لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٣ تشرين الأول ٢٠٢٦
تستعد ناسا لإطلاق قمر صناعي صغير يحمل اسم SPRITE في مهمة علمية تهدف إلى دراسة المجرات القريبة باستخدام نطاق الأشعة فوق البنفسجية البعيدة، بحثاً عن إجابات حول كيفية خروج ضوء النجوم والإشعاع المؤين من المجرات وانتشاره في الفضاء بين المجرات.
ورغم حجمه الذي يزيد قليلاً على حجم فرن تحميص الخبز، يحمل القمر الصناعي الذي طوره خبراء مختبر فيزياء الغلاف الجوي والفضاء في جامعة كولورادو بولدر أدوات متقدمة تتيح إجراء عمليات رصد يصعب تنفيذها بواسطة المراصد الحالية.
قمر SPRITE يدرس الأشعة فوق البنفسجية البعيدة
سيعمل قمر SPRITE الصناعي على مسح مجموعة من المجرات القريبة في نطاق الأشعة فوق البنفسجية البعيدة، مع التركيز على الطريقة التي يخرج بها ضوء النجوم والإشعاع من هذه المجرات.
ويحاول العلماء من خلال المهمة فهم آلية تسرب الإشعاع المؤين وانتشاره في الوسط بين المجرات، وهي عملية يُعتقد أنها لعبت دوراً مهماً في مراحل مبكرة من تاريخ الكون.
وتعد المجرات التي تضم أعداداً كبيرة من النجوم الضخمة مصدراً لهذا النوع من الإشعاع، إلا أن رصده يمثل تحدياً علمياً بسبب صعوبة التقاطه وتحليل مساراته.
لماذا يصعب رصد الإشعاع المؤين؟
ساهم تلسكوب هابل الفضائي في اكتشاف العديد من المجرات التي ترتبط بهذه الظاهرة، لكنه يواجه حدوداً في دراسة التفاصيل الدقيقة للمجرات البعيدة.
فعندما تكون المجرة على مسافة شاسعة، قد تظهر حتى المناطق الكبيرة داخلها كنقطة ضوء واحدة، ما يجعل من الصعب التمييز بين المناطق المختلفة ودراسة الاختلافات في نشاطها النجمي والإشعاعي.
وهنا تأتي أهمية مهمة SPRITE، التي تستهدف المجرات القريبة بما يسمح بدراسة تفاصيل لم تكن متاحة بالوضوح نفسه في عمليات الرصد السابقة.
مطياف جديد يجمع التصوير والتحليل الطيفي
يحمل القمر الصناعي SPRITE جهازاً يوصف بأنه الأول من نوعه في مجال الفيزياء الفلكية، وهو مطياف للأشعة فوق البنفسجية البعيدة يجمع بين التصوير والتحليل الطيفي ضمن نطاق أوسع من الأطوال الموجية مقارنة بالتقنيات المتاحة سابقاً.
ومن شأن الجمع بين التصوير والتحليل الطيفي أن يمنح الباحثين فرصة لدراسة مناطق مختلفة داخل المجرات بدلاً من التعامل معها كأجسام ضوئية واحدة.
وقال عالم الفيزياء الفلكية برايان فليمنغ، المشرف على المشروع من الجامعة، إن معظم المراصد الحالية تركز على نقاط محددة داخل المجرة، رغم أن المناطق المتجاورة التي تبدو متشابهة في الصور يمكن أن تكون مختلفة بصورة كبيرة.
وأضاف أن المهمة ستبحث في ولادة النجوم الضخمة وموتها والإشعاع المؤين الذي يتسرب إلى الوسط بين المجرات.
SPRITE يختبر تقنيات لمراصد ناسا المستقبلية
لا تقتصر مهمة القمر الصناعي الصغير على دراسة المجرات، إذ سيستخدم أيضاً منصة لاختبار مجموعة من التقنيات التي يمكن أن تدخل في مشروعات فضائية مستقبلية.
وتشمل الاختبارات طلاءات المرايا وأجهزة كشف متطورة تدرس ناسا إمكانية استخدامها في مرصد العوالم الصالحة للسكن، وهو مشروع مستقبلي يستهدف تطوير قدرات رصد فلكية متقدمة.
ومن المقرر إطلاق هذا المرصد في أواخر ثلاثينيات القرن الحالي، فيما يمثل SPRITE خطوة تجريبية مهمة لاختبار الطلاءات الجديدة في المدار قبل استخدامها ضمن مهمة فضائية أكبر.
وبذلك يجمع القمر الصناعي بين هدفين علميين وتقنيين، أولهما دراسة الإشعاع والنجوم والمجرات القريبة، والثاني اختبار تقنيات يمكن أن تساعد في بناء الجيل المقبل من المراصد الفضائية.




























