اخبار قطر
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦
واشنطن - ترجمة الخليج أونلاين
يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انقساماً داخل إدارته بشأن الخطوة المقبلة في الحرب على إيران، بين تيار يدفع نحو استئناف العمليات العسكرية الواسعة، وآخر يرى أن الحل الدبلوماسي والضغوط الاقتصادية قد يكونان أكثر جدوى من العودة إلى مواجهة مفتوحة، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والاقتصادية على البيت الأبيض عقب الخسارة التي مني بها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي.
وقالت صحيفة «وول ستريت جورنال» إن مستشاري ترامب يقدمون له رؤى متعارضة بشأن كيفية التعامل مع طهران، في ظل عدم وضوح ما إذا كان الرئيس سيختار إنهاء الحرب عبر اتفاق سياسي، أم مواصلة الحصار والعقوبات، أم العودة إلى توجيه ضربات عسكرية أكثر اتساعاً.
وبحسب الصحيفة، يقود نائب الرئيس جي دي فانس والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف المعسكر الداعي إلى إعطاء الدبلوماسية فرصة، والعمل على التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
ويستند هذا التوجه إلى تقدير بأن استئناف القتال قد لا يحقق اختراقاً حاسماً، بل قد يوسع دائرة المواجهة ويزيد كلفتها على الولايات المتحدة والمنطقة.
في المقابل، يدفع وزير الدفاع بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر باتجاه استئناف العمليات العسكرية الكبرى.
وتشير الصحيفة إلى أن هذا التيار يرى أن الضربات الجديدة ينبغي أن تستهدف منشآت الطاقة والقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، إلى جانب المواقع النووية، بهدف إجبار إيران على تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي.
أما وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت، فيتبنيان مساراً ثالثاً يقوم على تشديد العقوبات والإبقاء على الحصار المفروض على التجارة الإيرانية، لإضعاف قدرة طهران الاقتصادية ودفعها إلى التفاوض من موقع أكثر صعوبة، من دون المجازفة الفورية بتوسيع العمليات العسكرية.
ولا يقتصر الانقسام على أروقة الإدارة الأمريكية؛ إذ يواصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضغط باتجاه استئناف الضربات، بينما تميل دول الخليج إلى تجنب جولة جديدة من التصعيد، وتدفع نحو تسوية سياسية تضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي.
وفي هذا الإطار، تعمل قطر على بلورة تفاهم بين واشنطن وطهران، يتضمن بدء محادثات نووية بصورة سريعة وفتح المضيق، في محاولة لمنع انهيار المسار الدبلوماسي. غير أن استعداد إيران لقبول المقترحات المطروحة لا يزال موضع تساؤل.
ويجد ترامب نفسه أمام خيارات جميعها محفوفة بالمخاطر؛ فالضربات قد لا تنتزع التنازلات المطلوبة، والحصار قد يطيل أمد الحرب ويبقي أسعار الطاقة مرتفعة، فيما قد تفرض التسوية تنازلات لا يرغب البيت الأبيض في تقديمها. وبين هذه الحسابات، لم يحسم الرئيس الأمريكي قراره بعد، لتبقى المنطقة أمام مرحلة من الترقب بين احتمال التصعيد وفرصة التسوية.























