اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- حققت الأسهم الكندية طفرة استثنائية خلال عام 2025، لتسجل ثاني أفضل أداء لها منذ بداية القرن الحالي، وذلك في تحول دراماتيكي لم يكن متوقعاً في بدايات العام؛ حيث نجح مؤشر 'ستاندرد آند بورز/تورنتو' في الارتفاع بنسبة 29%، مقترباً من الرقم القياسي المسجل في عام 2009.
وجاء هذا الصعود المذهل رغم الضغوط العنيفة التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أبريل الماضي عبر تهديدات بفرض تعريفات جمركية هي الأشد منذ الكساد الكبير، إلا أن تراجع الرئيس الأمريكي لاحقاً عن تلك الإجراءات القاسية، وتولي مارك كارني رئاسة الوزراء في كندا، ساهما في تهدئة الأسواق المالية وإعادة الثقة للمستثمرين وفق بلومبرج.
واستفاد الاقتصاد الكندي بشكل كبير من قطاعي التعدين والبنوك اللذين أثبتا قدرة فائقة على التكيف مع النظام العالمي الجديد الذي يتبناه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث تضاعف مؤشر المواد الأساسية بدفع من الارتفاع القياسي لأسعار الذهب والفضة والنحاس، والتي مثلت ملاذاً آمناً وسط المخاوف من السياسات التجارية المتقلبة والتوترات الجيوسياسية في أوروبا والشرق الأوسط.
كما ساهم قطاع التكنولوجيا بأسماء رائدة مثل 'شوبيفاي' في دعم هذا النمو، ليسجل المؤشر الكندي 63 مستوى قياسياً جديداً على مدار العام، مدفوعاً بثلاثة تخفيضات لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
انتعاش القطاع المصرفي ومخاوف حذرة بشأن تقييمات عام 2026
لعبت البنوك الستة الكبرى في كندا دوراً محورياً في هذا الأداء القياسي، حيث حققت أرباحاً سنوية تجاوزت التوقعات، مستفيدة من بيئة انخفاض أسعار الفائدة في كل من الولايات المتحدة وكندا، وزيادة وتيرة إبرام الصفقات المالية. وقد سجلت أسهم القطاع المالي قفزة بنسبة 40%، وهو ما يعادل ضعف تقدم نظيرتها في السوق الأمريكية تقريباً.
ويرى الخبراء أن قوة الميزانيات العمومية وانخفاض مخصصات القروض المتعثرة قد وفرا زخماً إضافياً للسوق الكندي، الذي لا يزال يحتفظ بأساسيات نمو قوية رغم التحديات التجارية القائمة.
ومع الدخول في عام 2026، تبرز حالة من الحذر بين استراتيجيي الاستثمار بشأن استدامة هذه المكاسب بنفس القوة، خاصة مع وصول تقييمات البنوك إلى مستويات مرتفعة في وقت قد يبدأ فيه الاقتصاد المحلي بالشعور الفعلي بضغوط التعريفات الجمركية.
وبينما يُتوقع أن يستمر قطاع المعادن والذهب في دعم المؤشر نتيجة استمرار البنوك المركزية في خفض الفائدة، إلا أن المحللين يشيرون إلى ضرورة عدم استقراء مكاسب العام الماضي بشكل مفرط، حيث ستظل العلاقة التجارية مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتقلبات الاقتصادية الكلية هي المعيار الأساسي لاستقرار المسار الصاعد للبورصة الكندية.


































