اخبار الإمارات
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١٢ شباط ٢٠٢٦
الرياض – الخليج أونلاين
مختصون: الفروقات بالأسعار بين السعودية ودول الخليج يرجع لتفاوت مستويات الدعم الحكومي واختلاف تكاليف الاستيراد والخدمات اللوجستية
تشهد السوق السعودية تدفقاً متزايداً للمتسوقين من دول الخليج، لا سيما من الكويت والبحرين وقطر، مدفوعين بفجوة الأسعار بين بلدانهم والسوق السعودية في عدد من السلع الغذائية والاستهلاكية، في ظاهرة يصفها مختصون بـ'التجارة البينية للأفراد'.
وتبرز مدن المنطقة الشرقية، خصوصاً الخفجي والدمام والأحساء، كمحور رئيسي لهذه الحركة بحكم القرب الجغرافي وسهولة العبور عبر المنافذ البرية، إلى جانب كثافة أسواق الجملة وتنوع الخيارات الاستهلاكية، وفق تقرير لصحيفة 'الاقتصادية' السعودية.
وتظهر المقارنات السعرية تمتع السعودية بميزة تنافسية في السلع الغذائية، مدفوعة بحجم الإنتاج المحلي وقوة المنافسة وتطور سلاسل الإمداد.
فأسعار كيلوغرام اللحم البقري تراوح بين 28 و40 ريالاً (7.5 – 10.7 دولارات)، مقابل 35 إلى 60 ريالاً (9.3 – 16 دولاراً)في بعض الأسواق الخليجية، فيما تتراوح أسعار الدواجن بين 18 و30 ريالاً (4.8 – 8 دولارات)للكيلوغرام، مقارنة بـ25 إلى 45 ريالاً (6.7 – 12 دولاراً)في دول أخرى.
كما تسجل منتجات الألبان والأرز والمواد التموينية أسعاراً أقل نسبياً، ما يعزز توجه المتسوقين الخليجيين إلى الشراء بالجملة من السوق السعودية.
ويرجع مختصون هذه الفروقات إلى عوامل هيكلية، من بينها تفاوت مستويات الدعم الحكومي، واختلاف تكاليف الاستيراد والخدمات اللوجستية، إضافة إلى تباين السياسات الضريبية، خصوصاً ضريبة القيمة المضافة.
وأكد رئيس لجنة الثروة الغذائية في غرفة تجارة وصناعة البحرين، خالد الأمين، أن السوق السعودية تتميز بتنوع المنتجات، خصوصاً اللحوم والدواجن، إلى جانب تعدد مصادر الاستيراد والإنتاج المحلي، ما يمنح المستهلك خيارات واسعة من حيث الجودة والسعر.
وأشار إلى أن سهولة التنقل عبر جسر الملك فهد عززت حركة التسوق، بالتوازي مع الفعاليات الترفيهية التي تشهدها السعودية.
بدوره، توقع الاقتصادي الكويتي حجاج بوخضور ارتفاع نسبة المتسوقين الكويتيين في السعودية إلى 10% خلال السنوات المقبلة، في ظل تنامي الصناعات الغذائية والمنتجات الاستهلاكية المحلية، ما يعزز مكانة السعودية كمركز تجاري خليجي.
ووفقاً لمدير مبيعات في أحد أسواق الجملة بالمنطقة الشرقية، فإن المتسوقين الخليجيين يشكلون شريحة إنفاق مهمة، خصوصاً في مواسم رمضان والأعياد والعطل الأسبوعية، حيث تراوح نسبة مبيعاتهم في بعض الفروع الحدودية بين 20% و35%.
كما أكد مختصون في قطاع النقل والخدمات اللوجستية أن تسريع إجراءات العبور الرقمية وتوسيع الطاقة التشغيلية للمنافذ أسهما في تعزيز الحركة التجارية ورفع تنافسية المدن الحدودية.
وتشير بيانات المركز الإحصائي الخليجي إلى ارتفاع أسعار المستهلكين في دول مجلس التعاون بنحو 1.7% على أساس سنوي خلال 2025، بينها 1% لأسعار الغذاء.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء السعودية أن عدد الركاب عبر المنافذ البرية تجاوز 65.9 مليون مسافر خلال عام 2024، نحو نصفهم قادمون إلى السعودية، فيما تصدر منفذ جسر الملك فهد حركة العبور بنسبة 49.9%، يليه منفذ الخفجي بنسبة 11.6%.


































