اخبار الإمارات
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦
واشنطن - ترجمة الخليج أونلاين
حذرت دول الخليج من أن أي جولة جديدة من الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران قد تؤدي إلى مواجهة إقليمية أكثر اتساعاً وتدميراً، في ظل اعتقاد بأن طهران باتت أكثر استعداداً للرد، بعد أشهر من الحرب التي غيرت طبيعة التوازنات الأمنية في المنطقة.
ونقلت وكالة بلومبيرغ، في تقرير نشر الاثنين 2 نوفمبر عبر صحيفة «جابان تايمز»، عن مسؤولين ومشاركين في حوار المنامة الأمني أن دول الخليج تخشى أن تؤدي عودة العمليات العسكرية إلى استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية والمصالح الاقتصادية، بما يضع المنطقة أمام تداعيات تتجاوز حدود المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.
وقال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، خلال مشاركته في حوار المنامة الأحد، إن دول المنطقة وجدت نفسها داخل أزمة بذلت جهوداً دبلوماسية كبيرة لتجنبها، مؤكداً أن الأولوية يجب أن تكون البحث عن مخرج سياسي.
وأضاف أن الإمارات لا ترغب في جولة جديدة من المواجهة، لكنها تستعد لاحتمالات التصعيد وتحمي أمنها ومصالحها ومكتسباتها الاقتصادية.
ويأتي التحذير الخليجي في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التلويح باستكمال العمليات العسكرية ضد إيران، رغم تأكيده عدم اتخاذ قرار بشن ضربات جديدة قبل الانتخابات النصفية المقررة الثلاثاء.
وتشير بلومبيرغ إلى أن المخاوف الخليجية لا تتعلق فقط بحجم الضربات المحتملة، وإنما بطبيعة الرد الإيراني المتوقع، خصوصاً بعد أن استهدفت طهران خلال الحرب السابقة مواقع ومصالح في دول المنطقة، بما في ذلك منشآت الطاقة والبنية التحتية.
وتواجه دول الخليج معضلة مزدوجة؛ فهي لا تريد استمرار القيود الإيرانية على الملاحة في مضيق هرمز، لكنها في الوقت ذاته لا ترغب في حرب جديدة قد تجعل منشآتها الاقتصادية هدفاً مباشراً للرد الإيراني.
ويعكس هذا الموقف تبايناً في الحسابات بين واشنطن والعواصم الخليجية؛ فبينما تستطيع الولايات المتحدة اتخاذ قرار عسكري ثم إدارة تداعياته من مسافة جغرافية، ستكون دول المنطقة في مواجهة مباشرة مع نتائج أي تصعيد.
ولذلك، تزداد أهمية الوساطة القطرية والتحركات الإقليمية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق مرحلي يعيد فتح المضيق ويمنع تجدد الضربات، قبل أن تتحول المخاوف الخليجية إلى واقع أمني واقتصادي جديد.


































