لايف ستايل
موقع كل يوم -في فن
نشر بتاريخ: ٩ أيلول ٢٠٢٦
تحدث الكاتب والإعلامي العراقي عقيل وساف عن رؤيته لمستقبل الفن العربي، مؤكدًا أن الصناعة الفنية تمر بمرحلة مختلفة لم يعد فيها نجاح العمل مرتبطًا فقط بحجم الإنتاج أو أسماء المشاركين فيه، وإنما بقدرته على تقديم فكرة حقيقية تصل إلى الجمهور وتترك أثرًا يستمر بعد انتهاء العرض.
وأوضح عقيل وساف، أن التطورات المتلاحقة التي يشهدها العالم انعكست بصورة مباشرة على صناعة السينما والدراما والمسرح، مشيرًا إلى أن الجمهور أصبح أكثر قدرة على التمييز بين العمل الذي يمتلك مضمونًا حقيقيًا وبين الأعمال التي تعتمد على التكرار أو محاولة استغلال الموضوعات الرائجة.
وقال الكاتب إن الأموال والإمكانات الإنتاجية يمكن أن تساعد في تقديم عمل متكامل من الناحية البصرية، لكنها لا تستطيع وحدها صناعة النجاح، مؤكدًا أن الفكرة تظل العنصر الأساسي في أي تجربة فنية.
وأضاف أن العمل الذي يمتلك قصة قوية وشخصيات مكتوبة بصورة جيدة يستطيع الوصول إلى الجمهور حتى لو كانت إمكاناته محدودة، بينما قد تفشل أعمال ضخمة رغم ارتفاع تكلفتها إذا لم يكن لديها محتوى قادر على جذب المشاهد.
وأشار إلى أن الكاتب يتحمل مسؤولية كبيرة قبل بداية التصوير، لأن السيناريو يمثل الأساس الذي يبنى عليه باقي عناصر العمل، بداية من أداء الممثلين ووصولًا إلى رؤية المخرج وشكل الصورة والموسيقى.
وتطرق عقيل وساف إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على المجال الفني، موضحًا أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا من صناعة المحتوى، وأن السنوات المقبلة ستشهد تطورًا أكبر في استخدام الأدوات الرقمية داخل مراحل الكتابة والإنتاج والمونتاج والمؤثرات البصرية.
لكنه شدد على أن التكنولوجيا، مهما بلغت قدراتها، لا يمكن أن تحل محل التجربة الإنسانية بشكل كامل، لأن الفن في الأساس يعتمد على المشاعر والذاكرة والتجارب التي يعيشها الإنسان.
ويرى الكاتب عقيل وساف، أن الخطر الحقيقي لا يكمن في استخدام التكنولوجيا، وإنما في الاعتماد عليها بصورة تجعل الأعمال متشابهة وتفقد هويتها الخاصة، مؤكدًا أن الأدوات الحديثة يجب أن تكون وسيلة لمساعدة الفنان وليس بديلًا عن الموهبة.




























