اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- يتجه مؤشر 'داو جونز' الصناعي نحو إغلاق تاريخي فوق مستوى 49 ألف نقطة خلال تداولات يوم الثلاثاء، مستفيداً من حالة التفاؤل التي تسيطر على الأسواق مع بداية عام 2026.
ورغم التوترات الجيوسياسية الناجمة عن الهجوم الأمريكي على فنزويلا، فضل المستثمرون التركيز على الفرص الواعدة في قطاع التكنولوجيا؛ حيث قفز المؤشر القياسي بمقدار 237 نقطة، بينما سجل مؤشرا 'ستاندرد آند بورز 500' و'ناسداك' ارتفاعات متواصلة مدعومة بأسهم شركات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي التي لا تزال تقود قاطرة النمو العالمي.
ويرى المحللون أن السوق الأمريكي يعيش حالة من الازدهار بفضل تضافر ثلاثة عوامل رئيسية: الحماس المتزايد لتقنيات الذكاء الاصطناعي الثورية، التوقعات ببدء دورة تخفيض أسعار الفائدة، وحزم التحفيز المالي الضخمة المرتقبة.
وأكد خبراء الاستثمار أن التناوب الدوري في السوق يسمح لقطاعات متعددة بالنمو المتزامن، مما يجعل الاقتصاد الأمريكي مهيأً لطفرة كبرى خلال العام الحالي، متجاهلاً التأثيرات المباشرة للأحداث الدولية التي لم تنجح في زعزعة ثقة المستثمرين في الأصول عالية النمو.
تصدرت شركات أشباه الموصلات المشهد مع بداية العام الجديد، حيث حقق سهم شركة 'مايكرون تكنولوجي' مكاسب تجاوزت 16% في غضون أيام قليلة، مواصلاً رحلة الصعود المذهلة التي بدأت في عام 2025.
كما ساهمت أسهم 'إنفيديا' و'أمازون' و'بالانتير' في دفع المؤشرات الرئيسية نحو مستويات قياسية جديدة. وأوضح الخبراء أن هذا الارتفاع يعكس قناعة السوق بأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد موجة عابرة، بل هو تحول هيكلي يعزز الطلب على المكونات الإلكترونية الدقيقة ومراكز البيانات بشكل غير مسبوق.
وعلى صعيد الطاقة، ساهمت قرارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتشجيع الاستثمارات النفطية الكبرى في فنزويلا، عقب الإطاحة بنيكولاس مادورو، في استقرار الأسواق؛ حيث يقيم المستثمرون حالياً احتمالية زيادة المعروض العالمي من النفط مستقبلاً مع عودة البراميل الفنزويلية التي كانت خاضعة للعقوبات.
ويرى الخبراء أن تأثير فنزويلا على السوق ظل ضئيلاً مقارنة بأزمات جيوسياسية سابقة، نظراً لأن حجم إنتاجها الحالي لا يمثل تهديداً لاستقرار الأسعار العالمية، مما سمح لقطاع الطاقة بتسجيل مكاسب قوية دون إثارة مخاوف التضخم.
إلى جانب التكنولوجيا والطاقة، برز قطاع الرعاية الصحية كأحد أفضل القطاعات أداءً في مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' اليوم الثلاثاء، محققاً ارتفاعاً بنسبة 1.6%، وهو أفضل أداء يومي له منذ نوفمبر الماضي.
كما سجل قطاع المواد مكاسب بنسبة 2%، مما يشير إلى اتساع نطاق الصعود ليشمل قطاعات حيوية أخرى بعيداً عن صخب التكنولوجيا، وهو ما يعكس ثقة المستثمرين في شمولية التعافي الاقتصادي وقدرة الشركات الكبرى على تحقيق أرباح مستدامة في ظل الظروف الحالية.
وشملت قائمة الأسهم الأكثر ربحاً في جلسة الثلاثاء شركة 'موديرنا' التي قفز سهمها بنسبة 10.8%، تلتها 'فيرتكس للأدوية' و'بيوجين'، مما عزز من زخم قطاع التكنولوجيا الحيوية. هذا التنوع في القطاعات الصاعدة يمنح وول ستريت قاعدة صلبة للاستمرار في تسجيل المستويات القياسية، حيث يراهن المشاركون في السوق على أن عام 2026 سيكون عام 'الازدهار الكبير' الذي يجمع بين التطور التقني والسياسات المالية والنقدية المحفزة للنمو.


































