اخبار الإمارات
موقع كل يوم -الإمارات اليوم
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
أكد مختصون في الأمن السيبراني أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي أتاح للمحتالين أدوات أكثر إقناعاً لاستهداف الأفراد والمؤسسات، عبر تقليد الأصوات وتزييف مقاطع الفيديو وتصميم رسائل تحاكي المراسلات الحقيقية، مشددين على أن وعي الإنسان وتحققه من الطلبات يمثلان خط الدفاع الأول، إلى جانب أنظمة الحماية التقنية.
وأوضحوا خلال النسخة الأولى من «أسبوع الأمن السيبراني»، الذي نظمته بلدية دبي، أول من أمس، أن مواجهة الاحتيال تتطلب توعية مستمرة وتدريب الموظفين على اكتشاف محاولات الاستدراج، والمبادرة إلى الإبلاغ عن الرسائل والمكالمات المشبوهة، وعدم مشاركة البيانات المصرفية وكلمات المرور ورموز التحقق.
وقال رئيس قسم جرائم التواصل الاجتماعي في شرطة دبي، الرائد ياسر جمعة محمد، إن المحتالين يوظفون الهندسة الاجتماعية لجمع معلومات منشورة عبر مواقع التواصل والمواقع الإلكترونية، ثم يستخدمونها لبناء شخصيات مزيفة واستدراج الضحايا لتحويل الأموال.
واستعرض واقعة استجاب فيها موظف لطلب تحويل مالي، بعدما انتحل محتال شخصية مسؤول، مستفيداً من معلومات جمعها عن العلاقة الوظيفية بينهما، مع تغيير صوته لإقناع الموظف بتنفيذ الطلب. وشدد على أهمية تدريب العاملين والإبلاغ السريع للحد من الأضرار.
من جانبه، أوضح مدير مكتب الأمن المؤسسي في بلدية دبي، المهندس ناصر حسن، أن الذكاء الاصطناعي سهّل إعداد حملات التصيد، عبر جمع معلومات عن المستهدفين وتصميم رسائل مقنعة، إلى جانب استخدام التزييف العميق للتأثير في قرارات الأفراد والحصول على معلومات حساسة.
وأشار إلى أن المحتالين يكيّفون حملاتهم بحسب المواسم والمناسبات، من بينها السفر ورمضان والعودة إلى المدارس، لافتاً إلى أن البلدية تنفذ محاكاة داخلية لمحاولات التصيد لقياس استجابة الموظفين، وتطوير برامج التوعية والتدريب بناءً على نتائجها.
بدوره، أكد مدير أول خدمات الأمن المعلوماتي في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، المهندس محمد بوشليبي، أن الذكاء الاصطناعي يساعد في اكتشاف الرسائل المشبوهة، لكنه يُستغل أيضاً لتوسيع نطاق الاحتيال، محذراً من إمكانية خداع المساعدات الذكية برسائل تدفعها لتنفيذ إجراءات غير آمنة.
وشدد على ضرورة التوقف والتحقق قبل فتح الروابط أو الاستجابة لطلبات تحويل الأموال، خصوصاً عندما تبدو صادرة عن مسؤول أو جهة موثوقة، مع التأكد عبر وسيلة اتصال معروفة مسبقاً.
وفي السياق ذاته، استعرض تنفيذي التوعية السيبرانية في مركز دبي للأمن الإلكتروني، عمر عبدالرحمن، برامج المركز لتعريف المجتمع بأساليب الاحتيال وحماية الحسابات والبيانات، إلى جانب تطبيق «رزام»، الذي يستخدم الذكاء الاصطناعي للكشف عن المواقع الضارة وروابط التصيد وتنبيه المستخدمين.
وأشار إلى نموذج «سراب» المفتوح المصدر للكشف عن التزييف العميق في الفيديو، الذي طُوّر بأيدٍ إماراتية، وحقق دقة بلغت 91% في الاختبارات، وفقاً للمعلومات التي قدمها المركز.
وأكد المشاركون أن الحلول التقنية تحتاج إلى سلوك واعٍ يساندها، داعين إلى تجنب الروابط مجهولة المصدر، والتحقق من المواقع قبل إدخال البيانات، والإبلاغ المبكر عن أي محاولة احتيال أو اختراق.
• تقليد الأصوات وتزييف الفيديوهات وتصميم رسائل تحاكي المراسلات الحقيقية، أبرز أساليب الاستهداف التي طوّرها المحتالون.


































