروع النهضوي الذي نأمله لدولتنا تحويل الرؤية التطويرية بما تتضمنه من مبادئ ومفاهيم إلى استراتيجيات عمل وقيم سلوكية يمارسها المواطن في حياته اليومية، وينتصر لها، ويدافع عنها، ويصون مكتسباتها، وهذه غاية التمكين وقمة المسؤولية والولاء.

وقال المغفور له في مناسبة أخرى، مخاطباً فيها أعضاء المجلس الوطني الاتحادي «عضوية المجلس الوطني ليست امتيازاً أو وجاهة اجتماعية، إنها مسؤولية، وأمانة عظيمة، وعبء ثقيل، وتكليف وطني، فمن وضعوا الثقة فيكم، وأنابوكم ترشيحاً وتعييناً ينظرون إليكم، وينتظرون منكم، فكونوا بقدر الثقة، أخلصوا وناصحوا، التزموا مصلحة الوطن ومصلحة المواطنين، وفي الحق سنكون معكم، مساندين، ومعاضدين، ومؤيدين».

وأضاف المغفور له الشيخ خليفة «طيب الله ثراه» في كلمته «كان للمجلس الوطني الاتحادي الدور المقدر، ونحن على كامل الرضا بما حقق من كسب في الأربعة عشر فصلاً الماضية، عمل في تناسق تام، وتعاون فعال مع الجهاز التنفيذي مسانداً ومرشداً، وأسهم بمسؤولية في بناء دولة القانون والمؤسسات، وتوطيد نهج الشورى، وتعزيز ممارسات المساءلة والشفافية، وتكريس قيم الولاء والانتماء والتلاحم الوطني».

انتخابات

وأقيمت الانتخابات الأولى وفقاً للنظام الجديد في ديسمبر من عام 2006 وأسفرت عن فوز الدكتورة أمل القبيسي بأحد مقاعد المجلس الوطني الاتحادي، وتم تعيين ثماني نساء أخريات ليصل عدد المقاعد التي شغلتها المرأة في هذا المجلس إلى تسعة مقاعد، ولم يكن إدخال نظام الانتخاب غير المباشر سوى الخطوة الأولى في عملية تهدف لتعزيز الدور الذي يؤديه المجلس الوطني الاتحادي، وتضمنت الخطوات الأخرى تعزيز السلطات التشريعية والقانونية للمجلس الوطني الاتحادي، وتطوير قنوات أكثر فعالية وحيوية للتنسيق بين المجلس الوطني الاتحادي والجهات التنفيذية المختصة مثل مجلس الوزراء.

ومع بدء أعمال الفصل التشريعي الخامس عشر دخلت الإمارات مرحلة جديدة في مسيرة العمل الوطني، بتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في الانتخابات التشريعية التي أجريت في الـ24 من شهر سبتمبر من عام 2011م لاختيار نصف أعضاء المجلس، إذ جرت زيادة عدد أعضاء الهيئة الانتخابية ليصبح 300 ضعف عدد المقاعد المخصصة لكل إمارة في المجلس، بواقع 135 ألفاً و308 أعضاء من أعضاء الهيئات الانتخابية، ليرتفع عدد أعضاء الهيئات الانتخابية في الانتخابات الثالثة التي أجريت في شهر أكتوبر من عام 2015 إلى نحو 224 ألف ناخب.

وصولاً إلى الانتخابات الأخيرة التي شهدت أول مرة تشكيل مجلس يمثل النساء نصف أعضائه، والتي سجلت زيادة 48.5% في عدد المصوتين مقارنة بالدورة الثالثة، وهو ما يبرز حرص المواطن على الإسهام بفاعلية في عملية صنع القرار والارتقاء بالعمل البرلماني في دولة الإمارات، فضلاً عن زيادة في عدد الهيئات الانتخابية التي ضمت 337738 عضواً.

المرأة

وحازت ابنة الإمارات دورها الطبيعي بالمشاركة في عملية البناء والتنمية، التي قادها المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان «طيب الله ثراه»، لتتبوأ أعلى المناصب في المجالات كافة، مستكملاً خطة الدولة الاستراتيجية التي استهدفت المرأة في بدايات تأسيس الدولة، وركزت في حينها على تعليمها وتمكينها، بوصفها مربية الأجيال والشريك الفاعل في عملية البناء والتنمية.

وأسهم قرار المغفور له الشيخ خليفة بن زايد «طيب الله ثراه» رقم «1» لسنة 2019 والخاص برفع نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50%، في تعزيز التمكين السياسي للمرأة، وتبوّؤ دولة الإمارات المركز الأول عربياً وإقليمياً في نسبة عضوية المرأة في البرلمان والثالث عالمياً بعد جمهوريتي رواندا وكوبا.

وتعد نسبة عضوية المرأة في المجلس الوطني الاتحادي في الفصل التشريعي السابع عشر الذي بدأ بتاريخ 14 نوفمبر 2019م، والبالغة 50 في المئة الأعلى في تاريخ مسيرة الحياة البرلمانية في دولة الإمارات، وعلى مستوى دول المنطقة والعالم، الأمر الذي يجسد الريادة التي وصلت لها الدولة في تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها السياسية وإسهامها في عملية صنع القرار.

نتائج سحب لوتو الامارات نتائج سحب لوتو الامارات
Casa Pools

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
1

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 936 days old | 637,337 UAE News Articles | 21,648 Articles in May 2022 | 170 Articles Today | from 23 News Sources ~~ last update: 19 min ago
klyoum.com