اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٩ أيلول ٢٠٢٦
أبوظبي - مباشر: قال بشار الناطور، العضو المنتدب والرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة 'فيتش' للتصنيف الائتماني، إن أسواق المال الخليجية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة باهتمام الحكومات بتنويع مصادر التمويل وتعميق أسواق رأس المال، مشيراً إلى أن القيمة السوقية المجمعة لأسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي تبلغ نحو 4 تريليونات دولار.
وأضاف الناطور، على هامش المؤتمر السنوي لاتحاد أسواق المال العربية في أبوظبي، أن أسواق الدين الخليجية بلغت نحو 1.2 تريليون دولار بنهاية النصف الأول من العام الجاري، شكلت الصكوك نحو 42% منها، بما يعكس تنامي أهمية أسواق رأس المال كقناة تمويل مكملة للتمويل المصرفي، وفقا لوكالة أنباء الإمارات'وام'، اليوم الثلاثاء.
وأوضح، أن أسواق المال أصبحت مصدراً مهماً للتمويل للحكومات والبنوك والشركات، إذ توفر منصة تجمع المصدرين والمستثمرين وتسهم في تنويع مصادر التمويل في اقتصادات المنطقة، التي لا تزال شركاتها تعتمد بدرجة كبيرة على التمويل المصرفي.
وأشار، إلى أن أسواق دول الخليج شهدت تطوراً واضحاً، وإن كان بوتيرة متفاوتة وفقاً لحجم كل اقتصاد وتوجهاته، لافتاً إلى أن هذا التطور لم يعد مقتصراً على أسواق الأسهم، بل امتد إلى أدوات الدين من الصكوك والسندات.
وقال، إن تطوير أسواق المال يمثل جزءاً من استراتيجيات دول المنطقة، متوقعاً استمرار نموها على المديين المتوسط والطويل، بدعم من التوجهات الحكومية الرامية إلى تعميق أسواق رأس المال وتوسيع نطاق الأدوات المتاحة للمستثمرين والمصدرين.
وأضاف، أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً لتطوير منتجات وأدوات جديدة إلى جانب الأسهم والصكوك والسندات، تشمل المشتقات وصناديق المؤشرات المتداولة، وصولاً إلى ترميز الأصول، مشيراً إلى أن هذا المجال لا يزال في بداياته ويوفر مساحة واسعة لمزيد من التطور.
وفي سوق الدين، أوضح الناطور أن هناك مجالاً كبيراً لمزيد من النمو، خصوصاً في الأسواق المحلية، في ظل استمرار اعتماد قطاع الشركات في المنطقة بدرجة كبيرة على التمويل المصرفي، مؤكداً أن زيادة إصدارات وإدراجات الصكوك والسندات من شأنها تعزيز عمق الأسواق وتنويع الأدوات الاستثمارية المتاحة.
وأشار، إلى المكانة التي يتمتع بها 'ناسداك دبي' في سوق أدوات الدين والصكوك، موضحاً أن بيانات 'فيتش' تشير إلى أن السوق يستضيف أكثر من 28% من إجمالي الصكوك العالمية القائمة بنهاية النصف الأول من 2026، فيما تجاوز إجمالي أدوات الدين المدرجة فيه 140 مليار دولار، شكلت الصكوك نحو 70% منها.
وأكد الناطور، أن مواصلة تطوير الأطر التنظيمية وتعزيز الشفافية وبناء ثقة المستثمرين وتوسيع قاعدة المنتجات تمثل عوامل أساسية لتعميق أسواق رأس المال في المنطقة، بما يعزز دورها في تمويل الشركات والاقتصادات وتنويع مصادر التمويل خلال المرحلة المقبلة.


































