لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦
'متلازمة تاكوتسوبو' حالة طبية معروفة باسم القلب المكسور. وهذه الحالة تسبب أعراضًا شبيهة بالنوبة القلبية، مثل ألم الصدر وضيق التنفس، وغالبًا ما تظهر بعد التعرض لحدث صادم نفسيًّا مثل فقدان أحد الأحبة، أو الانفصال العاطفي.
ويعتقد أن السبب الرئيسي لهذه المتلازمة هو اندفاع مفاجئ لهرمونات التوتر مثل الأدرينالين، مما يُعيق قدرة القلب على الانقباض بفعالية.
وعلى الرغم من أن معظم المصابين يتعافون بسرعة دون أضرار دائمة، إلا أن نسبة قليلة قد تواجه فشلًا حادًّا في عضلة القلب قد يؤدي إلى الوفاة.
النساء أكثر إصابة... لكن الرجال أكثر عرضة للوفاة
في ضوء ذلك، أظهرت دراسة جديدة شملت نحو 200,000 حالة مسجلة في قاعدة بيانات وطنية للمستشفيات بين عامي 2016 و2020 بقيادة جامعة أريزونا، أن النساء يمثلن النسبة الأكبر من المصابين بهذه المتلازمة، إذ تُشكل النساء حوالي 5 من كل 6 حالات.
إلا أن المفاجأة كانت أن معدل الوفاة بين الرجال المصابين هو أكثر من الضعف مقارنة بالنساء: 11.2% مقابل 5.5%.
كما رصدت الدراسة مضاعفات شائعة مثل فشل القلب الاحتقاني (36%)، والرجفان الأذيني (21%)، والصدمة القلبية (7%)، والجلطات الدماغية (5%)، والنوبات القلبية (3%). وكانت الفئة العمرية الأكثر عرضة للإصابة هي من يبلغون 62 عامًا أو أكثر.
تشخيص متأخر وخطر أعلى
ورأى الخبراء بحسب ما نقل موقع everydayhealth للصحة حول الدراسة، أن التشخيص المتأخر عند الرجال قد يكون أحد أسباب ارتفاع معدلات الوفاة. وأن الرجال يكونون أكثر عرضة للوفاة بسبب التأخير في التشخيص أو العلاج.
دور الهرمونات والتوتر النفسي
ورجّح بعض الباحثين أن الاختلافات في الاستجابة الهرمونية تلعب دورًا في اختلاف النتائج بين الرجال والنساء.
فهرمون الإستروجين عند النساء، خاصة الأصغر سنًّا، قد يوفر حماية للقلب، وهو ما يفسر النتائج الأسوأ بين كبار السن من النساء مقارنة بالشابات.
أما الرجال، فقد تكون استجابتهم لهرمونات التوتر أكثر حدة، ما يزيد من خطر تلف القلب. كما أن 30% من حالات الإصابة بمتلازمة القلب المكسور تحدث بدون سبب واضح أو محفز نفسي مباشر.
أعراض يجب عدم تجاهلها
تتشابه أعراض المتلازمة مع أعراض النوبة القلبية، وتشمل ألمًا حادًّا في الصدر، ضيق تنفس، تعرُّق، ودوخة. وتوصي التوجيهات الطبية بضرورة الاتصال بالطوارئ أو الذهاب إلى أقرب مستشفى فور الشعور بهذه الأعراض، بغض النظر عن الجنس أو العمر.
وشدد الباحثون على أهمية تطوير العلاج ليشمل العوامل النفسية، وليس فقط الأعراض الجسدية، فما يحتاجه الرجال في متلازمة القلب المكسور، التركيز أكثر على معالجة التوتر والقلق، فهما المحفزان الأساسيان للحالة، بدلًا من الاكتفاء بعلاج الأعراض الطبية الظاهرة. فالصحة النفسية تؤثر بشكل مباشر على صحة القلب، ويجب دمجها ضمن خطة العلاج.
رغم أن متلازمة القلب المكسور أكثر شيوعًا بين النساء، فإن تأثيرها قد يكون أكثر فتكًا لدى الرجال. ومعرفة الأعراض والتشخيص المبكر، والتعامل مع الضغوط النفسية بجدية تساعد في علاج المشكلة قبل تفاقم المشكلة الصحية.




























