اخبار الإمارات
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١٣ أذار ٢٠٢٦
لندن - الخليج أونلاين
-شركات التكنولوجيا تسعى إلى إيجاد مسارات جديدة لنقل البيانات.
- الخليج العربي كان يعد خياراً بديلاً شائعاً قبل اندلاع الحرب الأخيرة.
أوقفت شركة 'ميتا بلاتفورمز' العمل في جزء من مشروع ضخم لتوسيع خدمات الإنترنت في أفريقيا، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى تعليق الأنشطة المرتبطة بالمشروع في المنطقة.
وبحسب ما ذكرت وكالة 'بلومبرغ' الجمعة، يأتي هذا التعطل بعد أقل من ستة أشهر على اعتراف الشركة بتأجيل جزء آخر من مشروع '2 أفريقيا'، وهو نظام كابلات بحرية مخطط له بطول نحو 45 ألف كيلومتر، نتيجة توترات جيوسياسية متصاعدة.
وكانت الشركة تخطط، بالتعاون مع تحالف يضم شركة 'سنتر3' التابعة لشركة الاتصالات السعودية، لإطلاق أحد مقاطع الكابل هذا العام، والذي يمر عبر محطات إنزال في عُمان والإمارات وقطر والبحرين والكويت والعراق وباكستان والهند والسعودية.
غير أن شركة 'ألكاتيل سبمارين نتوركس' الفرنسية، المسؤولة عن مد كابل الألياف الضوئية للمشروع، لم تعد قادرة على مواصلة العمل بأمان، وفق مصادر مطلعة.
وتُعد الكابلات البحرية العمود الفقري للإنترنت العالمي، إذ تنقل أكثر من 95% من حركة البيانات الدولية عبر مئات الخطوط الممتدة في قاع البحار.
وعند اكتماله، سيصبح مشروع '2 أفريقيا' أكبر نظام كابلات ألياف ضوئية في العالم، حيث يربط دول الساحل الأفريقي بأوروبا والشرق الأوسط. ولا يزال جزءان رئيسيان منه بانتظار التنفيذ، هما مقطع الخليج العربي المعروف باسم 'بيرلز'، إضافة إلى مقطع آخر في البحر الأحمر.
وقبل أربعة أشهر، أعلنت 'ميتا' تعليق العمل في جزء من المشروع في البحر الأحمر، بعد هجمات شنها الحوثيون وصعوبات في الحصول على التصاريح اللازمة لمد الكابل.
وفي هذا السياق، قال مستشار الكابلات البحرية حسنين علي إن شركات التكنولوجيا تسعى إلى إيجاد مسارات جديدة لنقل البيانات، مشيراً إلى أن الخليج العربي كان يعد خياراً بديلاً شائعاً قبل اندلاع الحرب الأخيرة.
وتخطط ميتا أيضاً لإنشاء كابل جديد يحمل اسم 'بروجيكت ووترورث' يلتف على الشرق الأوسط ليربط الولايات المتحدة والهند وجنوب أفريقيا والبرازيل، غير أن إنجازه سيستغرق عدة سنوات.
كما طالت تداعيات الحرب مشاريع أخرى للكابلات البحرية في الخليج، بينها مشروع 'سي-مي-وي 6' الذي يطوره تحالف يضم شركة الاتصالات الفرنسية 'أورنج'، إضافة إلى مشروع كابل 'إف آي جي' الذي تشرف عليه شركة 'أوريدو' القطرية، حيث جرى تعليق العمل فيهما.
وفي ظل استمرار القتال، بات من شبه المستحيل على سفن الصيانة إصلاح الكابلات المتضررة في المنطقة.
وقال مولدن إن هذه السفن لن تعمل في مناطق تشهد عمليات عسكرية نشطة بسبب المخاطر العالية.
وأضاف برتران كليسكا من شركة 'بايونير كونسلتينغ' (Pioneer Consulting) أن الكابلات قد تتضرر أيضاً بفعل مراسي السفن التي تتعرض لإصابات صاروخية، كما حدث في البحر الأحمر العام الماضي، ما قد يجعل إصلاحها عملية معقدة وطويلة.
ومع انتهاء الحرب مستقبلاً، قد تواجه عمليات مد الكابلات تحدياً إضافياً يتمثل في الذخائر غير المنفجرة في قاع الخليج، إذ سقطت صواريخ عديدة في المياه بعد اعتراضها. ويرى خبراء أن الأمر سيتطلب عمليات مسح دقيقة لقاع البحر قبل استئناف الأعمال.


































