اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- حذر صندوق النقد الدولي، اليوم الاثنين، من أن الاقتصاد العالمي الذي أظهر 'مرونة مدهشة' يواجه خطر اضطراب حاد إذا ما تعثرت طفرة الذكاء الاصطناعي الحالية.
وفي تحديثه لتقرير 'آفاق الاقتصاد العالمي' بالتزامن مع انطلاق منتدى 'دافوس' السويسري، أشار الصندوق إلى أن التوسع الاقتصادي يعتمد على قاعدة ضيقة من العوامل المحركة، أبرزها قطاع التكنولوجيا والنمو المرتبط به في أسواق الأسهم.
وأوضح كبير الاقتصاديين في الصندوق، بيير أوليفييه غورينشاس، أن هناك مخاوف جدية من حدوث تصحيح عنيف في الأسواق إذا لم تتحقق التوقعات المتفائلة بشأن مكاسب الإنتاجية والربحية الناتجة عن التقنيات الناشئة، مؤكداً أن الاعتماد المتزايد لشركات الذكاء الاصطناعي على الديون لتمويل استثماراتها الضخمة بات يشكل مصدر قلق ملموس للمؤسسة الدولية.
وعلى الرغم من هذه التحذيرات، رفع الصندوق توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 إلى 3.3%، مدفوعاً بأداء قوي يتجاوز التوقعات في الولايات المتحدة والصين.
ومن المنتظر أن ينمو الاقتصاد الأمريكي بنسبة 2.4%، بينما سيرتفع النمو الصيني إلى 4.5% بفضل الزخم الاستثماري. ومع ذلك، نبه الصندوق إلى أن أي تراجع في استثمارات الذكاء الاصطناعي، مقترناً بتصحيح في تقييمات أسهم التكنولوجيا، قد يؤدي إلى انكماش النمو العالمي بنحو 0.4 نقطة مئوية خلال العام الجاري. ويعزو الصندوق ذلك إلى أن القيمة السوقية لشركات التكنولوجيا كنسبة من الناتج الإجمالي أصبحت الآن أكبر بكثير مما كانت عليه خلال فقاعة 'الإنترنت' قبل ربع قرن، مما يجعل أي انتكاسة تؤثر بشكل مباشر وعميق على ثروات الأفراد والاستهلاك العالمي.
شدد صندوق النقد الدولي على أن تصاعد النزاعات التجارية والتوترات الجيوسياسية يمثل تهديداً 'مائلاً نحو الجانب السلبي' قد يُعكر صفو آفاق النمو المستقبلي.
وحذر التقرير من أن تفاقم التوترات التجارية قد يؤدي إلى حالة من عدم اليقين المستدام تؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي في دول مجموعة السبع وخارجها.
وفي سياق متصل، أكد الصندوق على الأهمية القصوى لاستقلالية البنوك المركزية، خاصة في ظل التطورات الأخيرة المتعلقة بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ووصف غورينشاس استقلالية البنك المركزي بأنها 'الركيزة الأساسية' للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، معتبراً أن أي مساس بها في الولايات المتحدة قد يهز النظام النقدي الدولي نظراً للمكانة المهيمنة للدولار الأمريكي.
أظهرت التوقعات أن كندا ستشهد ثاني أقوى نمو بين دول مجموعة السبع بنسبة 1.6% هذا العام، بينما حافظ الصندوق على توقعاته للمملكة المتحدة عند 1.3% ولألمانيا بنسبة 1.1%.
وفي مقابل السيناريوهات المتشائمة، وضع الصندوق 'سيناريو متفائل بديل' يرى أن سرعة ظهور تحسينات الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي قد ترفع النمو العالمي بنسبة إضافية تصل إلى 0.3% في 2026.
ومع ذلك، يبقى الحذر هو السمة الغالبة على نقاشات القادة في دافوس، حيث يترقب المستثمرون مدى قدرة الشركات التكنولوجية العملاقة على تحويل وعود الذكاء الاصطناعي إلى أرباح فعلية تضمن استمرارية الصعود الاقتصادي بعيداً عن شبح الفقاعات المالية التي قد تنفجر في أي لحظة.























