اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
مباشر- تراجع اليورو بشكل حاد يوم الاثنين إلى أدنى مستوى له في 17 شهراً، مع تصاعد المخاوف المالية في فرنسا عقب موجة بيع قوية في أسواق السندات، ما أثار مخاوف انتقال العدوى إلى بقية دول المنطقة، وساعد الدولار على تجاهل بيانات الوظائف الأميركية الضعيفة التي قلصت توقعات رفع الفائدة على المدى القريب.
وهبط اليورو إلى مستوى 1.1161 دولار خلال التعاملات الآسيوية، وهو الأضعف منذ مايو 2025، بعد أربعة أسابيع متتالية من التراجع، متأثراً بارتفاع مستويات الدين في فرنسا ومخاوف الجمود السياسي قبل الانتخابات المقبلة.
وسجلت العملة الأوروبية الموحدة في أحدث تداولات انخفاضاً بنسبة 0.68% إلى 1.1176 دولار، كما تراجعت أمام الفرنك السويسري بنسبة 0.5%، وانخفضت 0.39% أمام الجنيه الإسترليني.
وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث في 'بيبرستون'، إن الاتجاه الهبوطي لا يزال مستمراً، محذراً من المراهنة على تعافٍ سريع، في ظل استمرار الضغوط المالية واحتمالات انتقال العدوى.
من جانبه، أشار برنت دونيلي، رئيس تداول العملات الأجنبية في “سبيكترا ماركتس”، إلى أن المخاوف المرتبطة بالسياسة الفرنسية، التي كان يُتوقع تصاعدها مع اقتراب انتخابات أبريل 2027، بدأت بالفعل في الظهور، لافتاً إلى أن أي تعهدات مالية من الحكومة الحالية قد تفتقر إلى المصداقية مع احتمال تغير السلطة.
وأدت الاضطرابات في سوق السندات وضعف اليورو إلى زيادة المخاوف من احتمال امتداد أزمة فرنسا إلى منطقة اليورو، على غرار أزمة الديون التي شهدتها المنطقة قبل أكثر من عقد، ما قد يدفع البنك المركزي الأوروبي إلى التدخل لدعم الديون الفرنسية.
ورغم ذلك، يرى بعض المحللين أنه من المبكر الجزم بوجود عدوى مالية واسعة، حيث قال نينغهوي ليو من “ستيت ستريت إنفستمنت مانجمنت” إن الوضع الحالي لا يزال يقتصر على فرنسا، لكنه حذر من أن تفاقم الضغوط قد يدفع دولاً أخرى، وعلى رأسها ألمانيا، إلى التدخل للحفاظ على استقرار الاتحاد الأوروبي.
ولا تزال الأسواق تتأثر بموجة البيع الأخيرة في السندات، التي رفعت تكاليف الاقتراض العالمية إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات طويلة، وأثرت بشكل خاص على الديون الفرنسية، وسط مخاوف من التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار النفط.
وتراجعت العقود الآجلة للسندات الفرنسية بنسبة 0.22% بالقرب من أدنى مستوياتها القياسية، في حين ارتفعت عقود السندات الألمانية بنسبة 0.1%، ما يعكس توجه المستثمرين نحو الأصول الأكثر أماناً. وارتفع الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات إلى 140 نقطة أساس بنهاية الأسبوع الماضي، بعد قفزة أسبوعية بلغت 34 نقطة أساس، وهي الأكبر منذ 17 عاماً.
في المقابل، انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 5.26% مع بعض الهدوء بعد بلوغه أعلى مستوى في 24 عاماً الأسبوع الماضي.
وتراجع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.25% إلى 1.3205 دولار، بينما استقر الين الياباني عند 157.92 مقابل الدولار، في حين ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.47% إلى 102.37.
وقال ماثيو رايان من 'إيبوري' إن الدولار يعد المستفيد الأكبر في البيئة الحالية، مدعوماً بارتفاع عوائد السندات الأميركية وتدفقات الملاذ الآمن في ظل اضطرابات أسواق الدين العالمية.
ورغم أن قوة الدولار في الأسابيع الأخيرة جاءت أيضاً نتيجة تسعير الأسواق لاحتمالات رفع الفائدة الأمريكية، فإن بيانات الوظائف الأخيرة أظهرت تباطؤاً أكبر من المتوقع، ما دفع المتعاملين إلى رفع احتمالات تثبيت الفائدة في أكتوبر إلى 78%، مقابل 36% قبل أسبوع، مع استمرار توقعات رفعها في ديسمبر ومرتين إضافيتين خلال النصف الأول من 2027.


































