لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
تستعد ولاية تينيسي الأمريكية لتنفيذ حكم الإعدام بحق سيدة تدعى كريستا بايك وتبلغ من العمر 50 عاما، على خلفية إدانتها بقتل زميلتها كولين سليمّر في قضية تعود إلى نحو 3 عقود مضت.
ومن المقرر تنفيذ الحكم بحق بايك غدا الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول 2026، لتصبح بذلك أول امرأة تُعدم في ولاية تينيسي منذ أكثر من 200 عام. وعلى مستوى الولايات المتحدة، تُعد إعدامات النساء نادرة للغاية؛ إذ أُعدمت 18 امرأة فقط منذ عام 1976، وفقا لـDeath Penalty Information Center.
تفاصيل إدانة كريستا بايك وحكم الإعدام
كانت بايك تبلغ 18 عاما عندما شاركت مع صديقها آنذاك تاداريل شيب، الذي كان يبلغ 17 عاما، في قتل زميلتهما كولين سليمّر، البالغة 19 عاما، في مدينة نوكسفيل عام 1995، بحسب 'الغارديان' البريطانية.
وأدينت المراهقة الأمريكية آنذاك بالقتل من الدرجة الأولى، وحُكم عليها بالإعدام عام 1996، لتصبح في ذلك الوقت أصغر امرأة تُوضع على قائمة المحكوم عليهم بالإعدام في التاريخ الحديث للولايات المتحدة، وفقا للصحيفة.
وحظيت القضية باهتمام واسع في ذلك الوقت بسبب ملابسات الجريمة وأعمار المتورطين فيها، إلى جانب العثور على رمز مرتبط بالشيطانية محفورا على جسد الضحية.
ولم تنكر بايك دورها في قتل سليمّر، لكنها قالت في بيان أدرج ضمن طلب الرأفة الذي قدمه محاموها إنها 'كانت في الثامنة عشرة وتعاني من اضطرابات نفسية وصدمات شديدة، وإنها احتاجت سنوات حتى تدرك حجم ما فعلته وتأثيره على حياة الضحية وأسرتها'.
حاكم تينيسي يرفض طلب الرأفة بحق كريستا بايك
رفض حاكم ولاية تينيسي بيل لي، يوم الاثنين 28 سبتمبر/أيلول 2026، طلب الرأفة الذي تقدمت به بايك، مؤكدا أنه لا يعتزم التدخل لوقف تنفيذ الحكم.
ونقلت 'الغارديان' عن بيان الحاكم قوله إنه أجرى مراجعة شاملة للقضية ودرس طلب الرأفة، قبل أن يقرر الإبقاء على حكم ولاية تينيسي وعدم التدخل فيه.
في المقابل، أعرب محامو بايك عن خيبة أملهم إزاء القرار، وقالوا إن الحكم لا يأخذ في الاعتبار ما وصفوه بمعلومات مهمة تتعلق بسنها وقت ارتكاب الجريمة، وما تعرضت له خلال طفولتها من إساءة وصدمات نفسية.
وكان محامو بايك قد طلبوا تحويل عقوبة الإعدام إلى السجن مدى الحياة من دون إمكانية الإفراج المشروط، كما تقدموا بطلب إلى المحكمة العليا الأمريكية لوقف تنفيذ الحكم. ولا يزال هذا الطلب يمثل مسارا قانونيا أخيرا أمام فريق الدفاع.
ماذا يقول محامو كريستا بايك عن صحتها النفسية؟
أشار محامو بايك إلى أنها تعرضت لاعتداءات جنسية خلال طفولتها، من بينها اغتصابها في سن 11 عاما، ثم تعرضها لاعتداء جنسي آخر عندما كانت في السابعة عشرة.
وقال مساعد المدافع الفيدرالي ستيفن فيريل إن فريق الدفاع الذي تولى قضية بايك خلال مرحلة تحديد العقوبة لم يقدم لهيئة المحلفين معلومات يعتبرها فريق الدفاع الحالي مهمة بشأن تاريخها من الاعتداءات والصدمات، كما لم يطرح سنها باعتباره عاملا يجب أخذه في الاعتبار عند تحديد العقوبة.
وشُخصت بايك لاحقا باضطراب ثنائي القطب واضطراب ما بعد الصدمة، وهي معلومات لم تكن مطروحة أمام هيئة المحلفين بالطريقة نفسها خلال محاكمتها.
ويرى محاموها أن المعرفة الحالية بتطور دماغ المراهقين تختلف عما كان متاحا في تسعينيات القرن الماضي، ويشيرون إلى أن شريكها في الجريمة، تاداريل شيب، كان يبلغ 17 عاما وقت الجريمة، ولذلك صدر بحقه حكم بالسجن مدى الحياة مع إمكانية الإفراج المشروط، بينما حصل مراهق ثالث أقر بدوره كطرف مساعد على المراقبة القضائية، وفقا للصحيفة.
هل كريستا بايك أول امرأة تُعدم في تينيسي منذ 200 عام؟
وفقا لمركز معلومات عقوبة الإعدام في الولايات المتحدة، كانت آخر امرأة أُعدمت في ولاية تينيسي هي مارتن إيف، التي أُعدمت شنقا عام 1820 بعد إدانتها بالتورط كمساعدة في جريمة قتل.
وبحسب 'الغارديان'، لم تُعدم امرأة في الولاية منذ أكثر من قرنين، ما يجعل تنفيذ الحكم بحق بايك، في حال إتمامه، أول إعدام لامرأة في تينيسي منذ ذلك الوقت.
وعلى المستوى الأمريكي، تظل عمليات إعدام النساء نادرة مقارنة بالرجال. ففي عام 2021 نفذت الحكومة الفيدرالية حكم الإعدام بحق ليزا مونتغومري، في أول إعدام لامرأة على المستوى الفيدرالي منذ نحو سبعة عقود، بينما أعدمت ولاية جورجيا امرأة عام 2015، وفقا للصحيفة.




























