اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢ شباط ٢٠٢٦
مباشر- واصل الذهب والفضة انخفاضهما الحاد اليوم الاثنين، حيث ساهمت متطلبات الهامش الأعلى من مجموعة بورصة شيكاغو التجارية في زيادة عمليات التصفية الكبيرة التي بدأت أواخر الأسبوع الماضي عقب ترشيح كيفن وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وانخفض سعر الذهب بنسبة 2.4% إلى 4752.98 دولار للأوقية بحلول الساعة 11:27 بتوقيت جرينتش (06:27 بتوقيت شرق الولايات المتحدة)، بعد تراجعه قرابة 10% في وقت سابق من الجلسة. وفقد المعدن بالفعل أكثر من 9.8% من قيمته في 30 يناير، مسجلاً بذلك أكبر انخفاض يومي له منذ 1983.
وكان هبوط المعدن النفيس كبيراً وسرعاً، إذ تراجع بنحو 900 دولار منذ بلوغه أعلى مستوى له على الإطلاق عند 5594.82 دولار في التاسع والعشرين من يناير، متخلياً عن معظم مكاسبه لهذا العام في غضون يومي تداول فقط.
وزادت حدة ضغوط البيع بعد إعلان بورصة شيكاغو التجارية عن رفع هوامش عقود المعادن الثمينة الآجلة في الثلاثين من يناير، على أن تدخل التغييرات حيز التنفيذ بعد إغلاق السوق اليوم الاثنين. وأشار محللو 'يارديني' إلى أن التوقيت ضاعف من ردة فعل السوق.
وبالإعلان عن رفع الهوامش قبل إغلاق يوم الجمعة، حذرت بورصة شيكاغو التجارية المتداولين فعليًا من أن أي مراكز محتفظ بها خلال عطلة نهاية الأسبوع ستخضع لمتطلبات ضمان أعلى بكثير بحلول اليوم الاثنين.
ويرى المحللون أن هذا دفع العديد من المشاركين إلى تصفية مراكزهم خلال الساعات الأخيرة من تداولات يوم الجمعة، ما ساهم في تسارع انخفاض الأسعار في نهاية الجلسة.
وانخفض سعر الفضة تبعاً لانخفاض سعر الذهب، ما يؤكد حجم التراجع. وانخفض سعر الفضة مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 2.3% إلى 82.80 دولار أمريكي بعد تراجعه بنسبة تصل إلى 15% في وقت سابق من اليوم الاثنين. وانخفض المعدن الآن بنحو 33% عن أعلى مستوى قياسي سجله الأسبوع الماضي عند 121.64 دولار أمريكي.
وإلى جانب عمليات البيع الفنية، يشير المحللون الاستراتيجيون إلى تغير توقعات السياسات كعامل رئيسي وراء هذا التحول. وقال مايكل ويلسون، المحلل الاستراتيجي في 'مورجان ستانلي'، إن مكانة وارش تُغير نظرة الأسواق إلى الارتفاع الأخير في أسعار المعادن النفيسة.
وكتب ويلسون: 'تُعتبر سمعة وارش كسياسي متشدد في إدارة الميزانية العمومية ركيزة أساسية للمصداقية، مما يُساعد على تهدئة أسعار الذهب ودعم الدولار بشكل طفيف، ما يُتيح الوقت الكافي لأهداف السياسة العامة الأوسع نطاقًا لتتحقق كما هو مُخطط لها'.
وأضاف: 'ينبغي النظر إلى ترشيح وارش كحدث يُساهم في استقرار السوق، في ظل الارتفاع الصاروخي الأخير في أسعار المعادن النفيسة الذي يُثير تساؤلات حول استراتيجية 'الارتفاع السريع''.
كما حذر ويلسون من أن استمرار المكاسب الهائلة في أسعار الذهب بالتزامن مع ضعف الدولار قد يُصبح أمرًا حساسًا سياسيًا.
وقال: 'إذا استمر الذهب والمعادن النفيسة الأخرى في ارتفاعها الصاروخي بالتزامن مع انخفاض الدولار الأمريكي، فقد يُؤدي ذلك إلى مخاوف سياسية في هذا العام الانتخابي المهم في منتصف الولاية، حيث يُنظر إلى كليهما على أنهما يُساهمان في التضخم، وهو ما يتعارض مع تركيز الإدارة على توفير السيولة'.


































