لايف ستايل
موقع كل يوم -ياسمينا
نشر بتاريخ: ٢٤ نيسان ٢٠٢٦
النوم هو أساس العافية، ويمكن أن يؤثر عدم الحصول على قسط جيد من الراحة أثناء الليل على جوانب الحياة بالكامل، سواء كانت صحية أو عملية أو نفسية، وذلك بحسب دراسة جديدة تؤكد أن قيلولة الظهر تحميك من مرض شديدة الخطورة.
كم ساعة يحتاج الإنسان للنوم؟ وما هي العوامل التي تؤثر على عدد ساعات النوم الموصى بها؟ وهل من نصائح للحصول على نوم صحي؟ تعرفي على الإجابات في هذا المقال.
أهمية الحصول على معدل النوم الطبيعي
الوقاية من خطر زيادة الوزن
حيث تؤثر قلة النوم وعدم الحصول على معدل النوم الطبيعي على مقدرة الشخص في الحفاظ على أسلوب حياة صحي ومتوازن، كما تؤثر سلباً على توازن الهرمونات المسؤولة عن ضبط الشهية لتنظيم استهلاك الجسم للسعرات الحرارية، مما قد يؤثر سلباً على جودة النوم.
تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب
يساهم الحصول على عدد ساعات النوم الطبيعي على تنظيم ضغط الدم بشكل تلقائي، مما ينعكس ايجاباً على الوقاية من خطر الإصابة بأمراض القلب، كما يساهم الحصول على عدد ساعات النوم الطبيعي في تقليل خطر الإصابة بتوقف التنفس خلال النوم (بالإنجليزية: Sleep Apnea).
تعزيز صحة جهاز المناعة
يزيد الحصول على عدد ساعات النوم الطبيعي من كفاءة الخلايا التائية (بالإنجليزية: T-Cells) للالتصاق وتدمير الجراثيم المسببة للأمراض. حيث تتأثر وظيفة الخلايا التائية بشكل كبير بالهرمونات التي يفرزها الجسم عند التوتر مثل:
هرمون الأدرينالين (بالإنجليزية:Adrenaline).
هرمون النورأدريلانين (بالإنجليزية:Nor- Adrenaline).
هرمون بروستاجلاندين (بالإنجليزية:Prostaglandin).
إذ تعمل هذه الهرمونات على تثبط التصاق بروتين الانتجرين (بالإنجليزية: Integrin)على سطح الخلايا المراد التخلص منها، مما يعيق عمل الخلايا التائية.
وتجدر الإشارة إلى أن إفراز هذه الهرمونات يقل خلال النوم، مما يتيح فرصة أكبر لارتباط الخلايا التائية بسطح الفيروسات وغيرها من الخلايا المراد التخلص منها. ومن هنا تكمن أهمية الحصول على عدد ساعات النوم الطبيعي في الحفاظ على صحة الجهاز المناعي.
زيادة الذكاء العاطفي وتحسين العلاقات الإجتماعية.
التعزيز والحفاظ على وظائف الدماغ أهمها التركيز والإنتاجية والمعرفة.
تحسين الأداء الرياضي وإمداد الجسم بالطاقة.
تحسين الصحة النفسية والوقاية من الاكتئاب.
تخفيف التعرض للالتهابات بشكل عام في الجسم وبالأخص التهاب الأمعاء.
كم ساعة يحتاج الإنسان للنوم؟
يعتمد عدد ساعات النوم التي يحتاجها الشخص على العديد من العوامل وأبرزها العمر، حيث تم تقسيم أوقات النوم الموصى بها للأشخاص الأصحاء إلى تسع فئات عمرية، وقد يكون النوم لمدة ساعة أكثر أو أقل من هذا النطاق العام مقبولًا اعتمادًا على ظروف الشخص. وهذا الجدول يوضح أبرز التوصيات الرسمية بشأن عدد ساعات النوم حسب الفئة العمرية:
الفئة العمرية
عدد ساعات النوم الموصى بها
حديثو الولادة (0 – 3 شهور)
14 – 17 ساعة
الرضع (4 – 12 شهرًا)
12 – 15 ساعة
الأطفال الصغار (1 – 2 سنة)
11 – 14 ساعة
الأطفال في سن ما قبل المدرسة (3 – 5 سنوات)
10 – 13 ساعة
الأطفال في سن المدرسة (6 – 13 سنة)
9 – 11 ساعة
المراهقون (14 – 17 سنة)
8 – 10 ساعات
البالغون الأصغر سنًا (18 – 25 سنة)
7 – 9 ساعات
البالغون الأكبر سنًا (26 – 64 سنة)
كبار السن (65 عامًا أو أكبر)
7 – 8 ساعات
أوقات النوم الطبيعي والصحي
يعتبر النوم باكراً في المساء والاستيقاظ في ساعات الصباح المبكرة أفضل أوقات النوم.
حيث أنه يتماشى هذا النظام مع الطبيعية البيولوجية لنمط الحياة المرتبط بشروق الشمس وغروبها، كما أن الساعة البيولوجية لدى كل شخص تعمل كالمنبه الذي يمليه حاجته للنوم والاستيقاظ خلال اليوم.
وبمجرد أن تكون مواعيد النوم والاستيقاظ منتظمة لدى الشخص تتكيف الساعة البيولوجية تلقائياً مع الجدول الزمني الخاص به.
أعراض الحرمان من النوم
الحرمان من النوم لا يقتصر على التعب، بل تظهر علاماته في النعاس المفرط، الاعتماد على المنبّه، صعوبة الاستيقاظ، ضعف التركيز والنسيان، إضافة إلى تغيرات مزاجية واضحة. ومع استمرار قلة النوم، تتفاقم الآثار لتشمل ضعف الذاكرة، الاكتئاب، قلة الدافع، ضعف المناعة، زيادة الوزن، ارتفاع ضغط الدم ومخاطر السكري وأمراض القلب. كما قد يؤدي إلى ضعف الرغبة الجنسية وظهور التجاعيد والهالات السوداء.
كيفية التأكد من حصول الجسم على حاجته من النوم؟
بدايةً وقبل التأكُّد من كيفية الحصول على نوم كافٍ، يجب التعرُّف إلى مراحل النوم الأربعة؛ لأنَّ لكلٍّ منها أهمِّيّة خاصَّة في الحصول على قَدرٍ من الراحة ليلاً، والمساعدة في ممارسة أنشطة اليوم التالي.
وأولى هذه المراحل وثانيهما مرحلتا النوم الخفيف (N1-N2)، وتبلغ مُدَّتهما بحَدٍّ أقصى 25 دقيقة، أمّا المرحلة الثالثة، فهي النوم العميق (N3)، وتستَمِرّ من 20-40 دقيقة، وهنا تبدأ مَوجات الدماغ بالتباطُؤ، ويصعب فيها الاستيقاظ، وهي مُهِمَّة لإصلاح أنسجة الجسم، والنُّمُوّ، والتطوُّر، وتعزيز جهاز المناعة، وأخيراً، مرحلة حركة العين السَّريعة (REM) التي تستَمِرّ لمُدَّة تتراوح بين 10-60 دقيقة، ويزداد فيها نشاط الدماغ، وتُعَدّ من أهمّ المراحل لتعزيز القدرة على التعلُّم، وتقوية الذاكرة، وتنظيم المشاعر.
وتتكرَّر المراحل الأربعة ضمن ما يُعرَف بـ 'دورة النوم'، وغالباً ما تستغرق الدورة الواحدة نحو 90 دقيقة تقريباً، وللتمتُّع بالنوم الطبيعي والحصول على ساعات نوم كافية، يجب الحصول على خمس أو ستّ دورات كاملة، وللتأكُّد من تحقُّق ذلك، يشعر الشخص بالانتعاش، والراحة، والطاقة لدى استيقاظه في صباح اليوم التالي، كما يشعر بالسكينة والقدرة على التحكُّم في عواطفه، واتِّخاذه القرارات جيِّداً، ولا يقتصر الأمر على ذلك فحسب، إذ يمتدّ إلى عدم شعوره بالخمول في فترة ما بعد الظهيرة، ولا تكون لديه حاجة إلى شُرب الكثير من الكافيين، أو حتى الشعور بالجوع أكثر من المُعتاد، وتكاد تنعدم لديه الرغبة في تناول الأطعمة الغنيَّة بالدُّهون، والسكَّر، والسُّعرات الحرارية.
أخيرًا إليك علاج اضطرابات النوم بطرق فعّالة قد لا تخطر على بال




























