لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
أعادت اليابان ترتيب خياراتها للحفاظ على استمرارية العائلة الإمبراطورية، من خلال تعديلات قانونية تسمح بإعادة ضم رجال من فروع سابقة للسلالة إلى البلاط، من دون المساس بالقاعدة التي تحصر وراثة العرش بالذكور. ويضع هذا التوجه الأميرة أيكو، الابنة الوحيدة للإمبراطور ناروهيتو، أمام مفارقة لافتة؛ إذ يمكنها الاحتفاظ بمكانتها داخل العائلة بعد الزواج، لكنها لا تستطيع تولي العرش.
ودخلت التعديلات الجديدة على قانون البلاط الإمبراطوري حيز التنفيذ في 24 أكتوبر/تشرين الأول، متضمنة مسارين للتعامل مع تحديات استمرار المؤسسة، هما السماح بتبني رجال تربطهم بالسلالة صلة أبوية، والإبقاء على عضوية الأميرات في العائلة بعد الزواج من خارجها، مع استمرار حرمانهن من حق الخلافة.
الأميرة أيكو حاضرة في العائلة وغائبة عن ترتيب العرش
تسلِّط حالة الأميرة أيكو، البالغة 24 عاماً، الضوء على حدود التغيير الذي أقرته اليابان. فبموجب القواعد الجديدة، لن تضطر إلى مغادرة العائلة الإمبراطورية عند الزواج، غير أن ذلك لا يفتح أمامها طريقاً إلى العرش، كما لن يحصل زوجها أو أطفالها المحتملون على الصفة الإمبراطورية.
وتتجاوز القيود مسألة جنس المرشح للخلافة، إذ تشترط القواعد أن يكون الوريث ذكراً ومنحدراً من السلالة عبر خط الأب. لذلك، لا تمنح الصلة بالإمبراطور من جهة الأم حق المطالبة بالعرش، حتى إن كان الشخص المعني رجلاً.
وبينما تحافظ التعديلات على حضور الأميرات في الحياة الرسمية للعائلة، فإنها لا تغير الأسس التي تحدد من يمكنه خلافة الإمبراطور، لتبقى أيكو خارج هذا المسار رغم كونها ابنته الوحيدة.
رجال من فروع إمبراطورية سابقة لتعويض نقص الورثة
في محاولة لتوسيع دائرة الأشخاص المؤهلين للخلافة، تتيح التعديلات تبني رجال ينتمون من جهة الأب إلى فروع إمبراطورية سابقة، لكنهم نشؤوا خارج العائلة الحالية. ويعكس هذا الخيار توجهاً للحفاظ على القواعد التقليدية، بدلاً من تعديلها للسماح للنساء بتولي العرش.
وتبرز أهمية هذا المسار في ظل محدودية عدد المؤهلين حالياً لتولي المنصب، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة أفراد العائلة على مواصلة واجباتهم العامة، إلى جانب ضمان وجود ورثة للمستقبل.
ثلاثة أفراد مؤهلون حالياً للخلافة
يضم ترتيب الخلافة الحالي ثلاثة أسماء، في مقدمتهم ولي العهد الأمير أكيشينو، الشقيق الأصغر للإمبراطور ناروهيتو، يليه ابنه الأمير هيساهيتو، ثم الأمير هيتاتشي، عم الإمبراطور.
ويبلغ هيساهيتو 20 عاماً، فيما يبلغ هيتاتشي 90 عاماً، وهو ما يعكس محدودية الخيارات المتاحة أمام المؤسسة الإمبراطورية. ولا يعني هذا الترتيب أن الأسماء الثلاثة ستتولى العرش تباعاً بصورة حتمية، إذ يمكن أن تتغير القائمة إذا وُلد ورثة يستوفون شروط الخلافة.
جدل حول التمسك بالنسب الأبوي
ينقسم النقاش في اليابان بين من يعتبرون حصر الخلافة بالذكور امتداداً لتقاليد تاريخية ينبغي الحفاظ عليها، ومن يرون أن فتح المجال أمام النساء قد يوفر حلاً أكثر مباشرة لأزمة الورثة، بدلاً من اللجوء إلى رجال من فروع بعيدة للسلالة.
وفي هذا السياق، قال أوكاوا ماكوتو، الأستاذ في جامعة تشو والمتخصص في النسب الإمبراطوري والخلافة، لهيئة الإذاعة الأسترالية، إن السماح للمرأة بتولي العرش سيكون الحل الأبسط، لافتاً إلى بُعد الصلة التاريخية بين العائلة الحالية والمرشحين المحتملين الذين يمكن ضمهم عن طريق التبني.
وتشير نتائج استطلاع أجرته وكالة كيودو يومي 25 و26 يوليو/تموز إلى تأييد شعبي واسع لتغيير قواعد الخلافة، إذ أيد 81% من المشاركين السماح للمرأة بتولي العرش، مقابل 16.1% عارضوا ذلك.




























