لايف ستايل
موقع كل يوم -فوشيا
نشر بتاريخ: ٩ أب ٢٠٢٦
تصدّر اسم اللبنانية لينا الأشقر محركات البحث خلال الفترة الأخيرة، بعدما ارتبط اسمها بجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم 'الفيفا'، الذي أصبح واحدًا من أبرز الأسماء في عالم كرة القدم الدولية.
ولم يكن ارتباط لينا بإنفانتينو مجرد قصة زواج بين شخصيتين جمعتهما الصدفة، إذ بدأت علاقتهما من داخل أروقة كرة القدم، قبل أن تتحوّل مع مرور السنوات إلى شراكة عائلية ومهنية لافتة.
وعاد اسم لينا الأشقر إلى الواجهة مجددًا بالتزامن مع تقارير صحفية بريطانية تناولت اتهامات وُجهت إلى إنفانتينو بشأن فترة عمله في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم 'يويفا'، من بينها مزاعم تتعلق بترقيتها بعد أن كانت موظفة إدارية لمنصب رفيع، قبل أن يتزوجها لاحقًا. وتبقى هذه التفاصيل في إطار ما أوردته التقارير الصحفية، ولا تعني ثبوت الاتهامات بشكل قضائي.
لم تخلُ مسيرة إنفانتينو من الجدل، إذ واجه خلال الفترة الماضية اتهامات وانتقادات تتعلق بالفساد وتضارب المصالح، وعلاقته مع الرئيس ترامب؛ ما زاد من البحث عن معلومات عنه وعن زوجته.
لينا الأشقر.. من لبنان إلى قلب كرة القدم الأوروبية
وُلدت لينا الأشقر في لبنان، وتنحدر من عائلة معروفة في بلدة بر الخريبة بجبل لبنان، وبدأ ارتباطها بالمجال الرياضي في وقت مبكر.
وخلال تسعينيات القرن الماضي، عملت في الاتحاد اللبناني لكرة القدم، وتولت مهام إدارية وسكرتارية خلال فترة تولي نبيل الراعي رئاسة الاتحاد، وعملت تحت إشراف الأمين العام السابق للاتحاد رهيف علامة، لتصبح مع الوقت واحدة من الأسماء التي عاصرت جانبًا مهمًا من تطور العمل الإداري الكروي في لبنان.
هذه الخبرة كانت بمثابة بوابة نقلتها من أجواء كرة القدم اللبنانية إلى المحافل الدولية، فقد أدت مشاركتها في إحدى الندوات الرياضية دورًا محوريًا في تغيير مسار حياتها الشخصية.
لينا الأشقر وجياني إنفانتينو.. لقاء في سويسرا انتهى بقصة حب
تعود بداية قصة لينا الأشقر وجياني إنفانتينو إلى عام 1999، عندما شاركت لينا في ندوة للأمناء العامين للاتحادات الوطنية الآسيوية أقيمت في مدينة نوشاتيل السويسرية، بالتعاون بين الاتحادين الدولي والأوروبي لكرة القدم.
كانت لينا المرأة الوحيدة بين 27 مشاركًا في الندوة، بينما كان إنفانتينو مشاركًا في تنظيمها بحكم عمله في المجال الرياضي آنذاك.
وبحسب تصريحات سابقة نُسبت إلى لينا، فقد كان اللقاء الأول بينهما لافتًا، وقالت إن العلاقة بدأت بما وصفته بـ'الحب من النظرة الأولى'، قبل أن تتطور سريعًا، ويزور إنفانتينو لبنان للتعرف على أسرتها، وصولًا إلى زواجهما عام 2001.
وهكذا تحوّلت ندوة رياضية عابرة إلى نقطة البداية لقصة زواج استمرت أكثر من عقدين.
ولم تكن كرة القدم مجرد مجال عمل بالنسبة إلى لينا الأشقر، بل أصبحت أيضًا القاسم المشترك بينها وبين زوجها.
وتحدثت لينا في تصريحات سابقة عن دورها في مسيرة إنفانتينو المهنية، مشيرة إلى أنها شجعته في بداياته على العمل مستشارًا قانونيًا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ثم دعمت فكرة توليه منصب الأمين العام للاتحاد عندما أصبح شاغرًا.
وكان إنفانتينو قد شق طريقه داخل المؤسسات الكروية الأوروبية تدريجيًا، قبل أن يصل إلى رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، ليصبح واحدًا من أكثر الشخصيات تأثيرًا في الرياضة العالمية.
ومع صعود إنفانتينو إلى قمة هرم كرة القدم العالمية، ازداد الاهتمام بحياة زوجته اللبنانية، التي انتقلت من العمل الإداري داخل الاتحاد اللبناني لكرة القدم إلى الظهور بجواره في مناسبات دولية عديدة.
ورغم أن لينا بقيت بعيدة نسبيًا عن الأضواء الإعلامية مقارنة بزوجها، فإن اسمها ارتبط بصورة وثيقة بمسيرته، خصوصًا أنها كانت تعرفه قبل وصوله إلى منصبه الحالي، وعاصرت مراحل مهمة من تطوره المهني.
وتصفه لينا بأنه شخص شديد الطموح، ويملك شغفًا كبيرًا بكرة القدم، مشيرة إلى أن هذا الشغف كان أحد أسباب وصوله إلى أعلى منصب في عالم اللعبة.
تأسيس عائلة تجمع لينا وإنفانتينو
تزوجت لينا الأشقر جياني إنفانتينو عام 2001، وأنجبا أربع بنات، من بينهن التوأم أليسيا وصابرينا، إلى جانب شانيا وداليا.
وتحرص الأسرة على الحفاظ على جانب كبير من حياتها الخاصة بعيدًا عن الأضواء، في الوقت الذي تفرض فيه طبيعة منصب إنفانتينو حضورًا إعلاميًا مستمرًا في المناسبات الرياضية والسياسية الدولية.
الجنسية اللبنانية تفتح جدلًا حقوقيًا
لم يقتصر الجدل المرتبط بعلاقة لينا الأشقر بإنفانتينو على حياتهما الشخصية، إذ أثار حصول رئيس 'فيفا' على الجنسية اللبنانية جدلًا واسعًا في الأوساط اللبنانية.
ووفق ما أوردته تقارير إعلامية، جاء منح الجنسية في إطار ارتباطه بزوجته اللبنانية، وهو القرار الذي قوبل بانتقادات من جهات حقوقية اعتبرت أن منح الجنسية لمسؤول أجنبي بارز بصورة استثنائية يسلط الضوء على قضية أوسع تتعلق بحق المرأة اللبنانية في منح جنسيتها لأفراد أسرتها.




























