اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٩ تشرين الأول ٢٠٢٦
أبوظبي - مباشر: أصدرت وزارة المالية الإماراتية القرار الوزاري رقم (168) لسنة 2026 بشأن معايير قبول مزودي خدمات الفوترة الإلكترونية وإجراءات اعتمادهم، في خطوة تعكس الانتقال إلى مرحلة التشغيل الفعلي لمنظومة الفوترة الإلكترونية في الدولة، وتعزز متطلبات الجاهزية التقنية والامتثال التنظيمي لمزودي الخدمات.
ويحل القرار الجديد محل القرار الوزاري رقم (64) لسنة 2025 وتعديلاته، بما في ذلك القرار الوزاري رقم (56) لسنة 2026، على أن يُعمل بأحكامه اعتباراً من الأول من أكتوبر 2026.
ويأتي القرار في إطار تطوير المنظومة التنظيمية للفوترة الإلكترونية، بما يتواكب مع انتقال البرنامج من مرحلة تطوير البنية التحتية التقنية واختبارها إلى مرحلة التشغيل الفعلي الكامل، ويؤسس لمسار أكثر تكاملاً ووضوحاً لاعتماد مزودي الخدمات الراغبين في تقديم خدمات الفوترة الإلكترونية في الدولة.
ومن أبرز التغييرات التي أقرها القرار إلغاء مرحلة الموافقة المبدئية التي اعتمدها الإطار السابق، وأسهمت خلال مرحلة تطوير المنظومة واختبارها في تأهيل مزودي الخدمات وتهيئتهم للانضمام إليها، بالتوازي مع استكمال المتطلبات التقنية وتعزيز ترتيبات التشغيل البيني.
ومع اكتمال جاهزية المنظومة وانتقالها إلى مرحلة التشغيل الفعلي، يعتمد الإطار الجديد مساراً مباشراً للاعتماد، يُلزم مزودي الخدمات باستيفاء متطلبات التقييم واجتياز الاختبارات المحددة قبل الحصول على الاعتماد، بما يضمن التحقق من كفاءتهم التقنية وجاهزيتهم التشغيلية وقدرتهم على الالتزام بالمتطلبات التنظيمية المعتمدة.
مرونة تشغيلية مع مسؤولية كاملة عن الامتثال
وفي سياق تعزيز المرونة التشغيلية، يُبقي القرار على التسهيلات التنظيمية التي أقرها القرار الوزاري رقم (56) لسنة 2026، والتي تتيح لمزودي الخدمات استخدام منتجات مزودي خدمة بيبول المملوكة لأطراف ثالثة، إلى جانب إمكانية إسناد تطوير المنتجات أو تشغيلها أو إدارتها، أو أي عنصر من عناصر خدمات الفوترة الإلكترونية، إلى أطراف ثالثة.
وفي المقابل، يؤكد الإطار التنظيمي استمرار المسؤولية الكاملة على عاتق مزود الخدمة المعتمد، سواء فيما يتعلق بالامتثال للمتطلبات المعمول بها أو بضمان تقديم خدمات الفوترة الإلكترونية وفق الأطر والمعايير المعتمدة، بما يحافظ على موثوقية المنظومة وسلامة عملياتها.
كما يضع القرار إجراءات محددة لتجديد الاعتماد، وإخضاعه للتقييم المستمر، وإنهائه عند الاقتضاء، فضلاً عن إرساء آلية رسمية تتيح لمزودي الخدمات الاعتراض على قرارات إنهاء الاعتماد، بما يعزز وضوح الإجراءات التنظيمية ويكرّس الشفافية في إدارة دورة الاعتماد.
وتضمن القرار أحكاماً انتقالية تنظم أوضاع مزودي الخدمات الذين حصلوا على موافقة مبدئية بموجب القرار الوزاري رقم (64) لسنة 2025 قبل بدء العمل بالإطار الجديد، إذ يتعين على هذه الفئة استكمال متطلبات الاعتماد المحددة خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً اعتباراً من الأول من أكتوبر 2026.
ولا يُطلب من هؤلاء المزودين تقديم طلب اعتماد جديد، ما لم تقرر الوزارة خلاف ذلك. وفي حال عدم استيفاء متطلبات الاعتماد ضمن المهلة المحددة، تُلغى الموافقة المبدئية الممنوحة لهم.
ويعكس القرار الوزاري رقم (168) لسنة 2026 تحولاً تنظيمياً مهماً في مسيرة الفوترة الإلكترونية في دولة الإمارات، من نموذج الموافقة المبدئية الذي واكب مرحلة تطوير المنظومة واختبارها إلى إطار اعتماد تشغيلي قائم على استيفاء متطلبات محددة قبل دخول السوق وتقديم الخدمات، بما يعزز الثقة في كفاءة المزودين وجاهزيتهم وقدرتهم على الامتثال.
وأكدت وزارة المالية أن القرار يجسد التزام دولة الإمارات بمواصلة تطوير وتحديث الأطر التشريعية والتنظيمية للمنظومة الضريبية، بما يسهم في رفع كفاءة الامتثال، وتعزيز الحوكمة التنظيمية للفوترة الإلكترونية، ودعم مرونة مجتمع الأعمال واستدامة نموه، في إطار بيئة اقتصادية متطورة تواكب التحول الرقمي وتدعم كفاءة المعاملات المالية والتجارية.


































