اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٤ نيسان ٢٠٢٦
مباشر- ندى صلاح- لطالما أكد وارن بافيت أن الاستثمار الناجح لا يعتمد على التعقيد، بل على فهم ما تعرفه والالتزام به.
ونصح بافيت ' في رسالة إلى مساهمي 'بيركشاير هاثاواي عام 1996، بأنه ليس من الضروري أن تكون خبيراً في كل شركة، أو حتى في العديد منها. يكفي أن تكون قادراً على تقييم الشركات ضمن نطاق خبرتك. وحجم هذا النطاق ليس مهمًا، لكن معرفة حدوده أمرٌ بالغ الأهمية.
تُعرف هذه الفكرة بقاعدة نطاق الخبرة لبافيت، وهي تُقدّم إطارًا عملياً لاتخاذ قرارات استثمارية أكثر ذكاءً وانضباطاً
فماذا يقصد بافيت بالبقاء ضمن نطاق خبرتك وكيف يُمكنكم تطبيقه في سوق اليوم.:
قاعدة 'نطاق الخبرة' عند بافيت واضحة، وهي الاستثمار في الشركات التي تفهمها جيدًا بما يكفي لتقييمها بثقة.
ويرى بافيت أن هدفك كمستثمر يجب أن يكون شراء حصة، بسعر معقول، في شركة يسهل فهمها، ومن شبه المؤكد أن أرباحها سترتفع بشكل ملحوظ بعد خمس أو عشر أو عشرين عاماً.
عمليًا، يعني هذا التركيز بشكل أقل على الاتجاهات الرائجة أو الاستراتيجيات المعقدة، وأكثر على كيفية عمل الشركة فعلياً، كيف تربح المال، ومن هم عملاؤها، وما إذا كان بإمكانها النمو مع مرور الوقت؟
واتبع بافيت هذا النهج باستمرار، فاستثمر في شركات مثل 'كوكاكولا' و'سيز كانديز'، في حين تجنب المجالات التي لم يفهمها تماماً، بما في ذلك جزء كبير من طفرة شركات الإنترنت.
وتقول باميلا سامز، المستشارة المالية لدى 'جاكسون سامز' لاستراتيجيات الثروة، إن أسلوب بافيت يبقيك مركزاً على ما يفعله العمل ولماذا هو مهم. وهذه هي الطريقة التي تتجنب بها الأخطاء والمحافظ الاستثمارية الفاشلة.
كيفية تطبيق قاعدة بافيت عند اختيار الاستثمارات
يبدأ تطبيق قاعدة بافيت بالتركيز على ما تعرفه بالفعل.ابدأ بتحديد القطاعات أو المنتجات أو الخدمات التي لديك معرفة بها، سواء من خلال عملك أو اهتماماتك أو خبرتك اليومية.
بعد ذلك، ضيّق نطاق تركيزك على مجموعة أصغر من الشركات، وتعمّق في تفاصيلها، مع التركيز على بياناتها المالية وقيادتها واستراتيجيتها طويلة الأجل.
يقول سامز إن الناس ينجذبون إلى الصيحات الرائجة أو ينخدعون بالأرقام البراقة، لكن بافيت يدرك أن الإيرادات لا قيمة لها إذا كانت النفقات خارجة عن السيطرة، وأن القيادة عنصر أساسي للنجاح.
ويعكس استثمار بافيت في شركة 'آبل' هذا النهج. فقد تجنّب في البداية الاستثمار في قطاع التكنولوجيا، لكنه لاحقًا نظر إلى 'آبل' كشركة تركز على المستهلك وتتمتع بولاء قوي للعلامة التجارية، وهو أمر يمكنه فهمه وتقييمه بثقة.
لماذا لا تزال قاعدة بافيت فعّالة في سوق اليوم؟
لا تهدف قاعدة 'دائرة الكفاءة' لبافيت إلى تقييد خياراتك، بل إلى تحسين قراراتك. في سوق مليء بالاتجاهات المتغيرة بسرعة والضجيج المستمر، يُساعدك التركيز على ما تفهمه على تجاهل المشتتات والتمسك بالأسس طويلة الأجل.
لستَ بحاجة إلى التنبؤ بالسهم الصاعد التالي لتحقيق النجاح. بالالتزام بالشركات التي يمكنك تقييمها بثقة، ستكون أكثر قدرة على تجنب الأخطاء المكلفة وبناء استراتيجية استثمارية أكثر اتساقًا مع مرور الوقت.























