اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٣ حزيران ٢٠٢٦
مباشر- تواجه الهوامش الربحية الضئيلة للمزارعين الأمريكيين ضغوطاً تمويلية حادة جراء الارتفاع المفاجئ في أسعار وقود الديزل، بالتزامن مع ترقبهم لزيادات إضافية في فواتير الأسمدة والمواد الكيميائية المرتبطة باضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
وتسببت حرب إيران في إحداث صدمة عنيفة بتدفقات النفط العالمية؛ إذ قفز متوسط سعر ديزل المزارع في ولاية إلينوي، أكبر منتج لفول الصويا، لمستوى قياسي بلغ 5.41 دولاراً للجالون في مايو الماضي، مِمَّا يمثل تقريباً ضعف قيمته المسجلة قبل عام.
ورغم التراجع الطفيف للأسعار مؤخراً بفضل آمال محادثات السلام، لا تزال التكاليف الحالية تنافس مستويات عام 2022، مِمَّا فاقم الضغوط المالية على المنتجين الذين يواجهون بالأساس ضعفاً في أسعار المحاصيل وضائقة ائتمانية تعيق قدرتهم على التوسع.
وأظهر مؤشر جامعة بيردو وبورصة شيكاغو التجارية تراجعاً حاداً في معنويات المزارعين لشهر مايو؛ حيث أفاد نحو ثلثي المشاركين في الاستطلاع أنهم يتوقعون انخفاض صافي دخل مزارعهم خلال عام 2026 جراء التداعيات التضخمية المباشرة للحرب مع إيران.
وتشير بيانات وزارة الزراعة الأمريكية إلى أن الوقود، والأسمدة، والمبيدات المصنعة بمنشآت الشرق الأوسط، تشكل معاً نحو 15% من إجمالي نفقات الإنتاج السنوي للمزارعين، مِمَّا يهدد بتآكل الهوامش التي كانت سلبية بالفعل بقطاع زراعة الذرة.
وأفاد مارتي ريتشاردسون، أحد مزارعي ولاية ميسوري، بأن الصدمة السعرية أجبرته على خفض كميات الشراء لـ 4000 جالون فقط بذات القيمة التمويلية التي اشترى بها 8000 جالون في يناير الماضي، بعدما وصل سعر الجالون محلياً نحو 4.74 دولاراً.
وتوقع بنك رابوبنك المتخصص في تمويل القطاع الزراعي، حدوث تضخم في أسعار المواد الغذائية للمستهلكين بنسبة تتراوح بين 5% و10% خلال 12 إلى 18 شهراً القادمة، مؤكداً أن الطاقة تظل العنصر الأساسي المحرك لآلية عمل النظام الغذائي.
وأوضح ويسلي ديفيس، كبير الاقتصاديين في ميريديان أدفايزرز، أن تلاشي العلاوات السعرية المرتبطة بالحرب سيتطلب وقتاً طويلاً حتى لو تم توقيع اتفاق سلام، نظراً لأن جميع المدخلات الحالية صُنعت بتكلفة مرتفعة وسيتم تمريرها للمخزون.
ودفع الارتفاع الحالي المزارعين لتبني خطط تقشفية؛ حيث قررت عائلات زراعية في أيوا عدم حرث محاصيل فول الصويا لتوفير الديزل، وسط مخاوف من تكاليف الخريف عند تشغيل آلات الحصاد الضخمة ونقل المحاصيل لمسافات طويلة للمصانع.
وأكد منتجون أن الاعتماد على شاحنات تستهلك جالوناً واحداً لكل خمسة أميال، مع تعبئة خزانات بسعة 200 جالون بأسعار تتراوح بين 5 و6 دولارات بصفة دورية، يرفع فواتير التشغيل اليومية لمستويات تفوق قدرة الاقتصاد الزراعي على التحمل.


































