لايف ستايل
موقع كل يوم -ياسمينا
نشر بتاريخ: ٢٨ نيسان ٢٠٢٦
في عالم تسود فيه العلاقات السطحية والافتراضية من الضروري أن نفهم الجوهر الحقيقي للصداقة، حتى نتمكن من إيجاد صديق حقيقي لنصطحبه بالحياة. وفي هذا الصدد، تحسين الثقة بالنفس.. من أهم فوائد الصداقة الإيجابية.
الصداقة هي واحدة من تلك الجواهر التي تُثري وجودنا، فهي أحد أهم العلاقات الإنسانية بالحياة، فالصديق هو من يشاركك رحلة الحياة بتقلباتها، معه يكون الدعم في الأوقات الصعبة، والمرح في الأوقات السعيدة، حيث يصبح الأصدقاء امتداداً للعائلة وشركاء في المغامرات وآبار عميقة تلقي بها الأسرار.
كيف نختار أصدقاء حقيقيين ومثاليين؟
اكتشاف ماهية العلاقة وهل هي تتعلق بالمصلحة:
النصيحة الأهم لاختيار أصدقاء أفضل هي الملاحظة ، لا بد أن تلاحظي أصدقاءك بدقة، يقول السياسي والكاتب الإسباني فرانسيسكو دي كيفيدو: 'يجب أن يكون الصديق كالدم، الذي يأتي إلى جرحك دون انتظار مناداته'، ولذلك حددي ما إذا كان أصدقاؤك يقتربون منك لأنهم يريدون وضعي خطط ومشاركة وقتهم معك لأنهم يهتمون بقضاء الوقت معك ويسعدون بذلك أو على العكس هم يبحثون عنك فقط لأنهم يحتاجون لك أو يريدونك في مصلحة ما، وسوف تكتشفين ذلك بطريقة سهلة للغاية، لأنهم عندما يريدون مقابلتك سيكون هناك غرض أو طلب لن يتمكنوا من إخفائه طويلاً'.
البحث عن الأصدقاء في أماكن مختلفة وعدم الاستعجال:
للعثور على الأصدقاء الحقيقيين من المهم أن تنتقلي عبر مناطق مختلفة. بهذه الطريقة سوف تتجنبي القيود المفروضة على الملفات الشخصية النفسية التي تأتي مع البحث الدائم عن الأشخاص في نفس المكان (مواقع التواصل الاجتماعي) أوبالعمل أو النادي.. فتنوع الأماكن التي تبحث فيها لن يضمن لك المزيد من الخيارات فحسب، بل سيكون عقلك أكثر انفتاحاً وانتباهاً عندما يتعلق الأمر بتحليل ما تحبينه وما لا تحبينه في الآخرين. إن مقابلة أشخاص مختلفين لن يؤدي إلا إلى إثراء حياتك.
التحدث عن اهتماماتك المشتركة مع أصدقائك:
إحدى النصائح الضرورية لاختيار الأصدقاء الحقيقين بشكل أفضل هي التحدث عن اهتماماتنا المشتركة. ورغم أننا قد نشعر في البداية بالتعاطف والتقارب مع بعض الأشخاص من خلال حديث سطحي عابر إلا أنه من المستحسن إجراء محادثة أكثر عمقاً يمكن من خلالها أن ندرك إن كنا نتشارك الآراء والأفكار وبعض الهوايات. فالحديث عن اهتماماتنا المشتركة سيسمح لنا بالعثور على أشخاص ذوي تفكير مماثل لنشاركهم وقت فراغنا.
التأكد كيف يعاملون الآخرين:
هذه النصيحة مهمة جداً وضرورية. حتى لو كان الشخص يعاملنا بشكل جيد، فهذا لا يعني أنه الشخص المناسب الذي نريد أن تكون لنا صداقة قوية معه، وأنه الشخص الذي يشاركنا نفس قيمنا وأخلاقنا، فمن الضروري أن ننتبه إلى كيفية تعامله مع الآخرين سوا أكانوا أصدقاء آخرين أو حتى عائلته، واعلمي أنه لا ينبغي التسامح مع السلوك السيئ من الأصدقاء، حتى لو لم يكن معك. وفي سياق متصل، هل هناك روتين يومي يساعدكِ على الحفاظ على سلامكِ النفسي؟
التحدث معهم في المواضيع الأكثر حساسية:
هناك بعض الموضوعات التي من الممكن أن تكون مثيرة للجدل، والتي ستكشف لك الغطاء عن شخصية هؤلاء الأصدقاء فيمكنك من خلالها تناول بعض المواضيع الأكثر حساسية التي يمكن من خلالها معرفة كيف يتفاعل الأصدقاء مع هكذا مواضيع والذي سيوضح لنا طريقة تعاطي الأصدقاء مع هذه الأمور، كما أن تناول المواضيع المثيرة للجدل سيساعدنا أيضاً في قياس درجة التسامح التي يتمتع بها أصدقاؤنا. حتى لو لم يكن لدينا نفس الرأي حول موضوع معين، فمن المهم الاستماع إلى الشخص واحترام اختلاف رأيه.
التأكد أن صديقك يحترمك ويعاملك بشكل جيد:
رغم أن هذه النقطة تبدو واضحة، إلا أن الحقيقة هي أن بناء بيئة آمنة ومحترمة بالتعامل أمر هام، فالكثيرون لا يتسامحون مع احتياجات الآخرين أو يكونون قادرين على احترام الحدود الموضوعة لهم، ولهذا السبب من الضروري أن نكون منفتحين على طريقتنا في الوجود وأن نوضح مَن نحن وما نحتاج إليه منذ البداية. ولا ينبغي إهمال الاهتمام بالآخرين، بل ينبغي أن يكون الاهتمام متبادلاً ومتوازناً.
عدم الخوف من الوحدة:
رغم أن هذه النصيحة قد تبدو متناقضة، إلا أنها فكرة أساسية عندما يتعلق الأمر بإدخال أصدقاء جدد في حياتك. فإذا كان الخوف هو ما يدفعك إلى أن تصبح صديقاً لشخص ما قلقاً من عدم وجود صحبة، فسوف تسمح لأي شخص بالدخول إلى حياتك، مما يزيد من فرص حدوث خطأ، فإذا ما كنت تريدين المضي قدماً نحو الصداقة، فما سيمنحك الهدوء والصبر للتعرف على شخص ما، هو عدم الحاجة إلى هذا الشخص في حياتك. لذلك استمتعي بعزلتك، واجعليها ملكك، واتركيها تختفي فقط عندما تريدي وتجدي الشخص المناسب ليكون صديقك الحقيقي. وإليكِ 4 خطوات بسيطة للحفاظ على الصداقة رغم بعد المسافات.
دور الصديقة الجيدة في حياة أصدقائها




























