اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- حذر محللون في شركة 'وولف للأبحاث' من أن التهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية جديدة على دول أوروبية لابتزازها في ملف 'جرينلاند' تضع اتفاقية التجارة التاريخية مع الاتحاد الأوروبي في مهب الريح.
ووفقاً لتقرير صدر اليوم الاثنين،يرى الخبراء أن إعلان ترامب فرض رسوم بنسبة 10% اعتباراً من مطلع فبراير -تتصاعد إلى 25% في يونيو- على ثماني دول أوروبية، قد يدفع بروكسل إلى تعليق المصادقة على الاتفاق المبرم في يوليو الماضي.
وكانت تلك الاتفاقية قد وضعت سقفاً للرسوم الجمركية عند 15%، إلا أن إصرار واشنطن على 'الشراء الكامل والتام' للجزيرة الدنماركية أعاد شبح الحرب التجارية الشاملة إلى الواجهة.
وأشارت ستيفاني روثومحللو 'وولف' إلى أن هذا التصعيد يتناقض مع إشارات سابقة 'أكثر اعتدالاً' من الإدارة الأمريكية، مما يعكس حالة من عدم اليقين في السياسة التجارية العالمية.
وفي حين يبرر الرئيس الأمريكي مساعيه لضم جرينلاند بمتطلبات 'الأمن القومي' وحماية منطقة القطب الشمالي، وصفت العواصم الأوروبية هذه الخطوة بأنها شكل من أشكال 'الإكراه الاقتصادي'.
ويُنظر إلى هذا التطور بوصفه تهديداً مباشراً لاستقرار سلاسل الإمداد، خاصة وأن الدول المستهدفة، ومن بينها ألمانيا وفرنسا وهولندا، تمثل ثقلاً اقتصادياً كبيراً في التبادل التجاري مع الولايات المتحدة، وهو ما قد يؤدي إلى دوامة من الرسوم المتبادلة ترفع تكاليف المعيشة على ضفتي الأطلسي.
في رد فعل سريع ومنسق، تستعد دول الاتحاد الأوروبي لعقد قمة طارئة يوم الخميس المقبل في بروكسل لمناقشة حزمة 'تدابير مضادة' وصفت بأنها 'الخيار النووي' في النزاعات التجارية.
وتتضمن الخيارات المطروحة فرض رسوم جمركية انتقامية على واردات أمريكية بقيمة 93 مليار يورو (حوالي 108 مليارات دولار)، بالإضافة إلى تفعيل 'أداة مكافحة الإكراه' (Anti-Coercion Instrument) للمرة الأولى.
وتتيح هذه الأداة للاتحاد تقييد وصول الشركات الأمريكية إلى المناقصات العامة والاستثمارات المصرفية، رداً على ما وصفه رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون بـ 'الابتزاز' الصريح، مؤكداً أن السيادة الأوروبية ليست محل تفاوض مقابل صفقات عقارية دولية.
وعلى الرغم من نبرة التصعيد، يرى بعض مراقبين في 'وولف للأبحاث' أن ترامب قد يبحث عن 'مخرج'لهذه التهديدات لاستخدامها كأداة ضغط في مفاوضات أوسع، مستشهدين بتأجيله مؤخراً لرسوم جمركية على قطاع الأثاث والأخشاب.
ومع ذلك، حذر المفوض الأوروبي ستيفان سيجورنيه من أن جرينلاند لن تكون أمريكية أبداً، مشدداً على أن التكتل لن يقف مكتوف الأيدي أمام تهديدات تستهدف دولاً أعضاء في حلف 'الناتو'.


































