اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
أبوظبي - مباشر: تحولت أروقة معرض 'إكسبو ريال 2026'، الذي انطلق أمس في مدينة ميونيخ الألمانية، إلى منصة تجمع مستثمرين ومطورين ومؤسسات مالية وجهات حكومية وصناع قرار في قطاعات العقارات والاستثمار والبنية التحتية من مختلف أنحاء العالم.
وسجلت إمارة أبوظبي حضورًا من خلال جناح استعرض منظومتها المتكاملة من المشاريع والفرص الاستثمارية، بقيادة مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، ضمن الجولة الدولية للترويج لقمة أبوظبي للبنية التحتية 'أديس 2026'، التي تستعرض أمام مجتمع الاستثمار العالمي فرصًا في قطاع البنية التحتية تتجاوز قيمتها 56 مليار دولار ضمن محفظة تضم نحو 500 مشروع، وفقا لوكالة أنباء الإمارات'وام'.
ويضم جناح أبوظبي دائرة البلديات والنقل، وهيئة أبوظبي للإسكان، ومكتب أبوظبي للاستثمار، إلى جانب شركاء الجولة الدولية لقمة 'أديس'، وهم شركة الدار العقارية، وبلوم القابضة، وليد للتطوير العقاري، ومدن، وتروجان للإنشاءات.
ويقدم الجناح فرص أبوظبي الاستثمارية ضمن منظومة تجمع التخطيط الحكومي والمشاريع الرأسمالية والتطوير العقاري والبنية التحتية، بما يتيح للمستثمرين الدوليين التعرف على المشاريع الحالية والمستقبلية المرتبطة بالنمو العمراني والاقتصادي للإمارة.
وشهد اليومان الأول والثاني من المعرض نشاطًا في جناح أبوظبي، مع مشاركة مستثمرين ومطورين ومؤسسات تمويلية وشركات متخصصة، فيما ركزت اللقاءات الثنائية والاجتماعات المتخصصة على فرص الاستثمار في مشاريع البنية التحتية والتطوير الحضري، وآليات تعزيز مشاركة القطاع الخاص، إلى جانب بحث فرص التعاون مع الشركات الأوروبية والعالمية المتخصصة في الهندسة والإنشاءات والتكنولوجيا وإدارة الأصول والخدمات الفنية ومواد البناء المتقدمة.
كما استعرضت الجهات المشاركة البيئة الاستثمارية في أبوظبي والمشاريع ذات الأولوية في قطاعات الإسكان والنقل والثقافة والتعليم والبنية التحتية المجتمعية، إلى جانب بحث الاستفادة من الخبرات العالمية والتقنيات الحديثة في تنفيذ وإدارة المشاريع.
وتشكل البنية التحتية أحد أبرز محاور نسخة هذا العام من 'إكسبو ريال'، مع إطلاق منصة 'InfrastructureNow' للمرة الأولى، لتوفير مساحة متخصصة تجمع المستثمرين والمطورين والمشغلين والمؤسسات التمويلية والجهات الحكومية.
وتناقش المنصة فرص الاستثمار في أربعة مجالات رئيسية، هي البنية التحتية للطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والبنية التحتية الاجتماعية، والبنية التحتية المرتبطة بالأمن والدفاع، بما يعكس التوجه المتزايد نحو البنية التحتية كفئة استثمارية مستقلة ذات فرص طويلة الأجل.
ويتقاطع هذا التوجه مع مشاركة أبوظبي التي تستعرض محفظة واسعة من مشاريع وفرص البنية التحتية، وتسعى إلى ربطها برؤوس الأموال والخبرات العالمية.
وشهد المعرض كذلك حضورًا لافتًا لموضوعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مع مناقشة استخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والمباني الذكية والروبوتات وحلول إدارة الطاقة، إلى جانب تقنيات البناء الحديثة والاستدامة وخفض الانبعاثات.
وركز برنامج 'التحول وما بعده' (Transform & Beyond) على مستقبل القطاع ودور الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية في تطوير عمليات التقييم والتخطيط وإدارة الأصول، فيما تتقاطع هذه المحاور مع توجهات أبوظبي في توظيف الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية والبنية التحتية الذكية وتقنيات التشييد الحديثة، بما يسهم في رفع كفاءة تنفيذ المشاريع وتعزيز استدامتها وإدارة أصولها على المدى الطويل.
ويضم البرنامج العام للمعرض أكثر من 200 جلسة بمشاركة أكثر من 650 متحدثًا على مدى أيامه الثلاثة، وتتناول النقاشات مستقبل سوق العقارات الأوروبية والعالمية، وتأثير التطورات الاقتصادية والجيوسياسية في حركة الاستثمار، ومستقبل المدن ومراكزها، والاستثمار في البنية التحتية، والتحول الرقمي والاستدامة والابتكار، إضافة إلى جاذبية أوروبا كوجهة للاستثمار العقاري والتطورات الاقتصادية العالمية وتأثيرها في السوق الألمانية.
ونظم مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية جلسة حوارية بعنوان 'بناء مستقبل أبوظبي من مشاريع البنية التحتية إلى الشراكات العالمية'، بحضور مستثمرين وقادة قطاعات العقارات والبنية التحتية وممثلي المؤسسات والشركات العالمية المشاركة في المعرض، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية والشركات الوطنية.
وأكد المهندس ميسرة محمود سالم عيد، مدير عام المركز، أن إمارة أبوظبي تواصل ترسيخ مكانتها وجهة عالمية للاستثمار طويل الأجل وتطوير البنية التحتية المستدامة، مستندة إلى رؤية استراتيجية تجمع بين النمو الاقتصادي وتعزيز جودة الحياة واستدامة التنمية.
وأوضح، أن البيئة الاستثمارية في أبوظبي تتمتع بالاستقرار والمرونة والشفافية، وتوفر فرصًا أمام المستثمرين والشركات العالمية للمشاركة في مشاريع البنية التحتية والتنمية العمرانية، بما يدعم النمو المستدام ويعزز تنافسية الإمارة.
وأشار، إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي وصل إلى نحو 1.2 تريليون درهم، فيما تقدر استثمارات صناديق الثروة السيادية بنحو 1.7 تريليون دولار.
وكشف عن محفظة مشاريع رأسمالية تضم أكثر من 500 مشروع بقيمة تتجاوز 200 مليار درهم، تشمل قطاعات الإسكان والنقل والمرافق والسياحة والمجمعات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن هذه المشاريع توفر فرصًا استثمارية للقطاع الخاص والمستثمرين الدوليين تتجاوز قيمتها 55 مليار درهم، من خلال نماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص وغيرها من الأطر الاستثمارية.
وأكد، أن مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية يضطلع بدور محوري في حوكمة المشاريع الرأسمالية وتعزيز كفاءة التخطيط والتمويل والتنفيذ، بما يسهم في تسريع اتخاذ القرار ورفع مستويات الشفافية والكفاءة وتحقيق أفضل قيمة ممكنة للمشاريع والاستثمارات.
وأشار، إلى أن تطوير البنية التحتية يرتبط برؤية أبوظبي لبناء مجتمعات متكاملة ومستدامة وتعزيز جودة الحياة، لافتًا إلى أن البنية التحتية تمثل أحد أهم ممكنات النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات وترسيخ القدرة التنافسية للإمارة.
وشدد على أهمية تعزيز الشراكات مع المستثمرين والشركات العالمية واستكشاف الفرص التي توفرها أبوظبي، مؤكدًا أن البنية التحتية تمثل ركيزة للرفاه وجودة الحياة والنمو الاقتصادي المستدام، وأن الشراكات الدولية تشكل محركًا أساسيًا للمرحلة المقبلة من مسيرة التنمية.
وتتجه مشاركة أبوظبي في 'إكسبو ريال 2026' إلى جانب استعراض المشاريع والفرص الاستثمارية نحو بناء الشراكات واستقطاب رأس المال والخبرات والتكنولوجيا وربط المشاريع التنموية بالمستثمرين والمطورين العالميين.
ومع استمرار فعاليات المعرض، تتواصل اللقاءات والاجتماعات بين وفد أبوظبي والمستثمرين والمؤسسات العالمية، في إطار عرض الإمارة فرصًا للاستثمار طويل الأجل والمشاريع الكبرى والبنية التحتية والتطوير الحضري المستدام.


































